تراجعت أربع أسواق من الأسواق العربية الخليجية السبع اليوم الثلاثاء فيما سجل المستثمرون إرباحا من الارتفاع الذي صعد بالأسهم إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة اشهر. وقفزت الأسواق المحلية بنسبة تتراوح بين اثنين و 16% خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة بعد أن أدى إقبال المستثمرين على المخاطرة إلى زيادة حجم التعاملات وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسهم. وقال محللون أن مثل هذه الزيادة كانت دائما تشجع على بعض عمليات جني الأرباح بعد تراجع كل من الأسواق بأكثر من 40% عن نهاية عام 2007 وشعروا بالارتياح بسبب النطاق المحدود لخسائر اليوم.
وتراجع المؤشر القياسي في دبي بنسبة 1.5% وهو أعلى نسبة تراجع حيث انخفضت المؤشرات في كل من أبوظبي والسعودية وقطر بنسبة تقل عن واحد بالمائة. وأدى القرار الذي اتخذته الكويت وانخفاض التداولات في بورصتي عمان والبحرين إلى ارتفاع الأسهم بنسبة 0.9%.
وقال محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية أنهم سيتشبثون بمعظم المكاسب الناجمة عن ارتفاع الأسعار وان هذا سيعزز الاتجاه التصاعدي لكن التراجع الذي شهدته الأسهم في النصف الثاني من عام 2008 لن ينسى بسهولة وسيشعر المستثمرون بالقلق في كل مرة تهبط فيها الأسواق. وقال أن تراجع الأسواق سيكون مؤقتا على الأرجح حيث يتوقع أن تظهر النتائج الوشيكة للربع الأول من السنة تحسنا ربع سنوي يعزز أسعار الأسهم. وأضاف ياسين انه يشعر بتفاؤل حذر بشأن إحصائيات الربع الأول لكن يجب إلا يبدأ الناس في التفكير في أن الأزمة انتهت وان كل ما يفعلونه هو الابتعاد عن المستويات المنخفضة التي لا تبررها نتائج شركات.
وتوقع محللون أن تنخفض البورصات الخليجية بدرجة أكبر غدا الأربعاء وان كان جانب كبير منها يتوقف على أداء البورصات العالمية خلال الليل. وقال سامر الجاوني مدير عام شركة الشرق الأوسط للسمسرة في الأوراق المالية أن الأسواق الخليجية مرتبطة بقوة في الوقت الراهن ببعضها البعض من ناحية وبالبورصات العالمية من ناحية أخرى.
وقال ياسين انه يتفق مع ذلك وان العلاقة المتبادلة الايجابية مع الأسواق الدولية ستتراجع في المدى المتوسط. وأضاف ياسين انه يجب أن ينظر الناس إلى الأساسيات المحلية عند اتخاذ قرارات استثمار وان العوامل المحلية ستعزز القوة الدافعة للأسواق إلى الأمام.
وفي نفس الوقت جاء مؤشر الأسهم الكويتية مخالفا للتوقعات وسجل ارتفاعا لليوم السادس على التوالي حيث بلغ حجم الأسهم المتداولة مستوى قياسيا جديدا في عامين لليوم الثاني على التوالي. وصعد المؤشر القياسي بنسبة ثمانية في المائة منذ أن أقرت الحكومة خطة إنقاذ تتكلف خمسة مليارات دولار في القطاع المالي المضطرب يوم 26 مارس الماضي.
ففي السعودية أغلق المؤشر القياسي على انخفاض في جلسة التعامل الأولى من بين ست جلسات وتراجع بنسبة 0.6% إلى 5053 نقطة. وتراجعت أكبر أربعة أسهم على المؤشر. وانخفضت أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية بنسبة 2.8% وهوى سهم الشركة السعودية للكهرباء بنسبة 8.7%.
وفي أبوظبي هبط المؤشر 0.9% إلى 2532 نقطة عندما انخفض سهم الدار العقارية بنسبة 3.2% وسهم صروح العقارية 4.2%. كما انخفضت أسهم البنوك وشركات الاتصالات. وانخفض سهم بنك أبو ظبي الوطني والإمارات للاتصالات (اتصالات) بنسبة 1.5% لكل منهما بينما انخفض سهم بنك الخليج الأول بنسبة 2.5%.
وفي دبي هبط مؤشر سوق دبي المالي 1.5 نقطة مئوية إلى 1597 نقطة في خامس تراجع في سبع جلسات. وانخفض سهم اعمار العقارية 2.4% وبنك إمارات دبي الوطني بنسبة 2.8%. وبلغت نسبة الأسهم الخاسرة إلى الأسهم الرابحة سبعة إلى واحد.
وفي الكويت وارتفع مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية 0.9% إلى 7300 نقطة مواصلا مكاسبه لليوم السادس على التوالي مع صعود حجم التداول إلى أعلى مستوى فيما يقرب من عامين عند 922 مليون سهم. وقفز سهم ابيار للتنمية العقارية بنسبة 9.6%.
وفي قطر تراجع مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية للمرة الأولى في أربع جلسات منخفضا 0.5% إلى 5141 نقطة مع تراجع تسعة من أكبر عشرة أسهم متداولة. وصعد سهم صناعات قطر 0.4% ليساعد في الحد من خسائر المؤشر. ومنيت الأسهم الممتازة الأخرى بخسائر طفيفة حيث تعرض سهم بنك قطر الدولي الإسلامي لأكبر خسائر وهبط بنسبة اثنين في المائة.
وفي سلطنة عمان ارتفع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية للمرة الرابعة على التوالي 0.9% إلى 4800 نقطة. وقفز سهم الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) 3.8% بينما ارتفع سهم جلفار بنسبة 6.1%.
وأما في البحرين ارتفع مؤشر سوق البحرين للأوراق المالية 0.9% إلى 1624 نقطة مواصلا مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي.
