وقع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على قانون يتيح تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة سوات المضطربة وسط آمال بتحقيق السلام مع مسلحي طالبان. ووقع زرداري القانون المثير للجدل في وقت متأخر البارحة الأولى بعد أن أقر مجلس النواب بالإجماع مشروع قرار يوصيه بالمصادقة على تطبيق الشريعة الإسلامية في مقاطعة ملكاند التي تتألف من ثماني مناطق منها سوات.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أن بلاده لن تساوم على مصلحتها الوطنية مقابل المساعدات الأجنبية، موضحاً أن باكستان دولة مستقلة يجب احترام سيادتها على أراضيها في الحرب الجارية ضد الإرهاب. وأوضح في تصريحات صحافية نشرتها وكالة الأنباء الباكستانية أمس أن الحكومة الباكستانية لن تقبل أي شروط من جانب الإدارة الأمريكية تتعارض مع مصلحة البلاد مقابل المساعدات الاقتصادية التي ستحصل عليها من واشنطن. وأقر قريشي بوجود خلافات بين إسلام آباد وواشنطن حول عدد من القضايا، غير أنه أوضح أنه سيبحث محاور هذه الخلافات مع المسؤولين الأمريكيين لإزالتها خلال مشاركته في الاجتماع الثلاثي الباكستاني الأمريكي الأفغاني المقبل في العاصمة الأمريكية الذي سينعقد في أيار(مايو) المقبل، مؤكداً أنه يجب على الولايات المتحدة مراعاة مصلحة باكستان وسيادتها على أراضيها. وحول هجمات طائرات التجسس الأمريكية على منطقة القبائل الباكستانية أوضح أنها تعود بنتائج عكسية على الحرب الجارية ضد الإرهاب، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي أكد عدم توسيع نطاق هذه الهجمات إلى إقليم بلوشستان. وفي سؤال حول تسلل المسلحين إلى باكستان، أوضح قريشي أن ذلك يعود إلى فشل قوات حلف شمالي الأطلسي المنتشرة في أفغانستان، موضحاً أن باكستان تدفع ثمن التوتر الداخلي في أفغانستان منذ العقود الثلاثة الماضية.
من جانب آخر، يمثل الناجي الوحيد من منفذي هجمات وقعت في مومباي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أمام محكمة خاصة في الهند لأول مرة اليوم الأربعاء. وذكرت صحيفة "تايمز أوف إنديا" أمس أن شرطة المدينة عززت التدابير الأمنية في مومباي وقامت بتنظيم حركة المرور وقيدت حركة المواطنين في محيط سجن "آرثر رود" حيث يحتجز أجمل أمير قصاب، وحيث من المقرر أن يمثل أمام المحكمة. وكان قصاب قد مثل في وقت سابق أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو كونفرنس. وكان إم. إل تاهيلياني قاضي المحكمة الخاصة قد قال في وقت سابق إن المحاكمة ستبدأ في 15 نيسان (أبريل) الجاري في سجن "آرثر رود".

