اعترف عبد الله الموسى وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون الابتعاث بقصور الوزارة في تطبيق الاستراتيجية التي اعتمدتها بشأن ابتعاث الطلاب والطالبات إلى الخارج من أجل إكمال دراستهم، وقال خلال استضافته في منتدى أمطار مساء البارحة الأولى، والذي يشرف عليه الدكتور نجيب الزامل رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى والكاتب الصحافي وبحضور عدد من
المفكرين ورجال الثقافة: "بعد فتح باب الابتعاث وضعت الوزارة أمامها استراتيجيتين وهي إما تبني عدد قليل من الطلاب لا يزيد على خمسة آلاف طالب ورعايتهم بشكل ممتاز جدا، أو تبني أعداد كبيرة كالحاصل حاليا مع تدن بسيط في الخدمات والمميزات، فاخترنا الاستراتيجية الثانية والتي رأت وزارة المالية أننا تهورنا بشكل كبير في اعتمادها خصوصا أن عجز البرنامج في عام 2008 تجاوز 3.2 مليار ريال، وذلك نظرا للأعداد الكبيرة والإمكانات المحدودة للوزارة، والذي تسبب في قيام عدد من موظفي الوزارة بالتقدم بطلبات نقل واستقالة من جراء الضغط الكبير الذي تعرضوا له".
وأضاف: رغم ذلك نجحنا في تبني ما يزيد على 61969 مبتعثا، من بينهم تسعة آلاف على حسابهم، و 6798 موظفون حكوميون، و43034 طالبا، أي بمعدل ابتعاث 14 ألف طالب سنويا مقسمة على أربع سنوات.
وتطرق الموسى في حديثه إلى هموم ومشاكل الطلاب المبتعثين، نافيا ما تردد في أن الوزارة تتخلى عن طلابها في الخارج وقال:" الوزارة تنسق مع جميع الوزارات لخدمة الطلاب في الخارج، وهذا أمر لا جدال فيه وتحاول الوقوف معهم في المشاكل الدراسية والاجتماعية والنفسية والمالية"، مستشهدا بموضوع تأخر المكافآت والتي أكد أنها تنزل في مواعيدها ولا تتأخر إلا لحالات فردية وفي ظروف معينة.
وأبان أن عدد المشاكل التي واجهت الطلاب المبتعثين وساهمت الوزارة في حلها لم تتجاوز الـ118 حالة وهو عدد قليل مقارنة بالأعداد الهائلة التي ابتعثت، معترفا بأن الوزارة لا تستطيع الإشراف الكامل على مشاكل الطلاب ولكنها تحاول الوقوف معهم بشكل كبير وبقدر المستطاع.
وكشف الموسى في حديثه للحضور عن إيقاف التعامل مع أوكرانيا بسبب ممارساتهم الخاطئة مع المبتعثين على الرغم من نجاح وتقدم جامعاتها، مشددا على أهمية الابتعاث في تحسين الصورة الخارجية للمملكة خصوصا بعد أحداث سبتمبر بدليل أن 475 جامعة أقامت للمبتعثين السعوديين احتفالا بمناسبة اليوم الوطني، مبينا أن الوزارة أبلغت الطلاب أنهم سفراء بلادهم وأنهم سيغزون الدول التي ابتعثوا فيها ثقافيا واجتماعيا من أجل إظهار الصورة الحقيقية للتسامح والسلام الإسلامي.
وعن استراتيجية الوزارة المقبلة في الابتعاث أكد الموسى أن الوزارة تسعى إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معرفة يربط بين رجال الأعمال والمؤسسات والشركات مع الطلبة المبتعثين وتوظيفهم فور تخرجهم، بما يناسب مع تخصصاتهم.

