الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

أوضح الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن نمو الصادرات غير النفطية للسعودية في 2008 تباطأ إلى أقل من نصف مستواه في العام السابق بسبب الأزمة العالمية.

وقال الجاسر في كلمته التي ألقاها خلال ندوة تأمين ائتمان الصادرات وعلاقته بالتمويل في مقر المعهد المصرفي في الرياض أمس إن الصادرات غير النفطية نمت 10.2 في المائة إلى 115.1 مليار ريال في 2008 مقابل نسبة نمو بلغت 22.5 في المائة عام 2007. إن الصادرات غير النفطية كانت 21.8 مليار ريال في 1999.

وتظهر بيانات رسمية أن البتر وكيماويات واللدائن التي تنتجها شركات مثل

الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك تشكل نحو 54 في المائة من الصادرات غير النفطية للمملكة.

وكانت أرباح "سابك" قد تراجعت أكثر من 95 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي بسبب انخفاض في الطلب العالمي.

وأفاد الجاسر أن انتشار نشاط التأمين على ائتمان الصادرات في الاقتصاديات المتقدمة لايزال مفهوما جديدا نسبيا في الدول النامية وكذلك لغالبية العاملين في المصارف  ومجال التمويل التجاري والمصدريين.

ولفت محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الأزمة المالية العالمية أثرت بشكل غير موات في الموارد المالية لعدد من المؤسسات المالية العالمية الكبيرة، ودفعت هذه الأزمة  بعض المؤسسات إما للانسحاب الكامل  من الأسواق الخارجية  وإما تقليص أنشطة  إقراضها بشكل كبير.

وأشار الجاسر إلى أنه تم تعزيز منتجات تأمين اعتمادات الصادرات التي يستخدمها المصدرون السعوديون وبشكل خاص من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص بإطلاق برنامج الصادرات السعودية  في 2001م الذي يهدف إلى  تنويع مصادر الدخل الوطني عن طريق تقديم خدمات التمويل  والضمان للمصدريين السعوديين.

وابرز الجاسر أهمية آلية تأمين ائتمان الصادرات في تقليل  مخاطر التمويل  الذي تمنحه البنوك لعملائها من المصدريين وحثها على استخدام تلك الآلية  كبديل للضمانات التقليدية.

وأبان الجاسر أن تأمين ائتمان الصادرات من بين أنواع المنتجات والخدمات المالية  التي تسهل وتعزز حركة  التجارة الدولية عن طريق حماية  المصدرين من خلال تغطية  مخاطر الائتمان عند تعثر سداد المشترين أو المستوردين من جهة أو بتقديم عدد من منتجات التمويل من جهة أخرى.

من جهته، كشف رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي أن البنك بصدد إصدار صكوك إسلامية وتمويلات إضافية للدول الأعضاء نهاية الربع الثاني من العام الحالي بقيمة 500 مليون دولار، مبينا أن البنك قد اصدر صكوكا بقيمة 200 مليون دولار لعدد من الدول منها ماليزيا، وأن التمويلات الإضافية ستكون بنحو 15 في المائة عن العام الماضي لعدد من الدول الأعضاء.

وأشار محمد على على هامش ندوة التمويلات الائتمانية التي عقدت في مقر المعهد المصرفي في الرياض إلى أن البنوك الإسلامية لم تتأثر بالأزمة العالمية لأنها لم تتاجر بالقروض المسببة لتلك الأزمة ـ على حد قوله.

وأبان أن المملكة تعتبر المساهم الأكبر في رأسمال المؤسسة بعد البنك الإسلامي للتنمية، حيث بلغت الصادرات السعودية غير البترولية التي وفرت لها المؤسسة التغطية التأمينية ضد مخاطر عدم الدفع نحو 640 مليون دولار لعام 1429هـ، تمثل 44 في المائة من إجمالي حجم عمليات التأمين.

وشهدت الندوة حضورا مكثفا شارك من أكثر من 70 مسؤولا ومديرا تنفيذيا لجميع البنوك العاملة في المملكة مع مشاركة من بعض مؤسسات ضمان الصادرات المحلية والإقليمية،هدفت إلى نشر الوعي بأهمية دور تأمين ائتمان الصادرات في تطوير ورفع حجم عمليات التصدير والاستفادة من هذه الخدمة لضمان التسهيلات التي يمكن أن توفرها البنوك العاملة في المملكة للمصدرين وكيفية استخدام هذه الآلية، وقد استقطبت (آيسيك)، لإدارة هذه الندوة خبيرا دوليا في هذا المجال.

وأوضح الدكتور عبد الرحمن الطيب طه، مدير عام (آيسيك)، أنّ الندوة تندرج ضمن سلسلة من الندوات دأبت المؤسسة على تنظيمها في الدول الأعضاء لتعريف المصدرين والبنوك في هذه الدول بأهمية وكيفية استخدام آلية تأمين ائتمان الصادرات كضمان لتسهيلات التصدير.

وأضاف أنّ تجربة المؤسسة دلت على أنّ كثيرا من البنوك والمؤسسات العاملة في مجال تمويل الصادرات في الدول الأعضاء ليست لديها الخبرة الكافية في التعامل مع هذه الآلية كضمان لعمليات للتمويل الممنوحة لعملائهم والاستفادة منها، مما يقلل من القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية للدول الأعضاء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية