الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

نبه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، إلى أن النقاش عند الاختلاف في الرأي يجب أن يكون على بساط المودة، وبالحوار العلمي الهادف إلى الإصلاح وبيان الحق لا التشتيت والتنفير وكيل السباب والشتائم، كما أنه لا ينبغي إن حصل من العالم هفوة أن يشهر به ويطعن . جاء ذلك في محاضرة نظمتها الجامعة الإسلامية الأربعاء الماضي بعنوان "آداب طالب العلم".

وأوضح أن للعلم شرفا قد رفع الله قدر أهله وأشهدهم على أعظم مشهود، ورفع درجاتهم، وأنه ينبغي لطالب العلم أن  يتخلق بالإخلاص، وينوي به رفع الجهل عن نفسه ثم عن غيره، وأن يبتعد عن الرياء والسمعة، وعليه بالجد في الطلب والقوة في التحصيل، والعمل بما  تعلم حتى لا يكون علمه حجة عليه ووبالا، والدعوة إلى الحق والصبر على ذلك، وأن يعامل غيره بأدب واحترام، وأن يتواضع ولا يتكبر، وكلما زاد علم العبد بربه زاد في تواضعه مع خلقه.

وأشار إلى أن من قرأ كتب ابن تيمية وفتاويه لم يجد فيها كلمة سيئة في حق عالم قد سبق، فابن حزم شذ في بعض المسائل ولكن كانت له مع ذلك الباع الطولى في نصرة الحق والسنة والجهاد في سبيله، فلما وصل إليه بيت ذلك النصراني الذي طعن في الإسلام وأهله لم يهدأ باله ولم يجلس إلا بعد ما رد عليه بقصيدة أقوى منه، فلذا نجد ابن تيمية يصفه بالإمام والمجاهد مع مخالفته له في كثير من المسائل.

ودعا طالب العلم إلى أن يتخلق بهذه الآداب في كل أحواله وتعاملاته والابتعاد عن التحزب والتعصب والتجريح والهجر والطعن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية