تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الثلاثاء 1430/4/4 هـ. الموافق 31 مارس 2009 العدد 5650  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 315 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق


"الشورى" يطالب ديوان المراقبة بالتحقق من 109 مليارات مفقودة



محمد السلامة من الرياض

اشتعلت مداخلات أعضاء مجلس الشورى ‏أمس خلال مناقشة التقرير ‏السنوي لديوان المراقبة العامة للعام المالي 1426/1427هـ، المقدم من لجنة ‏الشؤون المالية، حيث أبدوا استغرابهم من استمرارية التجاوزات والخلل ‏المالي الذي يحدث في الأجهزة الحكومية، وما يجري من صرف مبالغ ‏ضخمة وخيالية من اعتماداتها بغير وجه حق وفي غير الأغراض التي ‏خُصصت لها والتي قدرت بنحو 109 مليارات ريال مبالغ متراكمة من ‏سنوات لم تسترجع بعد، منها 350 مليون ريال تم صرفها خلال عام واحد.‏

في مايلي مزيد من التفاصيل:

اشتعلت مداخلات أعضاء مجلس الشورى ‏أمس خلال مناقشة التقرير ‏السنوي لديوان المراقبة العامة للعام المالي 1426/1427هـ المقدم من لجنة ‏الشؤون المالية. حيث أبدوا استغرابهم من استمرارية التجاوزات والخلل ‏المالي الذي يحدث في الأجهزة الحكومية، وما يجري من صرف مبالغ ‏ضخمة وخيالية من اعتماداتها بغير وجه حق وفي غير الأغراض التي ‏خصصت لها والتي قدرت بنحو 109 مليارات ريال مبالغ متراكمة من ‏سنوات لم تسترجع بعد، منها 350 مليون ريال تم صرفها خلال عام واحد.‏

انتقدوا أيضا استمرارية تضخم أرصدة العُهد لدى الأجهزة ‏‏الحكومية وعدم ‏متابعة ‏تسديدها في ‏المواعيد المقررة، وأيضا نمو حساب الأمانات (التكليف ‏المباشر) في كثير من الجهات الحكومية. مطالبين في هذا الصدد بحضور ‏رئيس ديوان المراقبة العامة للمجلس للرد على أسئلة واستفسارات ‏الأعضاء حول تفاقم هذه الإشكالية ومعرفة ما يجري في أجهزة الدولة من ‏صرف مبالغ خيالية، وبحث إيجاد حلول جذرية للإدارة المالية في الدولة ‏ووضع الإجراءات المثلى لاسترجاع المبالغ المفقودة ومعالجة تكرار هذه ‏المبالغ في كل عام وزيادة معدلاتها، إلى جانب الاطلاع على ما تم حيال ‏نظام ديوان المراقبة الجديد ومعرفة الأسباب أو المعوقات التي تقف أمام ‏صدوره حتى الآن.‏

وأكد الأعضاء أيضا عقب استعراض التقرير، على ضرورة تمكين ديوان ‏المراقبة العامة من فحص الحساب الختامي للدولة ميدانياً، ليطلع على ‏الدفاتر والسجلات والقرارات والأوامر التي أعد في ضوئها الحساب ‏الختامي للدولة تنفيذاً للمادة العاشرة من نظام الديوان.‏

وكشف تقرير ديوان المراقبة العامة عن ‏العام المالي الماضي، عن ‏وجود ‏‏‏44 مليار ريال كقروض ‏مستحقة السداد لم يتم تحصيلها لصالح صناديق ‏الإقراض التنموي الحكومية ‏بزيادة ‏ملياري ريال ‏على العام الذي يسبقه، وهو ‏ما أدى إلى تراكم طلبات ‏الإقراض ‏للمواطنين المستحقين لتلك ‏القروض ‏وطول فترة الانتظار، إلى جانب وجود 25 ‏مليار ‏ريال من أرصدة العُهد ‏لدى جهات ‏حكومية لم يتم تسديدها.‏

