الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

رسمت متخصصات في الاقتصاد وسيدات أعمال معالم وحدود خريطة الاقتصاد النسائي الحر في السعودية وكيفية تأسيس قاعدة جديدة له من رائدات الأعمال السعوديات وتوسيع مساحة وجودهن في أنشطة الاقتصاد السعودي.

وبينت متخصصات خلال فعاليات ملتقى إبداع الخامس الذي رعته حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة بنت طراد الشعلان في مركز معارض الرياض الدولي البارحة الأولى، وبحضور أكثر من 500 سيدة سعودية و خليجية وعربية، أن تزويد المستثمرات الناشئات بخبرات وثقافات العمل الخاص وتذليل العقبات التي تواجههن وتفعيل التعاون فيما بينهن تسهل مشاركتهن في تكوين رؤية مستقبلية للتنمية الاقتصادية الوطنية.

وكشفت سيدة قيادية في شركة أرامكو السعودية أن من بين 1500 موظفة وهو إجمالي العاملات السعوديات في قطاع النفط 42 سيدة تقلدن مناصب إدارية وفنية في شركة خلال الـ 14 عاما الماضية.

وأضافت لمى المزيني أن أول سعودية التحقت في شركة أرامكو السعودية كان في عام 1964 أي قبل 45 عاما.

واستعرضت لمى المزيني رئيسة قسم إداري في شركة أرامكو السعودية، مساهمة المرأة السعودية في منظومة الأعمال التي كان آخرها المرسوم الملكي بتعيين نورة الفايز كأول سيدة سعودية تتقلد منصب نائب وزير التربية والتعليم في تعليم البنات مبينة أن سعوديات من العاملات في شركة أرامكو سجلن حضورا عالميا، وذلك حين تم اختيار المهندسة نبيلة التونسي ضمن 25 سيدة لهن نشاط فاعل على المستوى العالمي.

وأوضحت المزيني أن الشركة ابتعثت مجموعة من العاملات السعوديات في قطاع النفط لدراسة الهندسة البترولية في الخارج مؤكدة أن المرأة السعودية على موعد مع النجاح للنهوض بالمنظومة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

كما تحدثت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة من البحرين عن تجربتها مع التراث والثقافة في بلادها، ونقل التراث المهني وتدريب فتيات البحرين عليه كمشاريع استثمارية ناجحة وفي الوقت ذاته الحفاظ على موروث الآباء والأجداد.

وأضافت الشيخة خلال جلسة العمل الأولى بعنوان "تجارب عملية ناجحة في التجارة والثقافة، أن التأليف كشف لها كثيرا من أوجه الاستثمار المهمة، حيث قادتها كتبها إلى مشاريع ثقافية ضخمة ولها دورها الجلي في البحرين

وأبانت الشيخة مي أنها توجهت للاستثمار في المنازل القديمة ذات الأهمية التاريخية والعلمية التي كان بعضها يعاني النسيان والتدمير، بل إن البعض أصبح مقرا للقمامة، مشيرة إلى أن من هذه المنازل التي أعيد ترميمها بالتعاون مع بعض الشخصيات والأسر والشركات مركز الشيخ إبراهيم الذي أصبح ملتقى للأدباء والكتاب من مختلف دول العالم، إضافة إلى منزل عبد الله زايد الذي يتجاوز عمره 100 عام ويؤرخ الآن لتراث البحرين الصحافي. واعتبرت سامية الإدريسي سيدة أعمال سعودية من المنطقة الشرقية أن 50 في المائة من الأنشطة النسائية لا تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، مبينة أن المشروع الناجح يحتاج إلى إدارة متخصصة وكفاءات ومهارات متطورة، إضافة إلى احتضان المشروع.

وتناولت الإدريسي تجربتها مع بعض سيدات الأعمال لإنشاء عدد من الشركات والمشاريع التي بدأت على حد قولها من مجرد اجتماع شهري قبل عشر سنوات لتبادل الآراء والأفكار، حيث أسسن شركة نسائية متخصصة في التطوير العقاري، وما زالت تتوافد مشاريعهن الاقتصادية.

