أطلق 200 طالب وطالبة في كليات الطب في المملكة حملة توعية منظمة تبين أهمية التبرع بالأعضاء تحت شعار "ومن أحياها", مستمدين ذلك من قول الله تعالى:" ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".
وتأتي هذه الحملة رغبة منهم في تعزيز دعم فكرة التبرع بالأعضاء التي تلقى رفضا تاما من أغلب أسر المتوفين.
من جهته, أعلن نجيب الزامل عضو مجلس الشورى تبنيه فكرة الطلاب, وقال خلال حضوره اللقاء الأول للطلاب منظمي الحملة:"أدعو رجال الأعمال وأعضاء مجلس الشورى إلى دعم هذه الحملة ماديا ومعنويا من أجل خدمة العمل التطوعي وخدمة الوطن في المملكة".
في الوقت الذي أعلن الطلاب والطالبات تبرعهم بمبالغ مالية من مكافآتهم الشهرية أو من أهاليهم من أجل تحقيق أهداف تلك الحملة التي ينوي الطلاب والطالبات القائمون عليها أن تكون الأضخم والأكبر على مستوى المملكة، وأن تسهم في تحقيق حلمهم حتى يكون للجامعة دور في نشر العمل التطوعي الخيري بين طلبتها.
من جهته أوضح طارق السلامة, طالب في كلية الطب في جامعة الملك سعود والمنسق للحملة في الرياض, أن الفكرة انطلقت بناءً على رغبة الطلاب في توعية المجتمع بحجم المأساة التي يرونها يومياً داخل المستشفيات السعودية التي يدرسون بها، ومن خلال مشاهداتهم لحالات ميتة دماغياً بالإمكان أن تسهم في إحياء حالات أخرى، حيث إن الهدف من الحملة هو توضيح حجم المشكلة الفعلية التي تواجه مرضى الفشل العضوي.
وأضاف: يهدف الطلبة المتطوعون من خلال هذه الحملة إلى التركيز على نشر الحكم الشرعي في التبرع بالأعضاء، وتثقيف المجتمع بأهمية التعاون على البر والتقوى، وإحياء النفس من خلال التبرع.
وأوضح معاذ الحكمي منسق لجنة الأماكن العامة أن فكرة الحملة تقوم على توعية المجتمع بجميع طبقاته بمفهوم الوفاة الدماغية وأهمية التبرع بالأعضاء وسط التركيز على التوعية بالحكم الشرعي وجوازه، إضافة إلى عرض بطاقات التبرع بالأعضاء على أسر المتوفين، والمتضمنة إخبار الأهل برغبة الفرد بالتبرع في الأعضاء وموافقتهم على ذلك في حالة توفي الإنسان وفاة دماغية.

