أكدت مجموعة البركة المصرفية "الإسلامية" التي تتخذ من البحرين مقرا لها أن المصارف التي تلتزم بتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية لم تتأثر بشكل مباشر بأزمة الرهون العقارية، إلا أن ذلك لا يعني أنها سوف لن تتأثر بما قد يحدث من الانكماش الاقتصادي الذي بدأت دورته في الظهور من خلال التناقص المتصاعد لحركة التبادل التجاري والاستثمارات، منوها إلى أن تلك المصارف قد تأثرت أيضا بنقص السيولة بالدرجة نفسها التي تأثرت بها المصارف التقليدية.
ولفت مجلس إدارة المجموعة في اجتماع الجمعية العمومية أمس، إلى أن لديه قناعات راسخة بأن الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي حاليا ، "طبيعية سيتم تجاوزها"، متوقعا أن تؤدي إجراءات الحكومات والسلطات النقدية في الاقتصاديات الأكثر تأثرا بالأزمة إلى تقصير مدة الكساد في تلك الدول.
كما توقع، أن يتم تحقيق توازن في سوق العقارات الأمريكية بنهاية 2009، حيث يؤمل أن يستوعب الطلب الحالي فائض العرض في العقارات، ما يشير إلى احتمال بدء العودة إلى بناء المساكن في 2010.
وقال صالح كامل رئيس مجموعة البركة المصرفية في تقرير لمجلس الإدارة ألقاه بالنيابة عنه نائب رئيس المجلس عبد الله السعودي، إن المصارف التي تلتزم بتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية لم تتأثر بشكل مباشر بأزمة الرهون العقارية، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن هذه المصارف سوف لن تتأثر بما قد يحدث من تطورات اقتصادية خاصة في جانب الانكماش الاقتصادي الذي بدأت دورته في الظهور من خلال التناقص المتصاعد لحركة التبادل التجاري والاستثمارات، منوها إلى تلك المصارف قد تأثرت أيضا بنقص السيولة بالدرجة نفسها التي تأثرت بها المصارف التقليدية، حيث إن نقص السيولة بشكل عام يؤثر بشكل مباشر في قدرة البنوك في منح التمويلات للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ولاحظ أنه رغم كل الأوضاع غير الملائمة فقد استمرت المجموعة في النظر إلى المستقبل بتفاؤل كبير باعتبار أن لديها قناعات راسخة بأن الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي حاليا "هي صعوبات طبيعية سيتم تجاوزها عندما يتم التعلم من دروس الأخطاء التي أدت إلى حدوث هذه الصعوبات وبالتالي تصحيحها بالشكل الذي سيؤدي لامتصاص آثارها السلبية".
وتوقع أن تؤدي إجراءات الحكومات والسلطات النقدية في الاقتصاديات الأكثر تأثرا بالأزمة إلى تقصير مدة الكساد في تلك الدول بحيث يبدأ محرك الاقتصاد العالمي في معاودة الدوران ولو بشكل بطيء بدايةً من أجل تحقيق نمو مستدام من جديد، مشيرا إلى أنه "بدأت بالفعل بعض البوادر الإيجابية تظهر للمتابعين، حيث يتوقع أن تحقق بعض دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعافيا بسيطا في عام 2010 "عدا المملكة المتحدة التي يتوقع أن تستغرق وقتا أطول"، وستعزز هذا التعافي في 2011، ما سيؤدي إلى زيادة في حجم التجارة العالمية.
وفي الولايات المتحدة توقعت مجموعة البركة المصرفية أن يتم تحقيق توازن في سوق العقارات بنهاية 2009، حيث يتوقع أن يستوعب الطلب الحالي فائض العرض في العقارات، ما يشير إلى احتمال بدء العودة إلى بناء المساكن في 2010.
وأبلغ عبد الله السعودي نائب رئيس مجلس الإدارة وعدنان يوسف الرئيس التنفيذي الصحافيين على هامش الجمعية العمومية، أن المجموعة ستتوسع في أعمالها خلال العام الجاري وستفتتح ثلاث وحدات في البحرين ضمن خطتها الاستراتيجية، مبدين تفاؤلا بتحقيق أداء يعادل مثيله في العام الماضي رغم الظروف الصعبة في الأسواق.

