اختطف الفنان المصري العالمي عمر الشريف أضواء الاحتفالية المصرية - الأسبانية التي أقيمت الليلة الماضية بمناسبة مرور 120 عام على العمل الأثري الأسباني في مصر وتم خلالها منح زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، وسام الثقافة والآداب بقرار ملكي أسباني. وكان الحفل الذي أقيم في حديقة المتحف المصري وسط القاهرة ابتدأ بإلقاء كلمات وزير الثقافة المصري فاروق حسني والتي أشاد فيها "بالتعاون الثقافي والاقتصادي والسياسي وإن كان الثقافي هو الأبرز والأهم لأنه يسهل وضع بقية خطط التعاون حيز التنفيذ على أساس صلب"، مشيدا بالدور الأسباني في إنقاذ آثار النوبة إثر تشييد السد العالي.
وخلال إلقاء كلمة وزير الثقافة الأسباني سيزار انطونيو مولينا دخل إلى حديقة المتحف الفنان عمر الشريف فاتجهت كل الأنظار والكاميرات إليه مما اضطر الوزير الأسباني للتوقف عن إلقاء كلمته حتى جلس عمر الشريف في الصف الأمامي إلى جانب وزير الثقافة المصري والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وأعلن وزير الثقافة الأسباني خلال كلمته بعد أن استعرض عمل البعثات الأسبانية في مصر "قرار العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس منح زاهي حواس وسام الآداب والثقافة الأسباني الذي يعتبر من أرفع الأوسمة الأسبانية في هذا المجال وقام بتعليق الميدالية الذهبية لزاهي حواس مع تسليمه شهادة الوسام مرفقة بالقرار الملكي". وتوجه حواس بالشكر لملك وملكة أسبانيا، مستذكرا عددا من المواقف التي جمعته مع علماء آثار أسبان متميزين.
وقام وزيرا الثقافة المصري والأسباني بافتتاح معرض يضم 136 قطعة أثرية من بين الآثار التي عملت فيها البعثات الأسبانية اعتبارا من عام 1886 عندما قام الآثاري الأسباني ادواردو تودا باكتشاف مقبرة سان نجم عام 1886 وتعود لعصر سيتي الأول وابنه رمسيس الثاني في القرن 13 قبل الميلاد.
ويعرض المعرض أيضا لبعض القطع الأثرية التي عثرت عليها البعثة الأسبانية خلال العمل لإنقاذ آثار النوبة تحت إشراف عالم المصريات مارتين الماجروباك والتي كان من نتيجتها إهداء مصر لأسبانيا الآلاف من القطع الأثرية بينها معبد "دابود" الذي أعيد تركيبه في أهم حديقة عام في العاصمة الاسبانية مدريد.
