فهد أحـمد الحـقــيــل:
تتنوع الأساليب التي يلجأ إليها ضعاف النفوس أولئك الذين فقدوا الثقة بالله ثم بأنفسهم فأنقادوا إلى أحط تلك الأساليب كالنفاق والنميمة والرشوة.
لقد تسلل هذا الداء الخبيث إلى كثير من المجتمعات كطريق سهل كما يظن لتحقيق مآرب شخصية ومطامع مادية . ولعمري فان هذا الداء متى انتشر في أمة من الأمم قوض دعائمها وعطل الكثير من قدراتها البشرية والمادية وأفقد الراشي والمرتشي كل صفة من صفات الرجولة الحق ، والمواطنة الصالحة في المجتمع الذي يعيش فيه ، بل وأصبح داء وبالا يهدد مختلف مناحي الحياة بالشلل والفوضى.
ومن هنا ولكون الإسلام رسالة إلى البشر أجمعين ينظم حياتهم الدينية والدنيوية فقد شدد على أولئك الذين يمارسون هذه الجريمة البشعة ووصفهم في سلوكهم وأنذرهم بالجزاء الذي يستحقون فقال تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم يالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون).
وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة ، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب " وفي حديث آخر " لعن الله الراشي والمرتشي ".