الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أوضحت رجاء عيسى القرق رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الإمارة، أن المرأة العاملة في الإمارات شكلت الغالبية في القطاع العام بنسبة 40 في المائة محققة سلسلة من النجاحات الاستثنائية وأثبتت مقدرتها على تطوير ذاتها باستمرار، بينما شكلت 18 في المائة من القطاع الخاص، وارتفعت مشاركتها إلى 20 في المائة في عام 2000 مقارنة بعام 1993 الذي كانت نسبتها 14 في المائة من القوى العاملة، لافتة إلى أن هذه النسبة تزداد باطراد، متوقعة أن تصل إلى 30 في المائة قبل عام 2010.

#2#

وأكدت القرق لـ "المرأة العاملة" أهمية تطوير المرأة العاملة باعتباره الخيار الذي لا بديل عنه لتفعيل مشاركتها في التنمية الاقتصادية، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة دراسة مناهج متخصصة تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومساعدتهن على تأسيس قاعدة أولية لمشاريعهن.

وقالت إن سيدات الأعمال في الدول العربية خطت خطوات متقدمة وأصبحت "ثقافة العيب" تنحسر شيئا فشيئا، من الاستهلاك لنجد أن المرأة بدأت تعمل في المصانع وسائقة سيارة الأجرة، وظائف كانت حكرا على الرجل، مشيرة القرق إلى أن وجود الاستعداد النفسي لدى السيدات للعمل في مختلف الوظائف جعلها تطالب بالمزيد من الحقوق والعدالة الاجتماعية وإيجاد القوانين التي تكفل لها حياة كريمة وبيئة عمل مناسبة، مع ممارسة حياتها العادية بشكل طبيعي، آخذين في الحسبان أمومتها وحرصها على تأمين احتياجات أسرتها، إضافة إلى أنها تقلدت مناصب عليا أيضا بفضل ما حصلت عليه من المستوى العلمي والكفاءة والخبرة مكنتها من إنجاز الأعمال الموكلة إليها بنجاح.

ونوهت رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي بدعم ولاة الأمر، فقد أتيحت لهن في الإمارات فرصا ثمينة في تذليل الصعوبات وضمان المساواة في العمل والتعليم، وأضافت أنه في مجال التعليم فإن الطالبات شكلن ما مجمله 70 في المائة من كليات التقنية العليا، و60 في المائة من جامعة الإمارات، بينما يشكلن 50 في المائة من الجامعة الأمريكية في الشارقة، وأن هذه النسب تثبت أن المرأة تسير على الدرب الصحيح نحو التسلح بالعلم والمعرفة اللذين هما مفتاح النجاح والتفوق، بينما شكلت المرأة العاملة الغالبية في القطاع العام وبنسبة 40 في المائة، بينما تشكل 18 في المائة من القطاع الخاص، كما أنها شكلت في عام 1993 ما نسبته 14 في المائة من القوى العاملة، وارتفعت هذه النسبة إلى 20 في المائة في عام 2000، وأن هذه النسبة تزداد باطراد وتوقعت أن تصل إلى 30 في المائة قبل عام 2010، فضلا عن أن 9.3 في المائة من الأعضاء المسجلين في غرفة تجارة وصناعة دبي في عام 2007 هم من النساء.

وحول مشاركة المرأة العاملة في الإمارات في المنتديات الاقتصادية والمحافل الدولية أوضحت القرق أن الملتقيات والمنتديات الاقتصادية نجحت في تسليط الضوء على أنشطة سيدات الأعمال، ومناقشة أهم القضايا التي تعنى بالمرأة وكيفية النهوض بها، فضلا عن أنها تتيح الفرصة أمام سيدات الأعمال للتشاور فيما بينهن وإقامة مشاريع مشتركة يكون لها الأثر في تنمية مجتمعاتهن، لينبثق منها مراكز بروتوكولية مندمجة، ومن الملاحظ أن هناك تزايدا في إشراك المرأة في هذه المؤتمرات لما تشكله من أهمية، لا سيما بعض التطورات التي شهدتها المرأة في السنوات الأخيرة واعتلائها المناصب العليا لتكون على رأس الهرم الوزاري والإداري للمؤسسات والشركات، وكذلك تنوع التخصصات التي خاضتها المرأة جعلها أيضا متحدثة بارعة تجيد التعاطي مع القضايا المختلفة، وأضافت أن مجلس سيدات أعمال دبي لديه مشاركات كثيرة في المؤتمرات والملتقيات الدولية، فضلا عن الزيارات التي نقوم بها للمجالس الشبيهة بأنشطتها في مختلف الدول، إلى جانب استقبالنا الوفود الكثيرة التي تزور دبي كل عام. وتعد سيدات الأعمال في الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص من المتقدمات جدا في هذا المجال على مستوى المنطقة والعالم، حيث أصبحت الدعوات توجه لسيدات الأعمال الإماراتيات للمشاركة في المؤتمرات والملتقيات والمحافل الدولية، وأيضا دعوتهن للنهوض بأوضاع النساء في العديد من الدول والاستفادة من خبراتهن في هذا المجال، ورغبة الجميع في التعاون وإقامة مشاريع مشتركة معهن للمصداقية والثقة التي يتمتعن بها. وقد ارتفعت مساهمة النسوة الإماراتيات في الأنشطة الاقتصادية بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة الماضية، وأصبحت نسبة كبيرة منهن في مواقع اتخاذ القرار.

وأكدت رجاء القرق على أهمية تطوير المرأة العربية بصورة عامة لتفعيل مشاركتها في التنمية الاقتصادية، ولتتمكن من مواجهة العقبات الاجتماعية والثقافية وذلك من خلال مراحل التعليم المختلفة عن طريق تطويرا المناهج التعليمية بما يتواكب مع التطورات العالمية المتسارعة التي يشهدها العالم. حيث إن التسلح بالعلم هو الملجأ للمرأة حتى تتمكن من تحسين مستواها المعيشي وتتبوأ أعلى المناصب، مضيفة بقولها "إننا في حاجة إلى أن نرى المرأة وهي طبيبة وأستاذة جامعة ومهندسة ورئيسة شركة عملاقة، حيث إننا سنفخر ونعتز بذلك، بل سيكون إنجازا وطنيا بالنسبة للمرأة الإماراتية إذا تمكنت من تحقيق أي إنجاز في شتى المجالات المهمة".

وطالبت القرق على صعيد الأعمال بدعم المرأة والأخذ بيدها في المراحل المبكرة والعمل على تأهيلهن للانخراط في سوق العمل، أو تنظيم ورش العمل التي تهدف إلى توضيح احتياجات سوق العمل والتخصصات المطلوبة مستقبلا. وفي مراحل الأعمال، لابد من تنظيم دورات في الإدارة والقيادة بما يجعلها قادرة على مواجهة التحديات التي قد تعترض طريقها مستقبلا، ومساعدة سيدات الأعمال في المراحل الأولى لتأسيس مشاريعهن واكتشاف المواهب وتشجيعها على الابتكار والتجدد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية