الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

تثير الأولوية التي تمنحها قمة العشرين لتعزيز رساميل البنوك ولخطط الإنعاش التي تركز على الاستثمار، حفيظة أولئك الذين يطالبون المجموعة بتعديل سياساتها التي تعود لعقود معتبرين أنها تدعم المتسببين في الأزمة الحالية.

وقبل انعقاد قمة قادة الدول الصناعية والناشئة العشرين الكبرى في لندن، رأى العديد من النقابيين ومعارضي العولمة وبعض الاقتصاديين وبينهم الاتحاد النقابي الدولي أن "الإجراءات الجزئية لن تكفي" لمواجهة الأزمة.

وقال غي ريدر الأمين العام للاتحاد إن على قمة العشرين ألا تكتفي "بتغييرات مهمة في نظام غارق في انعدام الثقة" بل "إجراء مراجعة كاملة لطريقة إدارة الاقتصاد"، وأضاف أن "الذين يعتقدون أنه بإمكانهم العودة إلى العادات القديمة يرتكبون خطأ جسيما".

ويرى الاتحاد (يضم 312 منظمة تمثل 170 مليون عضو في 157 بلدا ومنطقة) أن الأزمة "التي تسبب فيها الجشع للكسب وعدم الكفاءة في القطاع المالي" كان سببها "سياسات التخصيص والتحرير وغياب نظام لسوق العمل في العقود الأخيرة".

ولذلك ورغم العديد من الخلافات فإن الاتحاد انضم إلى معارضي العولمة وخبراء اقتصاديين مثل حائز جائزة نوبل بول كروغمان للمطالبة بتأميم البنوك العاجزة.

وبالنسبة للاقتصاد الأمريكي "على الدولة أن تتدخل، وإذا كانت تضخ كل هذه الأموال في البنوك فإنه يتعين عليها الإشراف على هذه المصارف وإلا فإن دافع الضرائب هو الذي يتحمل مرة أخرى المخاطر في حين يكتفي اقتصاد السوق بجني الأرباح"، وأضاف كروغمان أن "الأمر شبيه باشتراكية للأغنياء مقابل رأسمالية للفقراء".

وعلاوة على تأميم بعض البنوك فإن مواقف النقابات تقترب من مواقف معارضي العولمة في المطالبة باستثمارات عامة توجد فرص عمل "محترمة للبيئة" أو من الرفع النسبي للأجور مقارنة بالعائدات المالية التي فاقم نموها الكبير الأزمات المتعاقبة.

وقال ائتلاف يضم منظمات مثل "آتاك- سويسرا" أو لجنة إلغاء ديون العالم الثالث "في السنوات الثلاثين الماضية تم تحويل القسم الأهم من الثروة المنتجة عن تلبية حاجات أغلبية السكان لوضعها في محافظ حفنة من المساهمين".

وأضاف الائتلاف أن "هذه الرساميل التي تعاظمت وأصبح من الصعب جعلها مجزية هي أحد أسباب الأزمة" معربا عن مخاوفه من أن يكون اجتماع مجموعة العشرين في خدمة تنسيق سياسات "مساعدة البنوك والمساهمين" و"إطلاق الربح على حساب العمال ومع أهمال البيئة".

وعشية قمة لندن أعربت مجموعة خبراء دوليين برئاسة الخبير الاقتصادي الأمريكي جوزف ستيجليتز عن شكوكها بشأن قدرة مجموعة العشرين على مواجهة الأزمة.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن "مجموعة الثماني ومجموعة العشرين بدتا غير قادرتين على تصحيح خلل الأطر الاقتصادية والتنظيمية واقترح الخبراء إقامة مؤسسات تحظى بالشرعية السياسية والفعلية من جميع سكان العالم ما يعني "عقد عالمي جديد" أو مجموعة الـ 192 تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية