كشفت مصادر في جمرك ميناء جدة لـ"الاقتصادية" إعفاء رجال الأعمال والمستوردين من غرامات للأرضيات تقدر بـ 18 مليون ريال بسبب تأخر خروج البضائع، حيث فرضت هذه المبالغ على شركات التفريغ العاملة في ميناء جدة الإسلامي.
وأكدت المصادر أنه بناء على العقد الموقع بين المؤسسة العامة للموانئ وشركات التفريغ فإن الشركات تتحمل تلك الغرامات نظاما بسبب التأخير في التفريغ وإعادة البضائع إلى الحاويات.
وبينت المصادر أن السبب الرئيسي لتكدس البضائع في الساحات وتأخر تفريغ وإعادة البضائع إلى الحاويات يعود إلى عدم التزام شركات التفريغ بالعقود الموقعة مع المؤسسة العامة للموانئ فيما يخص أعداد العمالة الواجب توفرها في شركات التفريغ.
وأشارت المصادر إلى أن أعداد العمالة المخصصة لشحن وتفريغ البضائع والنظافة الواجب توافرها في شركات التفريغ حسب العقد تتجاوز ألفي عامل بينما تقدر أعداد العمالة الحالية 500 عامل, وذلك مخالفة صريحة للعقد الموقع مع المؤسسة العامة للمواني.
وكان عدد من رجال الأعمال والمستوردين وأعضاء في الغرفة التجارية الصناعية والمخلصين الجمركيين في جدة قد عقدوا اجتماعا أمس مع سليمان التو يجري مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي لحل المعوقات التي تواجه عمليات الاستيراد في الميناء، أيلول (سبتمبر) الماضي والأزمات التي يواجهها ميناء جدة في تفريغ البضائع.
من جانبها، أكدت نشوى طاهر رئيسة اللجنة التجارية في الغرفة الصناعية التجارية في جدة بعد الاجتماع مع مدير عام جمرك ميناء جدة أمس أن المؤسسة العامة للموانئ لم تبد أي تجاوب منذ ستة أشهر حيال فرق العمل المطروحة لحل الإشكاليات والمعوقات التي تواجه المستوردين ورجال الأعمال في ميناء جدة الإسلامي, بينما وجدنا التجاوب من وزارة النقل ومصلحة الجمارك والغرفة التجارية لتشكيل فرق العمل.
وأوضحت نشوى طاهر أن الاجتماع مع مدير عام الجمارك أمس يأتي لوضع الحلول للمعوقات التي يواجهها المستوردون مع ميناء جدة الإسلامي وشركات التفريغ, مشيرة إلى تعاون كبير من قبل مصلحة الجمارك لحل الإشكاليات والتي تضمنت فرض غرامات الأرضيات على شركات التفريغ.
من جهته، أوضح واصف كابلي نائب رئيس اللجنة التجارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن مشكلات تكدس البضائع والتفريغ أحدثت تلفيات كبيرة في البضائع المستوردة وأثرت مباشرة في التاجر والمستهلك النهائي للسلعة وسمعة ميناء جدة والوطن, ويجب أن يكون هناك تحرك من الجهات المسؤولة لإنهاء المشكلات التي يواجهها ميناء جدة منذ أيلول (سبتمبر) الماضي.
وتحدث إبراهيم العقيلي رئيس لجنة المخلصين الجمركيين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة بعد الاجتماع عن مخالفة شركات التفريغ في ميناء جدة الإسلامي الأنظمة واللوائح المعمول بها في المؤسسة العامة للموانئ وإقرار تعهدات على التجار والمخلصين من قبل شركات التفريغ تقضي بتوقيع التعهدات على المخلصين بتحمل المسؤولية عن البضائع التالفة أو عدم خروج تلك البضائع من ميناء جدة الإسلامي, وتساءل العقيلي عن دور المؤسسة العامة للموانئ ولماذا لا تحاسب شركات التفريغ على مخالفتها الأنظمة والقوانين.
وأوضح العقيلي أن العقد الموقع بين المؤسسة العامة للموانئ وشركات التفريغ ينص على مسؤولية المقاول عن جميع الأخطاء والإهمال والتصرفات الصادرة منه أو من مستخدميه أو من عماله وعليه التعويض عما ينتج عن ذلك من أضرار وخسائر.

