أقر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بأنه يتوقع "مفاوضات شاقة" خلال قمة مجموعة العشرين التي ستعقد غدا في لندن، مؤكدا بالمقابل ثقته بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لن ينسحب من جلسة القمة.
وقال براون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في لندن "أمامنا مفاوضات شاقة". وأضاف أن التوصل إلى اتفاق في القمة "لن يكون أمرا سهلا"، معربا بالمقابل عن "قناعته" بأن ساركوزي لن ينسحب من جلسة القمة.
وكان الرئيس الفرنسي قد هدد بالانسحاب من القمة في حال لم تكن قراراتها على مستوى توقعاته. وقال براون "أنا على قناعة بأن الرئيس ساركوزي سيشارك أولا في العشاء وسيبقى حتى النهاية".
من جانبه ، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس أن مجموعة العشرين التي ستجتمع على مستوى القمة غدا في لندن لا يمكنها الخروج بـ"أنصاف حلول" وعليها أن "تركز على النقاط المشتركة وليس على الخلافات العرضية". وقال أوباما "لا يمكننا أن نسمح لا نفسنا (بالخروج من القمة) بأنصاف حلول". وأضاف "تقع علينا مسؤولية تنسيق تحركاتنا والتركيز على النقاط المشتركة وليس على الخلافات العرضية"، مؤكدا أنه "ليس هناك خلاف حول الحاجة إلى التحرك" ضد الأزمة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن إنجازات "حقيقية ولا سابق لها" ستتمخض عن قمة مجموعة الدول العشرين الاقتصادية، مشيرا إلى الحاجة إلى "إرساء الاستقرار في المستقبل" في النظام المالي و"رفض الحمائية".
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لا يمكنها أن تكون "المحرك الوحيد للنمو" في العالم، مؤكدا أن "العالم بأسره" يجب أن يلحق بوتيرة النمو.
وشدد أوباما على أنه جاء إلى لندن "لكي أستمع لا لكي أعطي دروسا"، مشيرا إلى أنه يجب عدم "تفويت فرصة مواجهة أزمة لا تعرف حدودا". وأقر أوباما بأن "الدول العشرين تتصرف بناء لمقارباتها الخاصة" للحلول الواجب اتخاذها في مواجهة الأزمة. وأضاف "لن نتفاهم على جميع النقاط"، ولكنه أكد أن الخلافات التي يحكى عن وجودها داخل مجموعة العشرين "مبالغ بها جدا"، وذلك بعيد ساعات من تلويح نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي بالانسحاب من القمة إذا لم تكن قراراتها على مستوى توقعاته لجهة ضبط النظام المالي الرأسمالي.

