دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس وزراء خارجية الدول العربية السبع المجتمعة في عمان إلى بلورة محور عربي يعزز صمود الشعب الفلسطيني. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في تصريحات للصحافيين في غزة "إن أهمية اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيتم في الأردن نابعة من أهمية القرارات التي سيتخذها للتعامل مع الحكومة الصهيونية الجديدة ومدى تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع". وشدد برهوم على ضرورة أن يتخذ اجتماع الوزراء العرب قرارات مهمة تتوازى مع حجم الدمار والحصار، قائلا "على الدول العربية أن تستخدم جميع أوراق الضغط على حكومة الاحتلال الصهيوني كي تجبرها على احترام حقوق شعبنا، ووقف الحصار، وجميع أشكال العدوان".
ووصفت حركة (حماس) أمس المقترح المصري بتشكيل لجنة مشتركة بين حركتي فتح وحماس لإعمار قطاع غزة بأنه "غامض"، موضحة أنها ما زالت تدرسه لاتخاذ قرار بشأنه.
وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة في تصريحات للصحافيين في غزة إن حركته تخضع المقترح المصري للدراسة وستطلب إيضاحات من السلطات المصرية بشأنه من أجل اتخاذ قرار وموقف حوله. واعتبر البردويل أن المقترح المصري فيه كثير من الغموض، خاصة حول علاقة اللجنة المقترحة بالحكومة في غزة (حكومة حماس المقالة) ومدى الشرعية التي يقدمها لحكومة رام الله (حكومة سلام فياض) "غير الشرعية".
من جانب آخر، عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا في مقره في مدينة رام الله في الضفة الغربية أمس مع القنصل الأمريكي العام في مدينة القدس جاك والس. وذكر بيان مقتضب للرئاسة الفلسطينية أن الاجتماع تناول آخر التطورات في
الأراضي الفلسطينية، وسبل دفع عملية السلام قدما. من جهة أخرى، أطلع الشيخ تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين، أمس وفدا من الكونجرس الأمريكي على الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها. وضم الوفد الأمريكي السيناتور توم كوبرن من الحزب الجمهوري، وعضو
الكونجرس مايل دويل من الحزب الديمقراطي. كما أطلع التميمي الوفد على الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني وقيام سلطة الآثار الإسرائيلية بسرقة الآثار الإسلامية ومصادقة السلطات الإسرائيلية على هدم أكثر من 1700 منزل خلال العام الجاري. وتطرق الاجتماع إلى مواصلة أعمال الحفريات بمحيط وأسفل المسجد الأقصى واقتحامه المتكرر، بشكل شبه يومي من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وإقامة الشعائر التلمودية داخله "الأمر الذي يمس بقدسية المسجد الأقصى ومشاعر المسلمين".
