الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعلن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة, أمس، توفير مبان سكنية للمواطنين في الأحياء العشوائية، لينقل إليها المواطنون قبل الشروع في أعمال الهدم لمنازل تلك الأحياء، وستتولى تأمين تلك المنازل وتأهيلها الشركات المنفذة لمشاريع التطوير.

وقال الأمير خالد الفيصل خلال جولته أمس في أول مواقع أعمال إزالة وتطوير الأحياء العشوائية في جدة "عوّدنا خادم الحرمين الشريفين ألا نحلم فقط، لكننا يجب أن نحول الأحلام إلى حقائق وواقع، وهو الرائد في كل المبادرات، ولذلك فإن هذه المشاريع التي تحظى بالأولوية، هي من اهتمامات خادم الحرمين الشريفين وسيكون لها وقع كبير جدا على نفوس أهالي هذه المناطق".

وتابع الأمير خالد الفيصل "كما تعلمون أن خادم الحرمين الشريفين كرر في أكثر من مرة موضوع المشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص في مشاريع التنمية في المملكة العربية السعودية، ومدى أهمية هذا التوجه في مشروع تطوير ومعالجة الأحياء العشوائية في منطقة مكة المكرمة، والتي بنيت على هذا الأساس، فالمشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص تمثل ركيزة هذا التطوير، ونحن الآن في أول موقع يبدأ تنفيذ ومعالجة الأحياء العشوائية في مدينة جدة".

وأكد أمير منطقة مكة المكرمة أن السنوات العشر المقبلة ستشهد نقلة نوعية كبيرة للناس في هذه المنطقة وسيتحقق حلم كل إنسان يريد أن يعيش في أحياء يشعر معها أنه في العالم الأول.

وأضاف الأمير خالد الفيصل "أقول لإخواني المواطنين في هذه الأحياء, إن مصلحتهم هي المأخوذة بعين الاعتبار أولا وقبل كل شيء ومصلحة الإنسان والمواطن في هذه الأحياء هي التي قدمناها في الدراسة، عن أي دراسة أخرى وسينتقلون من هذه الأحياء إلى أحياء أفضل بكثير منها وسنهيئ لهم كل المستلزمات والمتطلبات التي يستحقها الإنسان المعاصر لينعم بالعيش الكريم ويعتز بمدينته ووطنه.

وأوضح الأمير خالد الفيصل أن اللجنة التنفيذية تجتمع بصفة دورية، وقد اجتمعت أمس مع أعضاء اللجنة التنفيذية وتم الإطلاع على بداية مشروع تطوير قصر خزام، وأعتقد أنها بداية جميلة جدا وهذا المشروع يشمل أربعة أحياء عشوائية وليس حيا واحدا، وأظن عندما يبدأ المشروع ويخرج للعيان ويرى المواطنون كيف تحولت هذه الأحياء العشوائية، إلى أحياء عصرية منظمة ومجهزة تجهيزا كاملا لحياة كريمة للإنسان في هذه المنطقة وهذه المدينة بالذات، فسوف يلمسون حينها أهمية هذا المشروع وهو تطوير إنساني قبل أي شيء آخر وله أهمية اقتصادية واجتماعية وثقافية، وهي نقلة نوعية لإنسان هذه المدينة وإنسان هذه الأحياء بالذات، وسينتقلون من مناطق منعزلة تماما عن الكماليات التي يحتاج إليها الإنسان في هذا العصر وهذه الحقبة التاريخية من التطور في المملكة العربية السعودية إلى منشآت في أحياء مجهزة تجهيزا كاملا بالبنية التحتية والمدارس والمستشفيات والحدائق وكل الوسائل العصرية، فنحن مقبلون على تهيئة مدن هذه المنطقة لتكون من المدن الذكية، التي تستخدم فيها البنية التحتية المعاصرة في كل هذه المدن.

ووجه الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع معالجة وتطوير الأحياء العشوائية في منطقة مكة المكرمة بضرورة تقليص مدة التنفيذ، ومراعاة البعد التاريخي للمنطقة، وضرورة ربطها بمخطط جدة التطويري. كما ترأس اجتماع اللجنة التنفيذية للمشروع وتطرق الاجتماع لآلية تعويض المواطنين من أصحاب العقارات الداخلة ضمن المشاريع التطويرية للأحياء العشوائية في منطقة مكة المكرمة ولا يملكون وثائق تملك، وبرنامج دعم من لا يكفي تعويضه لامتلاك سكن بديل بمشروع تطوير منطقة قصر خزام، وآلية تعويض الملاك عن قيمة الدخل من الإيجار, واستعرض المجتمعون الشروط الواجب توافرها في المستفيدين من حوافز هذه الآليات المذكورة.

من جهته أضاف المهندس عادل فقيه أمين محافظة جدة "إننا وبتوجيهات من الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، الذي يحثنا على معالجة مشكلة العشوائيات في أسرع وقت ممكن ويقدم جميع أشكال الدعم والمساندة، أوجدنا معادلة استثمارية توفر الجهد والمال والوقت لمعالجة العشوائيات بأفضل حلول ممكنة دون انتظار المخصصات المالية من موازنة الدولة، مبينا أن الزيارة التفقدية للأمير خالد الفيصل لموقع الإزالة تظهر لنا مدى اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وحرصها الشديد على تطوير أحياء مدينة جدة بالشكل الذي يجعلها محفزة لجميع القطاعات التنموية في المدينة، بما يعزز سبل العيش الكريم للمواطن والمقيم وهو الأمر الذي يحثنا عليه أمير المنطقة دائماً، من منطلق اهتمامه ومتابعته وحرصه على نجاح المشروع، مؤكدا أن زيارته تشكل دافعا قويا لهم جميعا لبذل مزيد من الجهود للإنجاز في الوقت المستهدف بإذن الله.

من جانبه قال عبد اللطيف الشلاش رئيس مجلس إدارة شركة خزام العقارية إن اهتمام أمير منطقة مكة المكرمة، ومتابعته الحثيثة لكل مرحلة من مراحل تطوير المشروع، يجعلانا نعمل كمطورين عقاريين في أجواء نفسية مفعمة بالأمل والتفاؤل بالإنجاز المتميز المتجاوز لجميع العقبات حسب الخطط الزمنية المعتمدة، مؤكدا أن المشروع سينجز في زمن قياسي بإذن الله رغم الأزمة المالية التي يمر بها العالم، ومشددا على سلامة المؤشرات الاقتصادية في بلادنا، مشيرا إلى أن القائمين على الشركة وضعوا نصب أعينهم تحقيق الأهداف التنموية المستهدفة جنبا إلى جنب مع تحقيق مصالح المساهمين بمن فيهم ملاك العقارات الذين سيشاركون بقيمتها في رأسمال الشركة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية