أسعار السيارات في السعودية سترتفع بفعل القوى الخارجية وليست المحلية

وصف الدكتور جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في بنك ساب، اقتصاد المملكة العربية السعودية بأنه من أفضل الاقتصادات عافية في منطقة الشرق الأوسط ومن أفضلها عافية في مجموعة العشرين. ولا يوجد شك في أن الإنفاق الحكومي العالي القوي يدعم صورة الاقتصاد الكلي للسعودية. وحتى لو انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل، فسيكون لدى المملكة ما يكفي من الأموال لمساعدة برنامجها الخاص بإنفاق مبلغ 400 مليار دولار على المشاريع. على صعيد ثان، قال سفاكياناكيس "عندما ننظر إلى قطاع السيارات، علينا أن نتذكر أن عام 2008 كان أفضل الأعوام قاطبة من حيث مجموع السيارات التي تم بيعها. إن التراجع الذي شهدناه في مبيعات السيارات حتى الآن في المملكة يعتبر من بين أقل التراجعات في العالم. ومن المتوقع أن يتوخى الناس مزيداً من الحذر في الإنفاق، ولكن الأرقام حتى الآن تشير إلى حدوث تراجع ليس بالمفاجئ ولا هو خارج عن المألوف. وهناك تمايز بين الأسواق، كما أن بعض الموزعين يعملون بصورة أفضل من غيرهم (في السنة حتى تاريخه) لأن السوق تبحث عن القيمة الخاصة بالمنتجات المالية. وحسب أحدث البيانات المتعلقة بهذه الصناعة لغاية شهر شباط (فبراير)، يقول كبير الاقتصاديين في "ساب"، تراجعت السوق الإجمالية للسيارات بنسبة 12.8 في المائة، وهي نسبة تعتبر من أقل النسب في العالم. فعلى سبيل المثال، انخفضت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة في شهر شباط (فبراير) بنسبة تزيد على 41 في المائة إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة عقود تقريباً. ويعتبر هذا الانخفاض الشهري السادسَ عشرَ على التوالي في مبيعات السيارات في الولايات المتحدة. وبالمقارنة بالمنطقة، فإن سوق السيارات في المملكة تعتبر أكثر مرونة من معظم الأسواق في بلدان مجلس التعاون الخليجي في ضوء التراجع الشديد للطلب في الأسواق كسوق الإمارات. ومن الخرافات التي تشاع فيما يتعلق بالسيارات في السعودية أن أسعار السيارات لا بد أن تنخفض ونتيجة لذلك لم يعد المستهلكون يقبلون على شرائها كما كانوا يفعلون من قبل. ولكن السبب الحقيقي لارتفاع أسعار السيارات عالمياً يرجع إلى خفض الإنتاج، الأمر الذي يزيد من تكلفة صنع السيارات. ومن ناحية أخرى، فإن التذبذبات في أسعار العملات الأجنبية تتسبب في تذبذب أسعار السيارات. وعليه، فإن سعر معظم السيارات الجديدة ينبغي أن يرتفع في المملكة بفعل القوى الخارجية وليست المحلية التي تدفع في هذا الاتجاه – كما يقول كبير الاقتصاديين في بنك ساب.
إنشرها

أضف تعليق