د. لانا سعيد: 69 % من الأسر الفقيرة في الرياض لا يحصل بعض أبنائهم على مخصصات
الطفل رقم 8 .. محروم من "الضمان الاجتماعي"
يحرم نظام الضمان الاجتماعي أطفال الأسر الفقيرة الذين يأتي ترتيبهم بين أشقائهم الثامن فما فوق من المخصصات التي تصرف لكل أسرة في النظام ممن تنطبق عليها شروط الاستحقاق، وهو الأمر الذي يراه بعض المختصين خللا كبيرا في نظام الضمان الاجتماعي في السعودية.
الدكتورة لانا حسن سعيد الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود، والتي أجرت دراسة هي الأولى من نوعها في المملكة بعنوان "فقر الأطفال.. سماته، وخصائصه ومدى تطبيق بنود اتفاقية حقوق الطفل دراسة على عينة من الأسر الفقيرة في منطقة الرياض"، تؤكد أن النظام الحالي للضمان لا يتعامل مع الأطفال من خلال بنود خاصة بهم، بل يتّم احتسابهم كأجزاء مكملة لأفراد الأسرة، معتبرة هذا الأمر مخالفا لما يتم اتباعه في دول متقدمة، حيث ينظر للأطفال على أن لهم بنودا خاصة بغض النظر عن عددهم.
في مايلي مزيد التفاصيل:
يحرم نظام الضمان الاجتماعي أطفال الأسر الفقيرة الذين يأتي ترتيبهم بين أشقائهم الثامن فما فوق من المخصصات التي تصرف لكل أسرة تنطبق عليها شروط الاستحقاق، وهو الأمر الذي يراه بعض المختصين خللا كبيرا في نظام الضمان الاجتماعي في السعودية.
"الاقتصادية" التقت في هذا الجانب الناشطة في حقوق الطفل الدكتورة لانا حسن سعيد الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود، والتي أكدت من جانبها أن 69 في المائة من الأسر الفقيرة التي يزيد عدد أفرادها على ثمانية وهم يستحقون إعانة شهرية لا يحصل أطفالهم على مخصصات من الضمان الاجتماعي في منطقة الرياض، مشيرة إلى أن هذا الأمر يعد خللاً كبيراً ضمن نظام الضمان الاجتماعي يزيد من معاناة أطفال الأسر الفقيرة ولا يعينهم، حيث اتضح أنه ليس هناك بنود خاصة بالأطفال في نظام الضمان الاجتماعي، بل يتّم احتسابهم كأجزاء مكملة لأفراد الأسرة. وبينت في حال زيادة أعدادهم عن الحدّ المسموح به لأعداد المستحقين للضمان الاجتماعي (وهو ثمانية أشخاص) فإن هؤلاء الأطفال لا يأخذون مساعدات من الضمان الاجتماعي.
وأبانت سعيد أنه خلال دراسة أجرتها هي الأولى من نوعها في المملكة بعنوان "فقر الأطفال: سماته، وخصائصه ومدى تطبيق بنود اتفاقية حقوق الطفل .. دراسة على عينة من الأسر الفقيرة في منطقة الرياض"، كشفت النتائج المستخلصة أن هناك نحو 69 في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة و البالغة 700 أسرة فقيرة يصرف لها مستحقات من الضمان لا يحصل أطفالهم على مخصصات من الضمان الاجتماعي أو أن بعضهم فقط يحصلون عليه.
وقالت سعيد: يتضح جليا أنه كلما زاد عدد الأطفال داخل الأسرة ساهم ذلك في وجود أطفال لا يستحقون الحصول على مخصصات من الضمان الاجتماعي، وقد توزعت أسباب عدم حصول الأطفال على مخصصات من الضمان الاجتماعي، حيث إن النسبة الكبرى (39.9 في المائة) يعود سبب عدم حصولهم على مساعدة الضمان إلى أن شروط الاستحقاق في النظام لا تنطبق عليهم، مؤكدة أن الصرف على مستلزمات الأطفال من دخل الأسرة يشكل عبئاً على كاهل الأسر، خاصةً أن نحو 80 في المائة من الأسر في الدراسة أشارت إلى أن الإنفاق على مستلزمات الأطفال يستهلك من ربع الدخل إلى كل الدخل، واعتبروا عمر الست سنوات فأكثر هي من أكثر المراحل العمرية استهلاكاً وتطلباً مادياً.
وقالت سعيد إن هناك خللا في النواحي التعليمية، كذلك يكمن في أنظمة التعليم وقوانينه، حيث أظهرت النتائج أنه لا توجد أيّة مساءلة قانونية أو رسمية توجه للأسر في حال عدم التحاق أطفالهم بالمدرسة، مبينة أنه لا يوجد تحديد لسنّ إلزامي لدخول المدرسة يُساءل أو يُحاسب على أساسه ولي الأمر في حال عدم التحاق طفله بالمدرسة من قِبل الجهات ذات المسؤولية، مضيفة أن 70 في المائة من الأسر لم يتمكنوا من إلحاق أطفالهم في المدارس لوجود نظام داخل المدارس يمنع التحاق الطفل بالمدرسة في حال لم تتم إضافته في بطاقة العائلة.
واستطردت حديثها عن الوضع الصحي لأطفال الأسر الفقيرة قائلة إن 66 في المائة لديهم أطفال سليمون من الأمراض، ولكن في المقابل هناك نحو 32 في المائة لديهم أطفال يعانون أمراضا، التي تعددت أسبابها، في حين أن 57 في المائة من الأسر الفقيرة لا يملكون مساكنهم، أمّا بالنسبة للرعاية الاجتماعية في مجالات أخرى عدا حق الأطفال في الضمان الاجتماعي، فقد كشفت نتائج الدراسة بحسب الباحثة أن نحو أكثر من نصف الأسر بنسبة 56.8 في المائة لا يعرفون أو لا يفضلون اللجوء لأي جهة يمكن أن تساعد أطفالهم في حال تعرضوا لمشكلات اجتماعية أو نفسية، أمّا باقي الأسرة فتوزعت على مجموعة من الجهات بنسبٍ مختلفة كان من أبرزها المستشفيات وعيادات الصحة النفسية بنسبة 4.1 في المائة، وتلتها نسبة من يلجأون للإخصائي الاجتماعي المدرسي وذلك بنسبة 9 في المائة، فالجمعيات الخيرية بنسبة 6.4 في المائة، فالطب الشعبي بنسبة 4.4 في المائة، وانخفضت نسبة من يلجأون إلى مراكز الإرشاد الأسري أو اللجان والإدارات المتخصصة بالشؤون الأسرية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، حيث شكل مجموعهما 2.30 في المائة من مجموع الأسر، مشيرة إلى أن أكثر الأماكن التي تتواجد فيها الأسر الفقيرة هي جنوب وشرق الرياض، لافتة إلى ضرورة تركيز الخدمات العامة في هذه المناطق بالذات.






تعليق واحد
هذه كارثة جديدة لضمان وين المسؤولين من هذه الاخطاء الفادحة في القوانين ؟؟؟؟؟؟
ناديت ولكن لا حياة لمن تنادي