من جانبها، قالت نورة فيصل الشعبان الرئيس التنفيذي لملتقيات إبداع ورئيس اللجنة المنظمة لملتقى إبداع الخامس، إن الملتقى يتطلع إلى المساهمة في توجيه وتوظيف طاقات وإمكانات الفتيات ومساعدتهن على تحويل الأفكار إلى مشاريع والعمل على تطوير هذه المشاريع إلى جانب توضيح الإجراءات اللازمة للحصول على التمويل، مبينة أن الملتقى سيتناول إعداد دراسة الجدوى والخطة التسويقية وكيفية تكوين شبكة علاقات تخدم نجاح هذه المشاريع إلى جانب الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام في تحقيق هذا النجاح.

وقالت الشعبان:" إن الملتقى سيكتشف إبداعات الحاضرات من خلال فتح الفرص لهن لتقديم أفكارهن الإبداعية وعرضها على المتخصصات في الملتقى ومناقشتها بشكل علني، مؤكدة أن إثراء وعي وإدراك الحاضرات بقيمة الإنتاج الإبداعي الحقيقي عن طريق تعزيز طرق التواصل مع الآخرين وتبادل الأفكار والخبرات معهن يعد الخطوة الأولى التي ستسهم في دعم انطلاق الكثير من الأفكار الإبداعية".

وقالت الأميرة هيلة بنت عبد الرحمن آل سعود مديرة الفرع النسائي في الغرفة التجارية الصناعية والجهة المنظمة للملتقى، إن ملتقى إبداع الخامس من الملتقيات التي تهدف إلى تنمية القدرات الإبداعية واستنهاض طاقات سيدات الأعمال بما يساعدهن على الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يذخر بها الوطن.

وأضافت خلال كلمة ألقتها نيابة عنها وفاء آل الشيخ أن استكشاف قدرات رائدات الإعمال ينقلهن من إطار التفكير والتنظير إلى مشروعات في ساحة الواقع والتطبيق.

مشيرة إلى أن الورش والمحاضرات التي يشملها الملتقى من شأنها أن تدعم الأفكار الخلاقة في محيط الأعمال النسائية وتشجيع روح المبادرة والإبداع عند الفتيات ونشر ثقافة العمل الحر، ما يسهم في نمو قاعدة جديدة من سيدات الإعمال السعوديات وتوسيع مساحة وجودهن في أنشطة الاقتصاد السعودي.

وبين الدكتور أحمد عبد الرحمن الشميمري رئيس جمعية ريادة الأعمال ضرورة تطوير الفكر العلمي في الأعمال وربط النظرية العلمية بحاجة القطاعين العام والخاص وهو ما تعمل عليه الجمعية.

وأضاف في كلمة ألقتها نيابة عنه الدكتورة وفاء المبيريك إن الفتيات السعوديات لديهن القدرة على الإنتاج في ضوء ازدهار الاقتصاد الوطني.

وبينت لـ "الاقتصادية" فاتن العتيبي متطوعة في مركز جمعية ريادة الأعمال أن الجمعية أسست برنامج "حليف " الذي يقوم على تدريب الفتيات بشكل عملي لدى صاحبات المشاريع وسيدات الأعمال للاستفادة من تجربتهن واكتساب الخبرة العميلة التي تؤهلهن لسوق العمل بعد التخرج من الجامعة، إضافة إلى برنامج زمالة الذي تقدمه جامعة الملك سعود بالتعاون مع جامعة شون شوبنق السويدية، ويهدف إلى إعداد جيل متميز من رجال وسيدات الأعمال، مشيرة إلى أن مدة البرنامج سنتان منها سنة تطبيق عملي، والمحاضرون من دول متعددة".

وأكدت مجموعة من رائدات الأعمال خلال جولة الاقتصادية على المعرض أن الملتقيات الاقتصادية باتت تشكل منفذا تسويقيا مهما للخريجات وهاويات العمل في قطاعي التجارة والتصنيع.

وفي هذا الصدد قالت أمل محمد مصممة هدايا مواليد أنها منذ تخرجت في كلية الاقتصاد المنزلي، وهي تمارس العمل التجاري كبداية إلى حين اكتساب الخبرة من خلال الملتقيات النسائية الجادة مؤكدة أن هذه تشكل لها فرصة للتعرف أيضا على الخبيرات والمتخصصات لتوجيهها توجيها صحيحا.

يشار إلى أن الملتقى يقدم عددا من الورش التدريبية لرائدات الأعمال لكيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع، وخطوات إنشاء مشروع اقتصادي منتج برأسمال بسيط، إضافة إلى ورش متخصصة في تصميم المجوهرات والتسويق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية