أبلغ "الاقتصادية" الدكتور عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة السوق المالية السعودية، أن الأدوات الجديدة التي أشار إليها تقرير الهيئة السنوي تستند دراستها المتأنية والدقيقة إلى إدارة الأبحاث والدراسات، وهي إدارة مستحدثة في الهيئة وتستهدف الوقوف على الإيجابيات والسلبيات لمثل هذه الإضافات قبل اعتمادها. وأكد التويجري أن التطبيق سيأخذ وقتا كبيرا وسيكون ضمن إطار منظم، لكن الفكرة بحد ذاتها تتسق مع كون السوق المحلية أصبحت سوقا كبيرة ذات سمعة دولية.
وكشف التويجري أن سوق المال المحلية ستشهد قريبا جدا (خلال الأشهر المقبلة) إطلاق سوق السندات (الصكوك) ووحدات صناديق الاستثمار المتداولة على المؤشر, وسيكون هناك قطاع مستقل في مؤشرات التداول (يوجد حاليا 15 قطاعا في مؤشرات التداول). وقال رئيس هيئة سوق المال إن إتاحة تداول السندات يستهدف بالدرجة الأولى توفير قنوات تمويلية للشركات المحلية، خاصة مع جمود الإقراض في الأسواق العالمية تأثرا بالأزمة المالية.
"الاقتصادية" سألت التويجري عن تقييمه لاتفاقيات مبادلة التي أقرتها هيئة سوق المال في سوق الأسهم المحلية منذ آب (أغسطس) الماضي وتتيح للأجانب غير المقيمين التعامل في السوق بصورة غير مباشرة، وقال إن "اتفاقيات مبادلة" بدأت بالفعل بداية جيدة، لكن تطبيقها توافق مع اندلاع الأزمة المالية العالمية وهو ما أثر في تدفق الرساميل الأجنبية للسوق السعودية اتساقا مع بطء التدفق الاستثماري حول العالم.
#2#
وفيما يتعلق بخطط الهيئة مستقبلا، أفاد تقريرها السنوي بأنها في إطار سعي الهيئة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية لتشجيع الاستثمار في الأوراق المالية وتنمية السوق المالية وتطويرها، علاوة على توفير سوق مالية مثلى وعادلة توفر إفصاحاً فعالاً يُمَكن من المحافظة على استقرار
النظام المالي، تواصل الهيئة خلال عام 2009 م جهودها في تطوير ما أُنجز في عدة مجالات.
ومنها على سبيل المثال لا الحصر: استكمال مراجعة وتطوير اللوائح التنفيذية الصادرة عن الهيئة، كقواعد التسجيل والإدراج ولائحة صناديق الاستثمار، طرح الأوراق المالية وجدولتها وفق ما تقتضيه مصلحة السوق المالية وحماية المستثمرين فيها، إضافة إلى الترخيص للمؤسسات المالية في مزاولة أنشطة الأوراق المالية، والترخيص لصناديق الاستثمار.
وتتضمن الأهداف: إنشاء إدارة مستقلة تُعنى بمتابعة مدى التزام الشركات المدرجة بتطبيق أحكام لائحة حوكمة الشركات المدرجة في السوق المالية، وإصدار أدلة للشركات وأعضاء مجالس الإدارة وكبار التنفيذيين وكبار
المساهمين توضح التزاماتهم حسب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية
والإجراءات والنماذج اللازمة للوفاء بهذه الالتزامات.
وأعلنت الهيئة أنها بصدد إعداد وتنفيذ مجموعة من الأبحاث والدراسات ترمي إلى الوقوف على واقع الرقابة على التداول في السوق المالية، حيث تتضمن دراسة ميدانية لاستطلاع رأي وتوجهات المستثمرين ومديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية حول الرقابة على التداول. كما ستجري دراسة لواقع إفصاح الشركات المدرجة في السوق المالية من خلال استطلاع مسؤولي الشركات المدرجة في السوق.
ومن بين الدراسات أيضا، واقع الإفصاح المستمر للشركات المدرجة في السوق المالية السعودية والجوانب التي تحتاج إلى تطوير ودور هيئة السوق المالية تنظيمياً ورقابياً في تحقيق ذلك، وستتم من خلال دراسة ميدانية لاستطلاع رأي وتوجهات المستثمرين ومديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية نحو إفصاح الشركات. وكذلك ستتم دراسة رؤية المستثمرين لهيئة السوق المالية ودورها في توعية المستثمرين في السوق المالية.


