قال الدكتور ناصر عقيل الطيار إن السياحة تعد واحدة من أكبر القطاعات الموفرة لفرص العمل على مستوى العالم، وذكر أن الفرص الوظيفية في وكالات السفر والسياحة ارتفعت من 8.381 وظيفة في 2005 إلى 9.389 وظيفة في 2007. ودعا الطيار إلى "تشريع نظام يلزم شركات الطيران العملة بالمملكة المستفيدة من السوق السعودية بتنظيم برامج تدريبية للشباب السعودي في مجال أعمال السياحة والسفر".
وأشار الطيار أمس الثلاثاء في ملتقى السفر والاستثمار السياحي بالرياض إلى أن مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) قدر عدد الشركات العاملة في قطاع السفر والسياحة بالمملكة بـ(4563) شركة منها (1503) وكالات سفر وسياحة ومشغل للحج والعمرة.
وقال إن الهيئة العامة للسياحة والسفر قامت بالتعاون مع وكالات السفر والسياحة بإعداد خطة التوطين التي شملت أربع مراحل "بدأت هذه المراحل بعمل مسح ميداني لكافة وكالات السفر والسياحة، حيث تم التعرف على طبيعة المهن السياحية ومسمياتها ونسب السعوديين العاملين بها، ثم توحيد مسميات الوظائف التخصصية لدى وكالات السفر والسياحة والتعرف على مستويات الأجور السائدة. كما قام المشروع الوطني لتوطين الوظائف السياحية (ياهلا) بإعداد خطة اعتمدت من وزارة العمل لتوطين وظائف قطاع السفر والسياحة وذلك خلال ثلاث سنوات لتحقيق ما نسبته (81 في المائة) في القطاع".
وتحدث الطيار عن إعداد هيئة السياحة وشركائها في هذا الجانب حقائب تدريبية لتأهيل الشباب للعمل في صناعة السفر والسياحة الوطنية وذلك بعد بناء المعايير المهنية لعشر مهن تخصصية لقطاع السفر والسياحة "في المرحلة الرابعة تم تنفيذ أول برامج الخطة التي اشتملت على تأهيل 887 متدرباً على دفعتين، وسعت هيئة السياحة أيضا لاستقطاب 52 وكالة سفر للمساهمة في المشروع".
وأوضح أن مجموعة الطيار تنسق مع المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية بالهيئة العامة للسياحة والآثار والتنظيم الوطني للتدريب المشترك ووزارة العمل لتوظيف 25 متدرباَ من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوكالة.
وأعرب الطيار عن أسفه من عدم جدية بعض الشباب وانسحابهم من العمل في قطاع السفر والسياحة، لافتاً إلى أن البعض منهم لم يستطيعوا تطويع أنفسهم للعمل في القطاع الذي يتميز بـ"الالتزام والانضباط بالمواعيد" وقال إن البعض يعتبر العمل بالقطاع الخاص مرحلة عبور لوظيفة في القطاع العام "بمجرد حصوله على فرصة عمل في القطاع العام، ينقطع عن العمل دون سابق إنذار، ودون مراعاة حتى للأعمال التي كان مكلفا فيها أو حتى حجوزات العملاء التي من الممكن أن يتم إلغاؤها لعدم متابعتها أو تسليمها لزميله، فمثلاً في عام 2008 وفرنا 152 فرصة للتدريب انقطع منهم عن الحضور 60 متدربا خلال فترة التدريب وتم إنهاء خدمات 15 متدربا لأسباب تتعلق بالاستقالة وضعف الأداء وكثرة الغياب أو الانقطاع عن العمل دون أسباب مقنعة، ويعمل لدينا من هذه المجموعة 73 فقط". وأوصى الطيار بنشر الوعي لطالبي الوظائف وذلك بإدخال مفهوم السياحة في المراحل الثانوية كمادة أساسية.