محمد عثمان الزندي:
قالوا قديما ليالي العيد تبان من عصاريها ..ولكن ربما يأتي الغسق ومازلنا ننتظر لحظة الشروق .. اقتربت الثلاثة أشهر من المضي وهي مدة تجربة كافية للحكم على استراتيجيات عدة ..وفي تلك الشهور الثلاثة يقتض مطار الملك خالد بالخادمات اللواتي فشلن في اجتياز التجربة ...
لدينا يسبق الوزير برنامجه الذي قد تنتهي فترة وزارته والمعذبون في الأرض ينتظرون ذلك البرنامج ..
لست هنا استبق الأحداث ولست كاهنا أو عرافا .. ولكن انتظرنا قرارات تسكن في قلوبنا الأمل و تلوح بتباشير الفرح والاطمئنان ولكن يبدو أن وزراءنا مازالوا يردون على خطابات التهاني والتبريكات ..
(كيف الصحة ..ما فيه كحة .. ) شعار المتفائلين من المرضى في الأرض ..
تخيلوا اليوم يذهب ذلك الأب بطفلته وهو فرح بموعد العملية الذي انتظره منذ ثلاثة شهور ..الفرح يسبقه للعيادة .. اليوم سينومها ..الحمد لله مرت الأيام ربما لا ينغص تلك الفرحة إلا الخوف من التعلل بإصابة الطفلة بأنفلونزا وهي في مراحلها الأخيرة مما قد يؤجل العملية ..
ليتها كانت العلة ..الطبيب يعتذر فقد اختار ثلاث حالات فقط لمعاينتها .. والموعد ربما يكون ثلاثة أشهر أخرى ..وينطلق الأب في الممرات وهو يردد ( قبل الوعد جيت بدقائق وبعد الوعد جات بدقائق ) مشاكل عدة ..تراكم اللستات أو ما نسميه تراكم المواعيد .. نبحث بالمجهر عن سرير مفقود هنا .. واستشاري مشغول في عيادة الخاصة هناك .. لن يحل هذه المشاكل يا معالي الوزير إلا إعداد برنامج يقضي على كل هذا ..
(قم يا شوقي من قبرك لترى إن المعلم بات يمشي للورى )
هذا هو شعار المعلمين في الأرض .. صدمة بالتحسين لأقرب راتب والإجابة ستأتي بعد مئة يوم لا أدري هل هي ضوئية أم شمسية .. وأتمنى أن تأتي إجابة هذا السؤال أسرع من إجابة سؤال دراسة الثقافة الجنسية والتربية البدنية في مدراس البنات والتي كانت فبمثلكم يكون هذا ..
وآخر العام على كل ولي أمر أن يحسب عدد أبنائه وضرب العدد وليس الأبناء في مئة من أجل اختبار القياس والتقويم والقدرات .. والأب الذكي من يبقي جزءا من الضمان الاجتماعي أو الراتب التقاعدي ليقضي على تلك الأزمة القادمة التي لن يحلها أوباما ولا خطط الإنقاذ التي تعذبت بين الكونجرس ومجلس الشيوخ ..ورددت ( مشاوير يا درب العناء مشاوير ) ..
( فتاوي مجانية .. اتصل لتحصل على فتوى وأخرى مجانية )
كنا ننتظر أن يأتي القرار بمنع الإفتاء عبر القنوات الفضائية والتي أصبحت برامجها تنافس برامج ( مدينة حمراء وسكانها سود ) وتخصيص الإفتاء للجنة الدائمة عبر فتح مواقع الكترونية وبرامج مخصصة ..والاستفادة من التطور التقني ..
(مهند ولميس في التلفزيون السعودي )
أما وزارة الإعلام ..فمازلنا ننتظر التطور ..والذي أتوقع أن يكون بإضافة الأفلام اللبنانية والمكسيكية والتركية إلى جانب أفلام رشدي أباضه وعادل إمام .. والتسوق الفضائي في فقرة الأسرة ..ووضع ريماكس بين المزمار والبوب ليخرج لنا خليط من الثقافة المهجنة ..
ومتابعة الأحداث المحلية وتجاهل البطولات القارية ولن استغرب إن شاهدت بطولة شارع الصحافة للحواري ..
صدقني يا معالي الوزير مازالت صحفنا حكومية باستثناء بعض الصحف المولودة حديثا والتي تفوقت على سابقيها ولادة وحضورا ..
ربما يحتاج معاليهم للوقت ..ولكن وين أسواق بياعة ..يا للي تبيع الثواني حد واشريها ..كما قال بدر بن عبدالمحسن شاعر شمس الشموس ومهندس الكلمة ..
نعم هذه نماذج بسيطة وأمور انتظرناها ..ولنحتفل بمرور أول شهر دون قرارات صاخبة ...