أكد تيموثي جيثنر وزير الخزانة الأمريكي أن على شركة التأمين العملاقة أمريكان إنترناشيونال جروب AIG أن تعيد لخزانة الحكومة 165 مليون دولار دفعتها مكافآت للمديرين فيها.
وأضاف سيكون على الشركة الالتزام بدفع تلك المبالغ للخزينة من عملياتها، وعلاوة على ذلك، فإننا سنقتطع من مبلغ المساعدات الذي قدمناه لها (نحو 30 مليار دولار) مبلغا مساويا لتلك المكافآت. وستكون الشركة قد دفعت بذلك المبلغ مرتين، وهو ما يشبه عقوبة لها لاستخدامها أموال المساعدات التي منحتها إياها الحكومة الفيدرالية في دفع مكافآت للمديرين فيها.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن قال أندرو كوومو المدعي العام في نيويورك في رسالة إلى الكونجرس إن الشركة استخدمت أموال المساعدات الحكومية، ودفع لنحو 73 موظفا علاوات ومكافآت زادت على مليون دولار لكل منهم.
وأعلنت الشركة الإثنين الماضي عن أسماء البنوك والمؤسسات المالية المستفيدة من خطة التحفيز الاقتصادية التي أقرتها الحكومة الأمريكية لإنعاش الاقتصاد العام الماضي، وذلك بعد ضغوطات حكومية أصرت على معرفة الجهات التي تلقت الأموال.
وكان الكونجرس الأمريكي قد مارس ضغوطات على شركة AIG للكشف عن أسماء المؤسسات المدعومة ماليا، معتبرة أن دافعي الضرائب لهم الحق في معرفة الجهة التي تذهب إليها أموالهم.
وقال دونالد كون نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إن الكشف عن أسماء البنوك سيمنع المؤسسات المالية من التعامل مع AIG أو المؤسسات المالية التي سيتبين أنها مدعومة من قبل الحكومة، لفقدانهم الثقة بها، حيث أفادت وثائق نشرتها AIG في وقت سابق أن بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي هو أكبر المستفيدين من خطة الإنقاذ الحكومية لمجموعة التأمين الأمريكية لان إفلاسها كان سيكلفه 11.9 مليار دولار. وحصلت ثلاث مؤسسات على 70 في المائة من 52 مليار دولار من الأموال العامة التي استخدمت بين أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر) لإنقاذ المواقع المالية التي استثمر فيها الفرع المالي لمجموعة AIG.
وإضافة إلى "سوسيتيه جنرال"، هناك بنك الأعمال الأمريكي "جولدمان ساكس" (12.9 مليار دولار) والبنك الألماني "دويتشي بنك" (11.8 مليار دولار). وكادت مؤسستان فرنسيتان أخريان تخسران مبالغ كبيرة بسبب ما تعرضت له مجموعة التأمين الأمريكية الأولى في العالم، وهما "بي إن بي باريبا" (4.9 مليارات دولار) و"كايلون"، وهو بنك الأعمال التابع لبنك الاعتماد الزراعي "كريدي أغريغول" (2.3 مليار دولار).
وبين كبار المستفيدين من صرف الأموال الحكومية الأمريكية، "باركليز" البريطاني (8.5 مليارات) ومصرف الأعمال "ميريل لينش" (6.8 مليار) و "يو بي إس" السويسري (خمسة مليار)، بحسب هذه الوثائق. واضطرت "AIG" إلى الاستفادة من أربع خطط إنقاذية متتالية كلفت حشد أكثر من 170 مليار دولار من الأموال العامة.
