قال علماء أنهم اثبتوا أن الجسم البشري يجدد خلايا القلب بمعدل يصل إلى حوالي واحد في المائة سنويا وقد يقلل هذا الاكتشاف يوما الحاجة إلى عمليات زراعة القلب. وذكروا في دورية "ساينس" العلمية أمس إن الدراسة التي استمرت أربع سنوات أجريت على 50 متطوعا ورصدت في إطار زمني أثار نظائر الكربون المتخلفة عن اختبارات القنابل النووية في الحرب الباردة مما أثار امكانية التحفيز الصناعي لعملية تجدد الخلايا.
وقال يوناس فريسن من معهد كارولينسكا السويدي في حديث هاتفي "ستكون طريقة للمحاولة ومساعدة القلب ليقدم بعض المساعدة لذاته بدلا من زراعة خلايا جديدة.
"الاستفادة من ميزة قدرة القلب الذاتية على توليد خلايا جديدة سواء باستخدام مركبات دوائية أو إذا أمكن بالتمرينات أو أي عامل بيئي آخر".
وخلايا القلب على غير المعتاد تتوقف مبكرا عن التجدد. ويعرف الأطباء إن هناك خلايا مسيطرة في القلب تسمى الخلايا الجذعية ولكن عضلة القلب عادة ما تكون نسيجا متقرحا بعد تعرضها للضرر ولا تستعيد قدرتها الكاملة على التجدد.
وذكر فريسن إن معدل إنتاج الخلايا الجديدة يقل مع التقدم في العمر حيث تتجدد خلايا شاب في العشرينات بمعدل يصل إلى واحد في المائة سنويا وينخفض إلى نصف في المائة سنويا في عمر 75 عاما.
وأضاف "إذا جددت خلاياك بهذا المعدل فهذا يعني انك.. حتى لو عشت عمرا مديدا.. لن تجدد أكثر من 50 في المائة من الخلايا".
وقال "في أي وقت قلبك يشبه لوحة من الفسيفساء بها مجموعة من الخلايا تحملها معك منذ الميلاد. الخلايا التي تضاف لاحقا تحل محل خلايا فقدت اثناء الحياة".
وقد يساعد هذا الاكتشاف العلماء في تحديد من هم عرضة لأمراض القلب من خلال رصد قدرة القلب على تجديد خلاياه.

