فازت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بجائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية لعامي 2007 و2008م، وسط منافسة بين عديد من الهيئات والمنظمات الحكومية والأهلية والأجهزة المسؤولة عن شؤون البيئة في دول مجلس التعاون الخليجية.
فقد فازت الهيئة العليا لتطوير الرياض بـ جائزة مجلس التعاون للتوعية البيئية في دورتها السادسة، التي يتمحور موضوعها حول التوعية البيئية في مجالات: برامج التوعية الميدانية، والتعليمية، والإلكترونية، والمعارض وورش العمل في مجال التوعية البيئية.
وتمنح الجائزة التي تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفق معايير تشمل مدى انتشار البرامج التوعوية وتحقيق أهدافها، ونسبة الجوانب الميدانية أو التطبيقية للمشكلات البيئية، وتجاوب السكان وتفاعلهم بالمشاركة والإسهام في هذه البرامج، إضافة إلى المستوى التربوي والعلمي الفني للبرنامج، وتنوع الجوانب البيئية وتوجهها لمختلف المستويات.
وتترشح للجائزة المؤسسات الحكومية والأهلية والأفراد في دول مجلس التعاون، ليتم اختيار فائز واحد من كل دولة من دول المجلس الست، ثم يتم اختيار الفائز النهائي بالجائزة من بين هؤلاء المرشحين.
وتأسست الجائزة بناء على قرار الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الرابع في أبو ظبي عام 1414هـ (1994م) بتخصيص جائزة دورية للبيئة، وذلك قناعة من المجلس بأهمية الوعي البيئي، ودوره الفاعل في الحفاظ على البيئة وصيانة مواردها الطبيعية، وإيماناً من المجلس بأن الجوائز تمثل إحدى الوسائل للدفع نحو تقديم مزيد من العطاء للوصول إلى بيئة خليجية أفضل.
وتهدف الجائزة إلى تشجيع الأعمال البيئية والمبادرات الفردية والجماعية التي من شأنها الإسهام في حماية البيئة والتنمية، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على البحث والابتكار والإبداع لتحقيق السبل الملائمة لحل قضايا البيئة الراهنة، إلى جانب الإسهام في نشر الثقافة والوعي البيئي بين المواطنين والمقيمين في دول المجلس، وإبراز جهود المؤسسات الصناعية الملتزمة بالمقاييس والمعايير البيئية.
وتنقسم جائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية إلى خمسة أقسام هي: جائزة أفضل بحث في مجال البيئة. جائزة الإعلام البيئي. جائزة التوعية البيئية. جائزة شخصية البيئة. جائزة أفضل مؤسسة صناعية تلتزم بالمقاييس والمعايير البيئية.
وانعقدت الدورة الأولى للجائزة في عام 1417هـ (1997م) بعد تشكيل هيئتها المكونة من: رئيس الجائزة (أمين عام المجلس) ونائب الرئيس (مساعد الأمين لشؤون البيئة) وأمين سر الجائزة وستة أعضاء يمثلون دول المجلس، ويتم ترشيحهم واختيارهم من دولهم بالتشاور مع الأمانة العامة للمجلس، بناء على مكانتهم العلمية وإسهاماتهم في مجال تخصصهم، كما يشكل للجائزة عدد من المحكمين البارزين في مكانتهم العلمية وتخصصاتهم.
وتعقد الجائزة دورة جديدة كل عامين في مدينة من مدن دول المجلس يتم اختيارها من قبل اللجنة المنظمة للجائزة وفقاً للترتيب الأبجدي، وتتمثل الجائزة في درع خاصة تقدم للفائز في حفل يقام لتكريم الفائزين بالجائزة تحت رعاية الأمراء والوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في دول المجلس، وسيقام حفل التكريم للفائزين في الدورة الحالية للجائزة بمشيئة الله، في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر الحالي في العاصمة العمانية مسقط.
يذكر أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، اضطلعت منذ تأسيسها بالاعتناء بالقضايا البيئية في الرياض، ووضع الحلول الكفيلة بالتصدي لمشكلاتها، متبعة في هذا المجال منهجاً يقوم على "توفير عناية دائمة بالموارد البيئية النادرة عبر برنامج للتطوير المستدام يهدف إلى ضمان وتعزيز رفاه العيش لأجيال الحاضر مع المحافظة على حقوق الأجيال في المستقبل".
فقد التزمت الهيئة بالاهتمام بالبيئة الطبيعية من جانبين رئيسيين، يتمثل الأول في حماية البيئة والمحافظة عليها، والثاني في إعادة الحياة إلى البيئة وتعزيزها وتدعيمها. وقد أخذ هذا الاهتمام صورا وأشكالاً متعددة، من بينها التزام الهيئة بتحسين البيئة العمرانية والتقليل من الآثار السلبية للأعمال التطويرية المختلفة على جودة الهواء أو الحياة البشرية أو النباتية أو الحيوانية أو الطبيعة بشكل عام.
كما أعدت الهيئة دراسات وبرامج لحماية البيئة الطبيعية من التدمير والاعتداء على مقوماتها الفريدة، واستثمرت هذه الدراسات في مشاريع تنسيق المواقع والتطويرات العمرانية المختلفة لتنتج مشاريع متوائمة ومتكاملة مع الطبيعة والحياة النباتية المحلية، في الوقت الذي أوجدت فيه جملة من المشاريع الهادفة إلى إعادة الحياة لما تعرض للاندثار من البيئة الطبيعية، وبثّ الروح فيه من جديد.

