تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الخميس 1430/3/22 هـ. الموافق 19 مارس 2009 العدد 5638  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 367 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


في دراسة ألقاها في مؤتمر تقنيات الاتصال..الأمير محمد بن سعود بن خالد:

غياب وسائل الترفيه وخصوصية المرأة عززا انتشار التقنية في السعودية



الأمير محمد بن سعود
الأمير محمد بن سعود
رامي العتيبي من الرياض

أكد الأمير محمد بن سعود بن خالد مدير مركز المعلومات في وزارة الخارجية أن غياب وسائل الترفيه الجماعية في المملكة أسهم في نشر التقنية كونها تجمع بين الترفيه والاتصال، مشيرا إلى دور الشريحة الكبرى من المجتمع وهم الشباب في نشر التقنية، وأن المرأة لم تكن غائبة في نشرها لقلة سبل الترفيه بالنسبة لها. وأضاف أن خصوصية المرأة في المجتمع السعودي بعيدا عن إيجابيات أو سلبيات هذه الخصوصية، أدت إلى قبول أكبر للتقنيات عند المرأة السعودية فقد مكنتها التقنية من التواصل مع المجتمع بصورة أكبر مما هو متاح لها في مجال التواصل الفعلي.

وأوضح الأمير محمد بن سعود بن خالد في دراسة أعدها بعنوان "تقنية الاتصال الحديثة بين القبول والمقاومة..المملكة العربية السعودية نموذجاً" وألقاها في مؤتمر تقنيات الاتصال والتغير الاجتماعي المنعقد في جامعة الملك سعود في الرياض، أن للثقافة والتربية دورا كبيرا في نشر التقنية، ولكن العائق ما زال موجوداً لأسباب عديدة، من أهمها قلة البرامج التوعوية، وجهل الكثيرين باللغة الإنجليزية، متطلعاً إلى أن تنتقل مهمة نشر التقنية إلى المثقفين ورجال التربية والإعلاميين من أجل إعداد البنية التحتية الثقافية لامتصاص المقاومة.

ورأى أن تبقى السياسة بعيدة عن هذا الموضوع، إضافة إلى قبول بعض سلبيات التقنية للاستفادة من إيجابياتها الكبيرة، وأن يتم تبيان خسائر المجتمع الحقيقية في حال عدم استخدام التقنية.

وأضاف مدير مركز المعلومات في وزارة الخارجية أن للتربية والتنشئة الاجتماعية دورا كبيرا في تحقيق المطلوب، واضعاً عدة نقاط من أهمها، تأثير الإشباع العاطفي في قبول كل ما هو جديد، وأن الانشغال وضعف السيطرة الأسرية يعدان عائقين أمام هذه التقنية، نظراً لخوفهم من أن يستخدم الأطفال هذه التقنية بشكل سيئ وبالتالي يتعرفون على مبادئ وقيم أخرى، لافتا إلى أن جانب المحتوى له تأثيره الكبير أيضا في قبول التقنية أو رفضها سداً للذرائع، أما الجانب الآخر فقد تفاوت فيه مدى القبول ومقاومة للتقنيات تبعاً لمدى قدرة التيار الديني بفرض سيطرته على ما تحتوي علية هذه التقنيات من مواد، فكلما زادت درجة سيطرته على المادة كانت هذه التقنية مقبولة والعكس، إضافة إلى تعزيز النظرة الاجتماعية للاستفادة من هذه التقنية، وهو ما يعني تطويع الأحكام تجاه محتويات هذه التقنية.

وتناول الأمير محمد بن سعود بن خالد في الدراسة موضوع الحديث عن النظرة الدينية تجاه مستحدثات التقنية، فقال "إنه حديث شائك, خصوصا أن نقض النظرة المتشددة للأمور قد لا يكون أمرا مقبولا أو واردا في كثير من الحالات التي ينظر لها على أنها مسلمات دينية لا تقبل النقاش، وربط هذه المسلمات بقضية تشبه انتشار المستحدثات قد يشكل تهديدا كبيرا لانتشار التقنية".