ورصد ديوان المراقبة في تقريره السنوي للعام المالي (1427- 1428)، ‏عددا من ‏الملاحظات ‏أبرزها استمرار تضخم أرصدة العُهد رغم الجهود ‏التي ‏يبذلها ‏الديوان ‏ووزارة المالية بشأن تسوية أرصدة تلك العُهد، إلا أن ‏كثيرا من ‏الأجهزة ‏‏الحكومية لا تزال مستمرة في صرف تلك العُهد وعدم ‏متابعة ‏تسديدها في ‏المواعيد المقررة. وأكد ‏الديوان أن بقاء هذا الرصيد ‏الضخم دون تسديد ‏يحرم ‏الخزانة العامة للدولة من أموال ‏كبيرة كان يمكن ‏توجيهها لمشاريع ‏تنموية ‏تسهم في تلبية احتياجات المجتمع وفق أولويات ‏خطة ‏التنمية ‏المعتمدة، مشددا في هذا الصدد على قرار مجلس الوزراء ‏المتضمن توجيه ‏الأجهزة ‏الحكومية ‏بالحد من التوسع في استخدام أسلوب ‏العُهد في صرف ‏نفقاتها والحرص ‏على تسديد وتسوية ‏القائم منها بانتظام.‏

وذكر التقرير نمو حساب الأمانات ( التكليف المباشر) في كثير من الجهات ‏الحكومية على الرغم ‏‏من تأكيد الديوان ‏بصفة مستمرة في تقاريره المبلغة ‏لتلك الجهات على ‏‏وجوب تسديد تلك الأمانات أولا بأول، وقد ‏بلغ إجمالي ‏أرصدة الأمانات في ‏‏نهاية السنة المالية (1427- 1428هـ) 20 مليار ريال ‏تقريبا. ‏ووفقا للتقرير ‏فإن نمو ‏حسابات الأمانات 33 في المائة خلال عام ‏فقط يعكس ضعف كفاءة ‏الإدارة ‏المالية ‏ويرتب على الدولة التزامات ‏متزايدة قد يصعب سدادها ‏مستقبلا، مؤكدا في السياق ‏ ‏على الجهات ‏الحكومية سداد تلك الأمانات ‏المستحقة لأصحابها أولا ‏بأول وتجنب ‏تراكمها.‏

ورأى ديوان المراقبة العامة في تقويمه لما تكشف له من ملاحظات ‏‏‏ومخالفات ‏خلال المراجعة ‏المالية وتقويم الأداء للجهات المشمولة بالرقابة ‏‏‏أن من أهم ‏أسباب القصور عدم محاسبة ‏المخالفين والمقصرين ومساءلتهم ‏‏‏وفق الأنظمة، ‏ووجود ثغرات في بعض الأنظمة والتعليمات تسهل ‏‏‏‏استغلالها في ارتكاب ‏المخالفات، إضافة إلى انعدام أو ضعف الرقابة ‏‏‏الداخلية وعدم تفعيل ‏دور ‏إدارات المتابعة.‏ وأيضا ‏‏ضعف تدريب وتأهيل العاملين ‏‏وتدني مستوى ‏أدائهم، وعدم الدقة في ‏‏تحديد الاحتياجات الفعلية من ‏‏الاعتمادات المالية والمواد وعدم ‏كفاية المبالغ ‏‏المعتمدة في الميزانية لتوفير ‏‏الخدمات التي تقدمها بعض الجهات للمجتمع، ‏‏إضافة ‏إلى تهاون بعض ‏الأجهزة ‏في متابعة تنفيذ عقود مشاريعها وتطبيق ‏‏أحكامها بدقة.‏

وفي موضوع آخر، طالب أعضاء في مجلس الشورى أمس، صندوق تنمية ‏الموارد البشرية بوضع استراتيجية متكاملة لعمل الصندوق لتحقيق الأهداف ‏التي أنشئ من أجلها، ولعب دور أكبر في تدريب الشباب وتأهيلهم لتوظيفهم ‏في سوق العمل.‏

فيما انتقد بعض الأعضاء خلال مناقشة التقرير السنوي لصندوق تنمية ‏الموارد البشرية للعام المالي 1427/1428هـ المقدم من لجنة الإدارة ‏والموارد البشرية والعرائض، عدم ورود أي توضيح حول إسهام الصندوق ‏في خفض نسبة البطالة في المملكة. فيما أبدى البعض تحفظه بشأن أداء ‏الصندوق وتحويل جهوده من الاستثمار في الموارد البشرية إلى الاستثمار ‏في الموارد المالية، لافتين في هذا الصدد إلى عدم قدرة الصندوق في ‏استثمار ما يرد إليه من مبالغ مالية في تنمية الموارد البشرية حيث لوحظ ‏أن ما تم صرفه من قبل الصندوق على برامج التدريب والتأهيل لم يتجاوز ‏‏15 في المائة من إجمالي الإيرادات.‏

إلى ذلك، حقق الصندوق إيرادات خلال عام التقرير (27 - 1428) بلغت ‏نحو 2.3 مليار ريال، تجاوزت إيرادات رسوم تأشيرات الدخول 1.5 مليار ‏ريال منها، بينما جاء باقي الإيرادات من رسوم الإقامات ورخص العمل ‏وغرامات نظام العمل. وبين التقرير أن احتياطي رأسمال الصندوق 606 ‏ملايين ريال، واحتياطي عام 4.1 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي المطلوبات ‏وحقوق الصندوق نحو خمسة مليارات ريال. كما طالب بعض الأعضاء بإيجاد خيارات استثمارية متعددة ومنتجه وبما يتفق مع أحكام الشريعة توجه ‏نحوها مبالغ الصندوق الاستثمارية وبالأخص في المشاريع التنموية داخل ‏البلاد.‏

وأبرز صندوق تنمية الموارد البشرية في تقريره السنوي معوقات عمله مع ‏الجهات ذات العلاقة بسوق العمل بتعذر فتح حسابات للموظفين المدعومين ‏لدى المنشآت في كثير من البنوك التجارية وعدم تعاونهم في التصديق ‏على كشوفات الحساب التي تثبت تسلم الموظف المدعوم راتبه مما يؤخر ‏صرف مستحقات المنشآت. كما أوضح التقرير أن الصندوق يواجه عدداً ‏من المعوقات التي تحول دون تحقيق أهدافه ومن ذلك عدم وجود ‏استراتيجية وطنية واضحة لتنمية الموارد البشرية يمكن من خلالها توحيد ‏الجهود وتنسيقها بين الجهات المعنية بسوق العمل، وكذلك صعوبة تحديد ‏وجود طالب العمل على رأس العمل لعدم توافر قاعدة بيانات موحدة للقوى ‏العاملة في المملكة.

عدد القراءات: 2493
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق



7 تعليقات

  1. Abo Amro (1) 2009-03-31 07:30:00

    صندوق الموارد : ..إلى ذلك، حقق الصندوق إيرادات خلال عام التقرير (27 - 1428) بلغت ‏نحو 2.3 مليار ريال، تجاوزت إيرادات رسوم تأشيرات الدخول 1.5 مليار ‏ريال منها، بينما جاء باقي الإيرادات من رسوم الإقامات ورخص العمل ‏وغرامات نظام العمل.
    هذا المبلغ في عام واحد يكفي لانشاء صرح صناعي يعمل على تشغيل آلاف العاطلين و زيادة الدخل القومي الصناعي و زيادة العائد من الصادرات غير النفطية بدلا من إنفاق هذه المبالغ في صورة مرتبات لا تقدم و لا تؤخر , فهلا تمت دراسة الأمر من لجان عليا متخصصة لصالح البلد و أبنائه

