الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

تعثر الفنادق الرخيصة أمام منافسة الفنادق الراقية

روجر بليتز
روجر بليتز
الأحد 29 مارس 2009 4:59
تعثر الفنادق الرخيصة أمام منافسة الفنادق الراقية

فاجأت شركة وايتبريد – Whitbread للضيافة المحللين هذا الأسبوع، بالكشف عن تراجع المبيعات الحالية الناتجة عن الأنشطة التي يمكن مقارنتها بأنشطة العام الماضي، وذلك نتيجة لسياسة التسعير المندفع من قبل فنادق النجوم الثلاثة والأربعة.

وتُعد هذه الفترة في العادة فترة ركود بالنسبة للفنادق البريطانية، ولا توجد مجموعة نجت من الشعور بالألم.

ولكن كان يُفترض أن تستفيد مجموعات الفنادق الرخيصة من الانكماش الاقتصادي، ولبضعة أشهر بدت شركة وايتبريد سعيدة بتقديم الدليل على أن المستهلكين يغيرون خططهم من أجل استغلال غرف المبيت بقيمة 50 جنيها استرلينيا لكل ليلة.

وقد عمل ارتقاء هذا القطاع على تحريك المقارنات مع ارتقاء الخطوط الجوية متدنية التكلفة. وتقدّر مجموعة برايس واتر هاوس كوبرز - PwC ، أن هنالك الآن نحو 85 ألف غرفة لفنادق رخيصة أصبحت ذات علامة تجارية مميزة، مقارنة بعشرة آلاف غرفة في أوائل فترة التسعينيات من القرن الماضي.

وتوصلت دراستها الميدانية إلى أن نسبة 75 في المائة من مالكي الفنادق الرخيصة ومشغليها، يعتقدون أن الفنادق الرخيصة يمكن أن تكون مرنة.

وعكس سعر سهم وايتبريد هذا التفاؤل. وبينما تراجع إلى أدنى معدل له في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2008 بلغ 690 بنساً، بدأ سعر السهم هذا العام بما يزيد على 900 بنس، بصورة تبعث على الراحة.

"كان الناس يتوقعون الكثير من بريمير إن"، كما يقول نيك باترام في كيه بي سي بيل هنت – KBC Peel Hunt، وهو أحد المحللين القلة الذين توقعوا أن تجارتها ستتعرض للضغط بسبب التسعير الجريء، والمغامر، والمندفع.

"وهنالك المزيد من الأسرة الرخيصة في طريقها إلى السوق بأسعار مخفّضة أكثر"، كما يقول باترام، معبراً عن وجهة نظره التي تشاطرها مواقع تأمين وتزويد الضيافة والراحة.

وورد تقرير على موقع توي ترافل ليت رومز – Tui Travel’s LateRooms، الإلكتروني، أفاد بزيادة تبلغ 50 في المائة في حجوزات فنادق النجوم الأربعة في كانون الثاني (يناير) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقال إيان ماونسر، من سوبربريك – Superbreak: "نحن نرى أن تلك الفنادق في نشاط غامر ومتدفق من حيث تخفيض الأسعار، والسعي وراء القيمة المضافة".

إن أمثال كبار المشغلين مثل فنادق هوليدي إن يُمطرون المستهلكين بعروض غرفتين بسعر غرفة، وعروض مجانية للأطفال، وكذلك الاستثمار في برامج الولاء المكثفة.

الأمر لا يتعلق بالسعر فقط، كما يقول ليسلي ماكجيبون – Leslie McGibbn من مجموعة فنادق إنتركنتننتال، مالكة سلسلة فنادق هوليدي إن. "وخلال فترة الكساد، يسعى المستهلكون وراء الحصول على القيمة، وليس فقط السعر. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال بإمكانك الحصول على الكثير من القيمة في فنادق النجوم الأربعة، أكثر من مجرد المقايضة من أجل الحصول على مزايا بسعر أقل"، كما يقول.

ويقول ألان باركر، وهو الرئيس التنفيذي لشركة وايتبريد، إنه بينما الطلب على المتعة في حال "جيدة"، فإن الطلب من قبل رجال الأعمال يتحرك باتجاه الفنادق الرخيصة، وتُعتبر حجوزات الترفيه المسبقة مشجعة.

"لقد شهدنا تخفيضاً انتقائياً للأسعار لدى فنادق النجوم الأربعة، ولكن لا يمكنها أن تخفّض على أساس مستدام"، كما يقول. "ولكن بينما ترفع هذه الفنادق المبيعات الهامشية، فنحن واثقون من أننا لن ندخل في أي حرب على الأسعار".

وكما يشير مارفينروست من مؤسسة ديلويت – Deloitte، فإن المجموعات الفندقية كافة لا تزال تذكر ما حدث بعد آثار كارثة الـ 11 من أيلول (سبتمبر) عام 2001، وهي آخر مرة عملت الفنادق فيها على تخفيض الأسعار.

"وتدرك فنادق النجوم الأربعة أن تخفيض الأسعار يستغرق فترة طويلة لكي يتعافى من جديد"، كما يقول رست.

ولكن يعترف باركر بأن هذا "أول عام منذ فترة طويلة" لن تطبّق فيه بريمير رفعاً على أسعار موسم الربيع، حيث ارتفعت الأسعار في آذار (مارس) الماضي بنحو 5 في المائة.

فنادق النجوم الثلاثة والأربعة، بتكاليفها المرتفعة، تتسم بمزيد من المرونة من أجل تحقيق قيمة مضافة عن طريق المدخرات. وتسعى شركة بريمير إلى تحقيق قيمة مضافة عن طريق مطاعمها، ولكن تعترف شركة باركر بأن أسعار الغذاء تراجعت فعلياً "بصورة ملحوظة".

ولا تواجه العلامة التجارية ضغوط تسعير من الأعلى فقط، ولكن من الأسفل أيضاً، من قبل شركة ترافيلودج.

ولكن إذا كان هنالك داع من دواعي الراحة، فإن السلسلة المملوكة من جانب دبي إنترناشونال كابيتال تشعر بالضيق أيضاً. فكونها كشفت عن خطط توسعة قوية، مستهدفةً 70 ألف غرفة بحلول 2020، فقد تراجعت عن تطوير غرف جديدة لهذا العام بما يراوح بين 3500 إلى 2500 غرفة.

"إن الفنادق الرخيصة ليست حصينة"، كما يقول جرانت هيرن، الرئيس التنفيذي لشركة ترافلودج، التي كان يبلغ متوسط سعر الغرفة لديها في عام 2007 نحو 39,70 جنيه استرليني، وكانت تقدّم العام الماضي صفقات تُقدّر بتسع جنيهات استرلينية لليلة الواحدة.

"ستواجه شيئاً من الصعوبة من حيث مبيعات النشاطات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضفنا ثمانية آلاف غرفة العام الماضي، ولا نزال ننمو، ولكن من حيث النشاطات المقارنة بالعام الماضي، فسيكون الأمر صعباً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية