تسهم خطوة الصين المفاجئة لدعم الطاقة الشمسية في تنشيط المصانع المحلية وتبين كيف تتفوق مساعي البحث عن فرص عمل على دبلوماسية التغيرات المناخية.
ويدفع الكساد الحكومة لمساندة توفير وظائف في قطاع التكنولوجيا النظيفة على عكس المفاوضات البطيئة بشأن كيفية تقسيم تكلفة خفض انبعاثات الكربون في محادثات المناخ التي تقودها الأمم المتحدة.
وتبنى الرئيس الأمريكي باراك اوباما قطاع الطاقة النظيفة كمجال نمو رئيسي للاقتصاد الأمريكي في تناقض حاد مع سياسة سلفه جورج بوش.
ويقول محللون إن إعلان الصين دعم الطاقة الشمسية يوم الخميس الماضي جاء مفاجئا بصفة خاصة لان الطاقة الشمسية أعلى تكلفة من الطاقة المولدة من الرياح والماء وذلك في محاولة لدعم مصنعين محليين يعانيان من تباطؤ الطلب العالمي.
وقالت جنيفر مورجان مديرة البيئة في مؤسسة ( اي 3 جي ) التي تهتم بالبيئة " مع المخاوف بشأن أمن الطاقة والانتعاش الاقتصادي ترى دول وهي تحاول الاستفادة من السوق وتوفير فرص عمل جديدة في مجال التكنولوجيا النظيفة".
وتستأنف تلك المفاوضات في بون في ألمانيا الأسبوع الجاري لمحاولة وضع أسس معاهدة جديدة بشان المناخ بهدف إقرارها في كوبنهاجن في ديسمبر .
ويقول محللون إن الخطوة الصينية ستزيد من مدى انتشار الطاقة الشمسية بأقل من 300 ميجاوات العام الجاري أو أقل من مصنع فحم واحد ويرجع ذلك لاقتصارها على تطبيقات محدودة وليس على نطاق واسع.
وقال محللون من مؤسسة سيتي إن الصين مثلت أقل من اثنين في المائة من إجمالي الطاقة الفولتية الضوئية المضافة المولدة من الشمس في العام الماضي لتحتل المرتبة التاسعة تقريبا في التصنيف العالمي.
لكنها استطاعت التقدم على قوائم الطاقة المتجددة لتحتل المرتبة الثانية على مستوى أسواق الطاقة المولدة من الرياح في العام الماضي ، ويقول محللون إن الدعم يغطي نحو نصف التكلفة الفعلية للطاقة الشمسية.
وطبقت الولايات المتحدة مجموعة من الإجراءات لدعم الطاقة المتجددة في الأشهر الستة الماضية بداية من ائتمان ضريبي إلى إنفاق نحو 30 مليار دولار في إطار برنامج تحفيز اقتصادي أوسع نطاقا.
وقال يواكيم دي ليما المحلل في ( اتش.اس.بي.سي ) أن أداء قيم أسهم شركات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة تفوق على نظرائها على مستوى العالم منذ أن أقرت الولايات المتحدة مد الائتمان الضريبي الممنوح لشركات الطاقة الشمسية لمدة ثمانية أعوام في أكتوبر الماضي.
وتابع أن المؤسسات التي تتاجر في الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة قدرت أن الحوافز الجديدة ستساعد على توفير 110 آلاف فرصة عمل جديدة على مدار عامين.
وبلغت قيمة خطط الإنفاق في قطاع البيئة طرحت في الولايات المتحدة وأوروبا والصين وكوريا الجنوبية ما بين 300 و500 مليار دولار أو حوالي 15 % من حجم برامج التحفيز الاقتصادي الأوسع. وركز التمويل خارج الولايات المتحدة على الكفاءة والنقل العام ومعالجة المخلفات وليس الطاقة المتجددة.
وقال دي ليما " تستثمر الولايات المتحدة في الأبحاث والتطوير.. سينفق الجزء الأكبر من أموال التحفيز لتكنولوجيا جديدة صديقة للبيئة في العامين المقبلين .. يمكنك فقط تصور أنهم يفعلون ذلك من اجل إتاحة قدرة إنتاجية".
ويوجد في ألمانيا ثاني أكبر صناعة للطاقة الفولتية الضوئية بعد اسبانيا التي تفوقت عليها في العام الماضي وهي توفر 45 ألف فرصة وحققت دخلا قدره سبعة مليارات يورو ( 9.5 مليار دولار) في العام الماضي حسب بيانات اتحاد صناعة الطاقة الشمسية في ألمانيا.
وصرح فرانك اسبك الرئيس التنفيذي لسولار ورلد لرويترز "سنستفيد كمنتجين لخلايا ووحدات عالية الجودة لأن الخلايا الأقل جودة التي تنتجها الصين ستستخدم في الصين".
