قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الثلاثاء في تصريحات ربما تضاعف بواعث القلق لدى الغرب ان ايران تعتزم اطلاق قمر صناعي اكبر حجما الى الفضاء يحمله صاروخ يصل مداه الى 1500 كيلومتر. واطلقت ايران قمرا صناعيا محلي الصنع في مدار حول الارض للمرة الاولى في فبراير شباط الماضي في خطوة اقلقت القوى الغربية التي تخشى من ان تكون الجمهورية الاسلامية تسعى لصنع قنبلة نووية وانظمة صاروخية لاطلاقها. تقول ايران رابع اكبر منتج للنفط في العالم ان برنامجها النووي يهدف الى توليد الكهرباء وان اطلاق القمر الصناعي / اوميد/ في الثالث من فبراير شباط كان لاغراض الابحاث والاتصالات السلمية. ويمكن الاستعانة بتكنولوجيا الصواريخ طويلة المدى لوضع اقمار صناعية في مدارات حول الارض مثلما تستخدم في اطلاق رؤوس حربية مع ان ايران تقول انها لا تعتزم فعل ذلك. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن احمدي نجاد قوله في خطاب امام الطلبة ان صاروخا يتراوح مداه بين 700 و1500 كيلومتر من المقرر ان يحمل قمرا صناعيا اكبر/من اوميد/ الى الفضاء. وقالت وسائل اعلام حكومية في الشهر الماضي ان اوميد اكمل مهامه في الفضاء بعد سبعة اسابيع من اطلاقه الى مداره. وقال وزير الاتصالات محمد سليماني ان العلماء الايرانيين يقومون بتصنيع سبعة اقمار اخرى. واستبعد احمدي نجاد مجددا ان توقف ايران نشاطها النووي بعد يوم من تصريح مسؤول ايراني بارز افاد باستعداد ايران خوض محادثات مع قوى دولية بشأن النزاع وذلك في مكالمة هاتفية مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. ومع تصريحه بان ايران تقوم حاليا بتشغيل سبعة الاف جهاز للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم ذي الاستخدامات المدنية والعسكرية قال احمدي نجاد ان برنامج ايران النووي السلمي يتقدم ولا يستطيع احد ايقاف الامة الايرانية. قالت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا في الاسبوع الماضي انها ستطلب من سولانا ان يدعو ايران الى اجتماع من اجل ايجاد حل دبلوماسي لهذه القضية الحاسمة في اشارة الى الخلاف النووي المستمر منذ فترة طويلة. ويمثل هذا تحولا رئيسيا في سياسة الولايات المتحدة في ظل الرئيس الجديد باراك اوباما الذي تفادت حكومة سلفه جورج بوش اجراء محادثات مباشرة مع طهران طالما ظلت تمضي قدما في نشاطها النووي الحساس. وذكرت وسائل اعلام امس الاثنين ان كبير المفاوضين النوويين الايراني سعيد جليلي قال لسولانا ان طهران سترحب باي حوار بناء مع القوى الست في اوضح اشارة اطلقتها ايران حتى الان بانها ستقبل الدعوة للمحادثات بشأن القضية النووية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس ان حكومة اوباما وحلفاءها الاوروبيين يبحثون اسقاط طلب الولايات المتحدة السابق بان تغلق ايران على الفور منشاتها النووية اذا دخلت في مثل هذه المحادثات.
