الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

صراع الأقوياء.. مالكو السفن مع البنوك

روبرت رايت
روبرت رايت
الأحد 29 مارس 2009 4:56
صراع الأقوياء.. مالكو السفن مع البنوك

مالكو السفن الذين تلقوا الضربة الأسوأ في قطاعات الشحن بسبب الهبوط العالمي، عالقون في مواجهة معقدة مع المقرضين بعد أن خرق معظمهم شروط قروضهم.

تركت عمليات التخلف عن السداد البنوك تواجه خياراً صعباً بين التغاضي عن شروط القرض، أو مصادرة السفن التي انخفضت عوائدها المحتملة وقيمها.

تراجع متوسط قوة عوائد السفن التي تشحن البضائع السائبة كبيرة الحجم بأكثر من 80 في المائة منذ ذروتها في أيار (مايو) الماضي، في الوقت الذي دفع فيه الطلب المنخفض على الحديد الخام، والفحم، والبضائع السائبة الأخرى، بالإضافة إلى العرض الزائد من السفن، على دفع العوائد بالاتجاه الأسفل.

قدر أحد المحللين أنه إذا انخفضت قيم السفن إلى النصف، وأقرضت البنوك نسبة 80 في المائة من قيمة السفينة، فإن إجمالي خسائرها على القروض المؤمنة مقابل سفن شحن البضائع السائبة بلغت نحو مائة مليار دولار.

وانخفضت الأسعار بقوة في حالات عديدة، كما أقرضت البنوك بإقراض بعض المالكين نسبة 90 أو 100 في المائة من سعر شراء السفينة، حسبما أضاف المحلل.

وصف هاري يوتشاري، رئيس مجموعة الشحن في شركة نورتون روز Norton Rose، شركة المحاماة في لندن، الوضع بأنه "حرب زائفة".

وقال: استطيع القول إن معظم تسهيلات قروض الشحن التي نفذناها كشركة في حالة تخلف فني عن السداد. وتجري في الوقت الحالي مناقشات كثيرة بين البنوك ومالكي السفن.

تعتبر المشاكل حادة بشكل خاص للعديد من مالكي سفن شحن البضائع السائبة المدرجة في البورصة، الذين يملك القليل منهم احتياطي السيولة الذي يجمعه مالكو السفن الأكثر تقليدية، للتعامل مع الأزمات. ووعد الكثيرون عند الإدراج دفع كافة، أو نسبة ثابتة من العوائد كأرباح.

من بين العديد من الشركات المدرجة التي أعلنت الخروقات، وإجراء المفاوضات مع بنوكها، شركة دراي شيبس DryShips، التي مقرها أثينا، ومدرجة في بورصة نازداك، وهي إحدى الشركات الأكثر أهمية في القطاع، وتوجب عليها إعادة التفاوض بشأن قرابة مليار دولار من قروضها.

أما شركة ستار بولك كارييرز Star Bulk Carriers وهي مشغل آخر مدرج، توصلت إلى اتفاق مع بنكها لتجنب شروط القيمة في قروضه حتى كانون الثاني (يناير) من العام المقبل.

قال مارتن سومرسيث جار، المحلل لدى شركة أركتيك سيكيورتي Arctic Securities في أوسلو: عندما تبدأ أسعار الأصول بالتراجع، وتكون قد دفعت القسم الأكبر من التدفق النقدي التشغيلي لديك على شكل أرباح، فإنك تترك بطبيعة الحال بكابح سيولة أصغر، مقابل الأوقات الصعبة التي تواجهها هذه الشركات الآن.

تتمحور المشاكل حول الشروط في معظم عقود القروض الخاصة بالشحن، التي حددت الحد الأدنى الذي يجب المحافظة عليه لقيمة السفينة المعنية. وتقول الأبحاث التي أجراها بنك دي في بي DVB في ألمانيا، إنه كان يتم في بعض الحالات، تناقل ملكية ناقلات باناماكس Panamax المستعملة التي تشحن البضائع السائبة كبيرة الحجم، وهي أحد الأحجام الأكثر شيوعاً، من شخص إلى آخر بأقل من 20 مليون دولار، بانخفاض عن 100 مليون دولار قبل عام مضى.

إن الإجراءات التي تنفذها البنوك أو مالكو السندات، لتطبيق مثل تلك الشروط يمكن أن تهدد استمرار الشركات في البقاء. واشترى جون فريدريكسين، أكبر مساهم في شركة غولدن أوشن Golden Ocean ، أحد مالكي سفن شحن البضائع السائبة الأكثر أهمية، حصص مالكي مجموعة رئيسية من سندات الشركات خلال هذا الشهر، لأن من شأن أي إجراء بصدد التخلف عن السداد بحسب ، أن يدفع الشركة إلى حالة عدم الملاءة. وحددت شروط السندات الحد الأدنى لقيمة أسهم الشركة الذي ينبغي المحافظة عليه.

قال مايكل بودوروغلو الرئيس التنفيذي لشركة باراغون شيبنغ Paragon Shipping المدرجة في بورصة نيويورك، إن المفاوضات لتجنب فرض شروط القرض، أثبتت أنها صعبة بالنسبة للعديد من المالكين.

وقال: في هذه الأيام، لأن البنوك تعاني مشاكل غاية في الخطورة خاصة بها، فإنها تضع قيمة كبيرة على هذه العقود.

واعتقد ثيوتشاري رغم ذلك أن معظم البنوك سوف تؤجل مصادرة السفن إلى أطول فترة تستطيعها.

وأضاف: "إن العديد منهم يقول ’إننا نسترد أموالنا، وإلى الحد الذي لا نفعل به ذلك، فإن الأمر لا يستحق حبس الرهن. ولا يريد أي بنك أن يخفض قيمة مبالغ ضخمة من الأموال في بيان الأرباح والخسائر".

وقال إن نقطة التحول يمكن أن تأتي، إذا تخلفت شركة مدرجة عن دفع فوائدها وأقساطها الرئيسية. وإذا انهارت إحدى هذه الشركات وبدأ تنفيذ حبس الرهن، فربما يصبح الأمر أشبه ببيت من الورق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية