أوضح الدكتور أسامة بن فضل البار أمين العاصمة المقدسة أن مكتبا استشاريا متخصصا يقوم حاليا بإجراء دراسة مسحية على جميع المخططات في مكة المكرمة لبحث مدى احتياجها إلى زيادة عدد الطوابق المتكررة، مبيناً أنه سيتم الانتهاء من الدراسة في وقت قريب، حيث سيتم بناء على نتائج الدراسة توحيد المعايير لتكرار الطوابق السكنية في جميع أحياء مكة المكرمة حسب الأهمية، مضيفاً:" إن المناطق السكنية التي هي بحاجة إلى البت في موضوع زيادة الطوابق فيها سيتم النظر فيها واتخاذ القرارات المناسبة حيالها في وقت وجيز ووفقاً لما يشمله مخطط مكة الجديد"، مستدركا أن التصوير الجوي يؤكد أن منطقة العمران في العاصمة المقدسة مازالت فيها فراغات سكانية، حيث لم تكتمل بعض المخططات بسبب عدم اكتمال البنية التحتية فيها.
#2#
وأكد أمين العاصمة المقدسة أن حركة المشاريع في مكة المكرمة تسير عكس تيار الأزمة العالمية، كاشفاً أن ميزانية الباب الرابع الذي يشمل المشاريع الجديدة المتعلقة بأمانة العاصمة المقدسة والبلديات المرتبطة بها بلغت لأول مرة في تاريخها نحو 1.1 مليار ريال، وأن الميزانية الإجمالية المخصصة للأمانة تجاوزت 1.6 مليار ريال، كاشفاً أن من المشاريع الجديدة التي وردت في ميزانية العام الجاري وأخذت حيزاً كبيراً من الميزانية هي مشاريع إتمام الطرق الدائرية.
ولفت البار أن مشكلة مكة المكرمة الأساسية هي في قطاع النقل والطرق التي يجري العمل على تنفيذ الحلول الخاصة بها، مبيناً أن مشروع الضلع الغربي للطريق الدائري الثاني تم اعتماده ضمن ميزانية وزارة النقل بتكلفة تقارب 452 مليون ريال، وهو الجزء الذي سيسهم في حال تنفيذه في اكتمال أول طريق دائري في العاصمة المقدسة.
#3#
وقال البار:" لا يزال مشروع الطريق الدائري الثالث تحت التنفيذ ليربط بين طريق "مكة المكرمة – جدة" السريع وطريق "مكة المكرمة – المدينة المنورة"، كما أن الطريق الدائري الأول سيتم تنفيذه قريبا، وبذلك ستكون المحاولات جادة لإكمال طريقين من الطرق الدائرية الأربعة في مكة، كما تم البدء في أعمال الطريق الدائري الرابع، وفي حال إكماله سيسهل خروج الحجاج من منطقة المشاعر المقدسة إلى طريق " جدة – مكة " السريع وكذلك الطريق القديم في مرحلته الأولى".
وأضاف البار، خلال توقيع الملاك والمطورين وهم منصور أبو رياش وفايز زقزوق لمشروع تطوير منطقة أجياد المصافي أمس الأول مع أحد المكاتب المتخصصة عقد أعمال الدراسات المتخصصة والتصاميم، حيث قال: " تعيش العاصمة المقدسة خلال الوقت الحالي عصرا ذهبيا في الحركة العمرانية، فمكرمات خادم الحرمين الشريفين تتوالى على هذه البقعة الطاهرة، فبعد تطوير مشروع المسعى أتى مشروع توسعة المسجد الحرام الذي أضاف ما مساحته 300 ألف متر مربع من الناحية الشمالية والغربية للمسجد الحرام".
وأضاف البار:" إن من أبرز المكرمات الملكية على مكة توقيع عقد مشروع قطار الحرمين الرابط بين مكة والمدينة، بالإضافة إلى توقيع عقد قطار المشاعر المقدسة والذي سيحدث نقلة نوعية وكبيرة في قطاع النقل في العاصمة المقدسة، إضافة إلى وضع المخطط الشامل لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة".
وأشار البار إلى أن هناك توجها لإقامة معرض مستدام يضم جميع المشاريع القائمة في مكة المكرمة، مفندا تلك المشاريع على نوعين: النوع الأول مشاريع ذات ملكية فردية وتشرف عليها أمانة العاصمة المقدسة بحكم الاختصاص، والنوع الآخر من المشاريع يتطلب تجميع للملكيات وآليات المساعدة للبدء في تنفيذها والتي تشرف عليها الهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
وأبان منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة الشريك في المشروع أن أعمال الدراسات الفنية والتصاميم للمشروع سيتم الانتهاء منها بعد نحو ثمانية أشهر، مستبعدا أن يكون بالإمكان الإفصاح في الوقت الراهن عن موعد البدء الفعلي في تنفيذ المشروع التطويري.
وأوضح أبو رياش أن المشروع لا يعد شركة مساهمة، وأنه ملكية كاملة بين الملاك والمطورين للمشروع، وأن أرض المشروع مملوكة بالكامل منذ نحو 12 عاماً ولن تشهد أي عمليات نزع للملكيات، غير مستبعد أن يفتح المشروع أبوابه للمساهمة في حال صدور التراخيص اللازمة له.
وقال أبو رياش: " نطمح من خلال توقيع عقد أعمال الدراسات المتخصصة والتصاميم لمشروع تطوير منطقة أجياد المصافي المتميز بإطلالة مباشرة على الطريق الدائري الثاني وعلى المنطقة المركزية إلى التميز الأكبر من خلال رؤية المشروع الهادفة إلى إحياء المنطقة وتطويرها وتنمية الخدمات المرتبطة بها من طرق ومرافق وخدمات وطرق مشاة وشبكة خدمية للمرافق المتعددة، والتي تهدف إلى تعزيز وضعها بما يحدث نقلة نوعية في كافة المناشط بإذن الله، ثم طموحاتنا وجهود فريق العمل التي تسعى إلى تطوير المنطقة وإحداث نقلة متميزة والتي نرجو أن تكون معلما حضارياً بارزاً، ومثلا يقتدي به كل من أراد التطوير على أسس علمية ومدروسة"، مشيراً إلى أنهم كملاك ومطورين للمشروع حرصوا على إظهار المشروع بالصورة اللائقة، وذلك من خلال اتباعهم مسلكاً احترافياً ذا مهنية عالية، حيث تمت مخاطبة ودعوة أعرق المكاتب الاستشارية المتخصصة في أعمال الدراسات والتصاميم، حيث خضعت عروضهم للمفاضلة وفقاً للأسس العلمية والمهنية العالية الجودة.
على الصعيد ذاته أوضح الدكتور سامي برهمين أمين الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة تعيش في الوقت الحاضر ورشة عمل كبرى في جميع المجالات سواء الصحية أو التعليمة أو مجالات الطرق أو البنية التحتية، مفيدا أن دخول منظومة القطارات ضمن وسائل المواصلات سيسهم في دعم منظومة النقل العام في العاصمة المقدسة، مؤكدا أن القطاع الخاص يعد شريكا استراتيجيا ومباشرا في التنمية، وسيساعد القطاع الحكومي على إنشاء المشاريع التي تعود بالنفع على زوار مكة المكرمة وسكانها.