  2. ابوعمر (2) 2009-03-31 07:41:00

    اليوم فقط سمعت من المجلس شيئا يسر ،
    انتم يا اخوتي صفوة المجتمع السعودي فكونوا عونا على احقاق
    الحق وفضح المتلاعبين والخاملين والكسالى ؛ وكونوا عيونا
    ساهرة على مصالح مواطنيكم ، واعلموا أ، خادم الحرمين
    قد وضع الكرة في ملعبكم ؛ وهو حفظه الله حريص على القضاء
    على الفساد فكونوا يده الثالثة وعينه الاولى .
    انتم مثقفوا البلد وأنتم رجاله الذين وضع ثقته فيكم فحاسبوا
    من لايصلحه الا المحاسبة وأوصلوا المعلومة الى ولي الامر .
    ان المال عصب الحياة ؛ ولن نجده في كل وقت فلنصرفه فيما
    يبني نهضتنا وحضارتنا

  3. ابو محمد ناصر (3) 2009-03-31 08:09:00

    عمال لا بسين ترنغ وملابس اشكال والوان , حالات البؤس تملئ اعينهم , اشكالهم مختلفة , بعملون بأدوات بدائية , تضحك ام تسخر ولكم ممن :
    المشروع هو ارصفة وإنارة الطرق الداخلية في داخل احياء المنطقة التجارية في العليا بين المللك فهد وشاره العليا, هو مشروع كبير تنفذه شركة كبيرة بالاسم والاسم فقط , لان طرق العمل بدائية والععمالة اشكال والون , لهم الان حوالي الشهرين او ثلاثة , شغل مشي حاله , فقط هل اتت امانة الرياض وبحثت في اقامة هؤلاء العمال ان كان لهم اقامة , هذه الشركة لا يوجد سعودة فيها وهي معروفة

  4. مراقب (4) 2009-03-31 08:43:00

    الخلل في آلية المراقبة اولاً وطريقة المحاسبة المعتمدة على الفواتير التي تتطابق فيها مبالغ المصروفات مع المشتريات او عقود الإيجارت او الخدمات الإخرى

  5. حسين عبدالله مطهر العمودي (5) 2009-03-31 09:55:00

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
    إني أرى الآن والحمد لله بصيص النور والأمل مما رأيته في السابق بسبب فعلا عدم الرقابة وضعف الإدارة وكل واحد من المجتمع مسؤول عما استرعاه الله من الأمانة صغيرة أم كبيرة وأنا هنا أقو ل عن المستقبل لهذه الأمة إن شاء الله مشرق ومؤمل فيه الخير ولدينا إن شاء الله حلول تنموية كبيرة وصغيرة في مجالات حساسة وذلك بشرط وجود الشفافية لضمان الحقوق ومحاربة الفساد المالي والإداري والحمد لله رب العالمين

  6. مبارك الناجم (6) 2009-03-31 10:04:00

    كارثة و الله 100 مليار مفقودة
    هذي ميزانية دولة
    لماذا لا يشكل لجنة عليا للتحقيق في
    هذه المشكلة التي تضر بميزانية الوطن؟
    يجب وضع نظام و قانون لمساءلة أي موظف
    و مسؤل و هو من أين لك هذا؟
    كشف حسابات و عقارات المسؤل قبل
    و بعد الوظيفة؟ بدون مجاملة لأي أحد؟

  7. عبدالعزيز سعيد (7) 2009-03-31 12:14:00

    ان المبلغ المستهدف لكشف حيثياته لهو كبير جدا , ومطالبة مجلس الشورى الكشف عن المتأخرات في استحصال الاموال المتأخرة لاستعادة اموال الدوله يجب ان يولى كل اهتمام, فأن نصف هذا المبلغ كفيل بأستحداث مدينه صناعية كبيرة وعظيمة الشأن تقوم بتشغييل ابنائنا وتكون قاعدة استراتيجيه اخرى بعد سابك لاقتصاد البلاد, وهنا يجدر الاستفسار اين هي هيئات الرقابة على المال العام ؟وكيف تتم عملية الاقراض وبأي الية؟ان النفط الذي يعد المصدر الرئيسي للايرادات مادة ناضبة فاالى متى يتم هدر اموال الاجيال ؟ وكم هي خسائرنا الماليه


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق