تنظر هيئة تسوية الخلافات العمالية في جدة في أكثر من 2700 قضية خلال العام الماضي 2008، بعد إغلاق ملف أكثر من 1600 قضية، وترحيل 1000 قضية أخرى إلى العام الجاري. وكشف لـ "الاقتصادية" علي حسن الغامدي رئيس لجنة تسوية الخلافات العمالية في جدة عن حجم المخالفات وحقوق العاملين للقضايا العمالية لعام 2008، والتي تجاوزت 77 مليون ريال، مشيرا إلى أن قضايا الفصل من العمل تجاوزت 800 قضية من إجمالي القضايا.
وأوضح أن نحو 10 إلى 15 في المائة من إجمالي القضايا المرفوعة خلال العام الماضي حلت وديا، وتم الانتهاء من 1600 قضية أحيلت، من مكاتب العمل في جدة، المدينة المنورة، الطائف، تبوك، العلا، الوجه، ينبع، والقنفذة خلال العام الماضي، بخلاف التي تحال من الهيئات الأخرى لعدم الاختصاص المكاني.
وأرجع رئيس لجنة تسوية الخلافات العمالية في جدة ازدياد أعداد القضايا إلى عدة أسباب تتضمن جهل طرفي عقد العمل لأحكام نظام العمل التي من الواجب عليهما الإلمام بها ومعرفة أحكامها بكل دقة، وعدم أو قلة وجود توعية، من قبل القنصليات لجالياتها في المملكة، أو قبل دخولهم للمملكة للعمل، وعدم تفعيل إنشاء اللجان العمالية في المنشآت، والتي تقررت قبل ذلك، وكذا مجانية القضاء في المملكة العربية السعودية والحركة الاقتصادية والصناعية الحالية بها، وفتح أبواب الاستثمار الأجنبي، ما ينتج عنه ازدياد الحاجة إلى عمالة أجنبية، إضافة إلى أن هناك بعض العمالة الأجنبية التي تدخل إلى المملكة من أجل العمل الخاص بحسب المعلومات التي لديهم وأن نظام العمل الحر لا يخضع إلى رقابة الكفيل، كما أن بعض الكفلاء لا يراعي العقد المبرم، وفي بعض الحالات لا يوجد عقد مكتوب بين الطرفين وبعض العمالة تستقدم على تأشيرة تختلف عما هو مدون له وتؤثر في نشوء الخلافات العمالية.
وأشار الغامدي إلى انخفاض نسبة الفصل التعسفي والتزام الكثير من أصحاب الأعمال بقرارات هيئة الفصل في المنازعات الجهة القضائية المحايدة، التي تنظر فيما يعرض عليها من دعاوى وهي هيئة تسوية تحاول التقريب بين العامل وصاحب العمل بإعادة المفصول إلى عمله، وإن كان الفصل تعسفيا ولم يتم الوصول إلى حل ودي فيصدر من الهيئة قرارا يقضي بإعادته مع دفع أجوره عن فترة توقفه عن العمل حتى مباشرته.
وبين الغامدي أن الهيئة وبناء على توجهات الوزارة وكما جاء في نظام العمل والعمال عملت على إنشاء الهيئات الابتدائية في مكاتب العمل وافتتحت نحو 13 هيئة ابتدائية.
وعن التأخر في البت في القضايا قال الغامدي " نظام العمل حريص على البت في الدعاوى العمالية على وجه الاستعجال، ولكن هناك بعض الدعاوى التي تحتاج إلى تدخل خبير فني، إما في الهندسة، والمحاسبة وإما تكون معلقة بوجود قضية جنائية الحكم فيها يؤثر في استحقاق بعض الحقوق العمالية، بالإضافة إلى تزايد دعاوى العمالة المنظورة لدى الهيئة وكثرتها أو أن يكون الوكيل محاميا ويعمل على التأجيل بالطرق النظامية".
وتابع الغامدي "أبرز المخالفات التي ترتكبها الشركات هي تشغيل العامل في غير مهنته وتشغيل العمالة وهي ليست على كفالتها وتسجيل العمالة السعودية التي لا تعمل لديها والتأخر في صرف أجور العمالة أو عدم تنظيم لائحة للمنشأة"، كما أن الهيئات العمالية تواجه عدة عوائق منها: كثرة الدعاوى مع قلة الأعضاء، عدم وضوح العناوين لبعض أصحاب الأعمال ما يؤخر في البت في الدعاوى، عدم وجود مترجمين لبعض العمالة التي لا تتكلم العربية، وتعليق بعض الدعاوى لوجود قضايا جنائية أخرى أو ضرورة عرض الدعاوى على الخبراء.