وأردف قائلا "إن عامل الدين مهم جدا في مجتمعات محافظة كالمجتمع السعودي, ولا يمكن تجاهله لذلك المطلب أن تكون النظر من قبل بعض الفئات لهذه المستحدثات نظرة معتدلة بعيدة عن التعصب أو وضع الأمور في غير موضعها".

ولم يغفل الأمير محمد بن سعود عن الدور الكبير الذي يلعبه الاقتصاد في دعم هذه التقنية، فقال" إن أهمية الدور الاقتصادي تنبع في قبول أو مقاومة التقنية من قدرة الاقتصاد على قياس المنفعة المادية التي يمكن أن تكتسب من قبول المستحدثات غير أن القدرة الاقتصادية ومدى المصالح المباشرة من المستحدثات لها أدوار متباينة بين القبول والرفض، لذلك فإن إيجاد المنافع المباشرة والاقتصادية خفض أسعار التقنية لتكون في متناول الجميع وسيسهم بشكل كبير في رفع درجة قبول المستحدثات بصورة عامة"، واضعاً دولة كالهند مثالاً على ما يقول، بحيث تم إدخال التقنية وبشكل موسع في حياة الأفراد اليومية لزيادة المدخول الاقتصادي من هذه التقنية.

ولخص الأمير محمد بن سعود في نهاية المحاضرة عدداً من التوصيات التي استنتجها من خلال هذه الدراسة في أكثر من 40 صفحة، أولها التركيز على جانب التربية والتعليم في إيجاد جيل قادر على التعامل مع التقنيات الحديثة والاستفادة منها وإكسابه القدرة على التمييز بين ما هو مفيد أو ضار في كل مستحدث، وإعداد البرامج والخطط التوعوية والإيعاز للمثقفين والإعلاميين بنشر الثقافة الإلكترونية ومدى الفوائد التي يمكن أن تحققها التقنية للمستخدم المباشر بشكل خاص وللمجتمع بصورة عامة، وتبيان حجم الخسائر التي يمكن أن يحققها المجتمع في حال مقاومة أو رفض هذه المستحدثات أو حصر استخدام التقنية في جوانب غير مفيدة بالدرجة الأولى أو الاستخدام السلبي لها، والإيعاز لقيادات المؤسسة الدينية باستخدام منهجية تفصل العناصر عن بعض الشكل الذي يقال عنه في الفقه الإسلامي. وتكثيف النظرة الإيجابية للعناصر المباحة والجائزة والمفيدة للفرد والمجتمع من استخدام هذه التقنيات وبحث سبل تسخير هذه التقنيات في إحقاق الفائدة العامة بمعنى تكثيف الجهود في جانب الاستفادة المثلى من فوائد التقنية بديلا عن هدرها على المقاومة، بالإضافة إلى توظيف وربط التقنية بالإنتاج على جميع المستويات الفردية والمؤسسية والمجتمعية، وتطوير العامل البشري عن طريق توفير التقنية في مجالات حياته اليومية والتعليمية والإنتاجية (البيت، المدرسة، العمل)، وإيجاد المشاريع الداعمة للاقتصاد والاستثمار في مجال التقنية، إصدار قوانين مرنة يمكن أن تتعامل مع جميع المستحدثات في مجال التقنية, خصوصا أنها ذات تغير سريع، وتبني الحكومة لمشروع وطني Master Plan ينسق الجهود بين جميع القطاعات العامة والخاصة في سبيل تحقيق نقلة نوعية في مجال الاستفادة من مستحدثات التقنية.

عدد القراءات: 1118
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليق واحد

  1. فيصل (1) 2009-03-19 12:35:00

    كلام جميل يا سمو الأمير..
    ولكن نريد ان تفعل هذه الدراسات لمصلحة المواطن، فغياب وسائل الترفيه لا يزيد من انتشار التقنية فقط، بل له اثار سلبية أخرى قد تتعدى التقنية..


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الاقتصادية اون لاين