الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

كشفت الإدارة العامة للمرور في الرياض، أن الملصقات التوعوية المرورية التي وضعت على الجزء الخلفي من سيارات الأجرة، حققت نتائجها المرجوة، إذ أسهمت في خفض نسبة الحوادث المرورية التي تحدث من الخلف في سيارات الليموزين إلى نحو 40 في المائة عنها في السابق.

وقال لـ "الاقتصادية" العقيد متعب الشنيفي مدير شعبة السلامة المرورية في مرور الرياض، أن الملصقات التوعوية المرورية حققت نتائجها منذ بدء تطبيقها (غير إلزامي) على سيارات الأجرة، وذلك بإعتبار أن سيارات الليموزين لها حق الوقوف المتكرر ودائما ما تتعرض للحوادث من الخلف، مبينا أن "الإستيكر الفسفوري" قلص نسبة الاصطدام الخلفي لسيارات الأجرة إلى نحو 40 في المائة.

وأضاف: "أن هذه نسبة جاءت بناء على رصد ميداني لسيارات الأجرة، إذ تبين من الرصد أن جميع سيارات الأجرة المصدومة من الخلف لا تحمل "الإستيكر الفسفوري العاكس"، مشددا في الوقت ذاته على أن النتائج الإيجابية لمثل هذه الوسائل دفعت شركات الليموزين إلى طلب كميات كبيرة من هذه الملصقات لتغطي معظم سياراتها تجنبا للحوادث المرورية".

وقال الشنيفي، إن الملصق التوعوي المروري والعاكس في الوقت نفسه والذي يوضع من جهة الخلف، يحقق الأمان لصاحب المركبة على بعد 100 متر، إذ يجنبه الصدم من الخلف ـ لا سمح الله ـ حيث يعد هذا الملصق عاكسا ولافتا لنظر أصحاب السيارات الأخرى ما يدفعها للتهدئة عند اقترابها من المركبة التي تحمل "الإستيكر" ويدفعها للانتباه.

وزاد: "سائقي الليموزين بدأوا يستشعرون أهمية السلامة المروية في اتباع مثل تلك الإرشادت والوسائل، ولاسيما أنهم أصبحوا حاملي رسالة مرورية توعوية حققت لهم الأمان بعد توفيق الله".

ولفت إلى أن مرور الرياض بدأ في توزيع الملصقات من عام 1420 هـ إذ كان حينها نوع الملصق عاديا، في حين تم تطويره ليصبح فسفوريا عاكسا عام 1424 هـ، لافتا إلى أن الارتطام من الخلف ينتشر بين سيارات الأجرة التي لا تحمل الرسالة التوعوية المرورية في الجزء الخلفي منها.

وتطرق إلى أن مضمون الرسائل التوعوي حمل نوعا من التوجيه والإرشاد، إذ كان من بينها عبارة "بالرفق تسلم... بالسرعة تندم"، وغيرها من شعارات السلامة الأخرى، منوها بأنه روعي في الشعارات المرورية ثلاث نقاط مهمة هي: الدعوة للسلامة، تحقيق الأمان، والتأكيد على أهمية تثقيف السائق السعودي والمقيم.

وأوضح إن الملصقات التوعوية المروية تعطي السائقين الآخرين مستوى رؤية واضحاً للسيارة التي تحمل "الإستيكر"، كما تعطي تنبيهات وتحذيرات لأصحاب المركبات الأخرى، مضيفا أن اتباع إرشادات السلامة لا يكمن في وضع الملصقات إنما يجب أن يكون ذاتيا من السائق وذلك من حيث وضع الجلوس أمام مقود السيارة، ربط حزام الأمان، فحص الإطارات بين فترة وأخرى وخصوصا لأصحاب السيارات سالكي الطرق الإقليمية بين مناطق المملكة.

وشدد على أهمية فحص الإطارات والاهتمام بها، فهو يعد بمثابة الأمان الأولي للمركبة بعد توفيق الله ـ باعتباره العمود الفقري للمركبة، منوها بأن فحصها يتمثل في مستوى ضغط الإطار، معامل الاحتكاك أثناء هطول الأمطار. ووفقا لخطط وبرامج السلامة التي ينفذها مرور الرياض، فقد شرعت إدارة مرور منطقة الرياض، في إطلاق برنامج عملي يهدف إلى تأهيل الأطفال وتعريفهم، بمدلولات السلامة المرورية عن طريق وسائل جذب عادة ما يحبذها الأطفال، كالدراجة أو السيارات الصغيرة التي تسير عن طريق شحن البطارية.

وقال في حينها مدير شعبة السلامة المرورية في مرور الرياض، إن البرنامج يهدف إلى تعزيز حب السلامة لدى الأطفال، ولاسيما أن الوسائل المستخدمة في هذا البرنامج تعد وسائل جذب لانتباه صغار السن على المدلولات المرورية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية