الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

عبد العزيز الأحمدي:

الأزمة المالية العالمية سوف تكشف واقع التنمية الحقيقي في دول العالم الثالت هنا السؤال أين موقعنا من الحدث .. هل التنمية عندنا أخذت الإطار المستدير إذ تدور حول نفسها هنا ممكن الخلل ؟ وقطاع البتروكيماويات هو المؤهل لكشف ذلك الخلل لأنه أنفق عليه مليارات الريالات بتمويلات وبسخاء . ولكن هنا أسئلة توجه واستفسارات ومحاذير لابد من إجابة .

- التوسع الحاصل في المشروعات إيجابي وليس السبب .

- التقنيات المجلوبة والشركاء الأجانب عامل مساعد ومحفز

- توفر المدن الصناعية الضخمة الجبيل وينبع يدعو للفخر .

إذا لم يصاحب ذلك نقل تقنية الصناعات البلاستكية للمملكة بدلآ من الهرولة خلفها وهذا ما حصل مع شركة سابك شراء قطاع الصناعات البلاستكية لشركة جنرال الكتريك قبل الأزمة المالية العالمية بمبلغ ضخم جعل الإخوة في سابك يحسون بنشوة الانتصار والسيطرة علي قطاع مهم ومنتج لشركة عملاقة في صناعة السيارات والصناعات المرتبطة بها وكان الأجدى استخدام هذا المبلغ الهائل في نقل تلك التقنيات للبلد وأمام أعين المسئولين في سابك تقيم شركة ارامكو مع الشريك الياباني في رابغ أكبر مجمع للبتروكيماويات المتجددة وهم في حاجة لشركاء في الصناعات المصاحبة لمنتجهم . ولكن التنمية المستديرة التي وضعوها وخططوا لها هذه نتائجها ..

وهذا التوضيح ليس موجها لسابك فقط بل لكل شركات البتروكيماويات وأعيد إذا لم يصاحب ذلك الانفلات فقط لإقامة مصانع تعتمد علي منتج متوفر لدينا [ اللقيم ] ويعطينا ميزة نسبية عن غيرنا فسوف نبقي أسري تصريف منتجاتنا البتروكيماوية وسوف نصارع في النهاية بعضآ ..

كان الأجدى أن تقيم شركات البتروكيماويات مصانع للسفن والقوارب !

مصانع للمستلزمات البلاستكية الخاصة للأدوات الطبية والمكتبية والأجهزة الكهربائية شديدة التعقيد .. وتوظيف واستغلال الحماس الهائل للمؤسسة العامة للتدريب المهني ومشروعاتها ونفقاتها علي قطاعها . لان القطاع الخاص لا يدخل في تلك المشروعات إلا بشكل محدود لكلفتها العالية جدا وهذا الأمر يدركه المستثمرون في قطاع البتروكيماويات !

وإلا نحن لا نزال ندور في فلك التنمية المستديرة ؟

هذا ليس هجوما أو تخويفا وترعيبا أو مقالا للنشر في لاقتصادية أون لاين انه الواقع الذي يجب أنه يدركه القائمون علي هذا القطاع .

يجب أن يدرك صناع البتروكيماويات أنهم أدخلوا البلد في فلك الصناعات البتروكيماوية بشكل كبير وعليهم أن يجتمعوا مع أكبر منتج لهذه الصناعة ويفكروا في نقل صناعي متقدم للصناعات المصاحبة وإلا أي تمدد للازمة المالية العالمية مستقبلآ سوف يصاحبه إغلاق للمصانع لدينا !!

وهم الآن في وسع لنقل الصناعات المرتبطة بقطاع ومنتجات البتروكيماويات الصناعات المهمة ومصانع البلاستك الورقية سفر وأواني منزلية هل هي مقياس لتقدمنا الصناعي معتمدة علي منتجات شركات البتروكيماويات وهذه الصناعة معرضة للمنافسة الشرسة من المصانع الخارجية المعتمدة علي منتجاتنا المصدرة لهم من شركاتنا البتروكيماوية لدينا .

الدولة وفرت أكبر مجمعين صناعيين بالعالم الجبيل وينبع ففي شرق المملكة الآن ولله الحمد أكبر تجمع للصناعات النفطية بقيادة ارامكو وصولا إلى الجبيل شركات البتروكيماويات .

هل تفكر شركات البتروكيماويات لدينا في إنشاء وادي الصناعات التحويلية المصاحبة للبتروكيماويات ..

الثقنية المرتبطة بالصناعات البلاستكية المتجددة لمصانع السيارات والالكترونيات والاتصالات والطائرات والسفن والأجهزة الصحية والدوائية والمستلزمات المكتبية المتقدمة أم نتبع سياسات التصدير وتحت رحمة المنافسة.

لماذا لا تكون سياديا طالما تملك الطاقة وهي المحرك الرئيسي لعصر الصناعات المتقدمة الحديثة ..

اذآ لا عذر لديهم، الأرضية مهيأة لهم من قبل الدولة حفظها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أطال الله في عمره .

إن أكبر مجمعي بتروكيماويات بالعالم هما ينساب لشركة سابك في ينبع الصناعية وبترو رابغ لشركة ارامكو في رابغ بجوار مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وشركات الاستثمار المتعدد ومجمع ارامكو مع توتال الفرنسية في رأس تنورة وقريبآ استثمار ارامكو البتروكيماوي الجديد بينبع مع كونكو فيلبس الأمريكية للتكرير ولمنتجات البتروكيماويات .

يجب أن نهتم باللب لا بالقشور وعلي صانعي القرار بسابك النزول لمواقع العمل والمبيت بها لوضع الحلول للتصرف مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وأثارها الشديدة علي الشركة وهي خارجة من صفقة لا تعلم مصير الشركة الأم التي باعتها لها .

يجب أن لا نترك مصير شركات البتروكيماويات للعرض والطلب فنحن لم ننشيْ مصنعا أو مصنعين فأن المشاهد الزائر لينبع يشاهد تلك الإنشاءات الصناعية الهائلة لمجمعات البتروكيماويات وكذلك بالجبيل فأن أي فشل سوف تكون تداعياته علي الاقتصاد المحلي أقوي من انهيار البنوك . لان حماية البنوك موضوعة في أدراج صانعي القرار المالي والدولة مستفيدة وليست خاسرة إذا زادت حصتها في ملكية المصارف ؟

ولكن شركات البتروكيماويات دخلت مشاريعها خانة عشرات المليارات ! ولا نجعل انهيار شركات بتروكيماويات عالمية مثل داو الأمريكية ونداءات الاستنجاد التي أثارتها وأطلقتها أنها مكمن قوة لنا في السوق العالمي وإنما جرس إنذار للجميع.. وهنا الدور علي المجلس الاقتصادي الأعلى للحلول الناجعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية