زار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار عددا من المواقع الأثرية في محافظة العلا (370 كيلومترا شمالي المدينة المنورة)، يرافقه الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة وكويشيرو ماتسورا مدير منظمة اليونسكو وعدد من السفراء المعتمدين في المنظمة.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان خلال الزيارة أن مشروع القرية التراثية في محافظة العلا هيأ مردودا اقتصاديا على أهالي المحافظة وأكسبهم حب التراث والتمسك بالأصالة وعبق الماضي، مشيرا إلى انعكاس هذا المشروع على توفير الوظائف والأعمال للسعوديين عبر القرية التراثية.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إن الهيئة تسعى بدورها إلى إعادة تأهيل وتطوير الأماكن السياحة في المملكة، مؤكدا في الوقت ذاته على توجيهات القيادة الرشيدة بالتركيز على المواطن السعودي الذي يعد السائح الأول المستهدف في أنشطة برامج الهيئة، مضيفا أن الهيئة وشركاءها خاصة وزارة الشؤون البلدية والقروية والوزارات الأخرى تعمل بتضامن من أجل تطوير السياحة بجميع الأبعاد، مشيدا بدور جهاز السياحة في المدينة المنورة وما هيأته في محافظة العلا.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز إلى أن انضمام السعودية لقائمة التراث العالمي من خلال تسجيل مدائن صالح (الحجر) في منظمة اليونسكو يعد أمرا طبيعيا، لافتا إلى ما تملكه من تاريخ عريق من خلال مواقعها التراثية التي ترسو بها على قمة الحضارات العالمية.
وقال الأمير سلطان إن السياحة التي تأتي من الخارج إلى البلاد خاصة في هذه المرحلة ليست بالأولوية لنا، مؤكدا النظر إليها في أضيق ما يمكن من خلال مجموعات السياحة المنضبطة كسياح يأتون لمعرفة العمق الحضاري والعمق البشري في بلادنا وحتى لا يجهل الناس بلادنا.
من جانبه، أكد أمير منطقة المدينة المنورة أن المنطقة أصبحت على خريطة السياحة العالمية، مشيرا إلى أن هذه التطورات في مجال السياحة والآثار من شأنها أن تنمي المنطقة وتنمي قطاع السياحة وتضاعف فرصه العمل والاستمارات وتؤدي إلى حراك اقتصادي يعود بالنفع والفائدة - بإذن الله - على أهالي المحافظة. كما هنأ مدير عام منظمة اليونسكو من جانبه المجتمع السعودي لانضمام موقع الحجر لقائمة التراث العالمي مشيرا إلى أن الدرعية التاريخية في الرياض مرشح قوي ضمن موقع داخل المملكة لتسجيله ضمن قائمة التراث العالمي.

