قال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل إن الولايات المتحدة ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية
مستقلة ذات سيادة. وقال ميتشل في مؤتمر صحافي في رام الله عقب الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "هذا الصراع دام أكثر مما ينبغي، على شعوب هذه المنطقة ألا تنظر السلام العادل أكثر من ذلك". وأضاف "نرغب في أن تكون مبادرة السلام العربية جزءا من الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف". وأوضح أن إحلال "سلام شامل في هذه المنطقة يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، ويصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، كما يصب في مصلحة شعب إسرائيل والمنطقة بأكملها، الحل الوحيد هو حل الدولتين". ومن جانبه، طالب الرئيس الفلسطيني خلال اجتماعه مع ميتشل أمس الإدارة الأمريكية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلزامها بحل الدولتين وتفاهمات مؤتمر أنابوليس. وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية في منظمة
التحرير الفلسطينية للصحافيين عقب اللقاء الذي عقد في مدينة رام الله في الضفة الغربية إن عباس جدد التزامه بحل الدولتين والتفاهمات الدولية وطالب بإلزام إسرائيل بذلك. وشدد عريقات على الموقف الفلسطيني بضرورة تحويل العملية السلمية إلى عملية صنع للسلام عبر وضع النقاط فوق الحروف وتنفيذ التفاهمات الخاصة بذلك وفي مقدمتها وقف الاستيطان وتهويد القدس ورفع الحصار.
وأوضح عريقات أن ميتشل جدد لعباس التزام الإدارة الأمريكية بحل الدولتين كونه الطريق الوحيد لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ودعمه للمبادرة العربية للسلام والسعي لتحريكها لتحقيق الحل المبني على الدولتين. وكان ميتشل سبق اجتماعه مع عباس بلقاءين الأول مع عدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح والثاني مع عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين للاطلاع على تطورات الأوضاع الفلسطينية. وكان المبعوث الأمريكي وصل إلى رام الله أمس للاستماع إلى موقف الفلسطينيين إزاء استئناف مفاوضات السلام مع الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو . وقال عباس إن نتنياهو يجب أن يؤيد إقامة دولتين لحل الصراع في الشرق الأوسط ليكون شريكا في عملية السلام. غير أن نتنياهو المتشدد وزعيم حزب ليكود لم يعلن تأييده لحل إقامة الدولتين حتى الآن. وانتقد عريقات اشتراط الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية ووصفه بأنه "هلوسة" من جانب نتنياهو.

