نشب خلاف بين الوكلاء الملاحيين في السعودية ورجال الأعمال والمستوردين في ميناء جدة الإسلامي نتيجة غرامات التأخير على الحاويات الفارغة والتي يفرضها الوكلاء الملاحيون على رجال الأعمال والمستوردين نتيجة التأخير, فيما يؤكد المتضررون أن التأخير ناتج عن بطء عمليات تفريغ الحاويات في الميناء.
وأكد رجال أعمال ومستوردون أن التأخير بسبب تاخر خروج الحاويات, مستندين بذلك إلى قرارات الإعفاء من الأرضيات الحاصلين عليها من مصلحة الجمارك نتيجة عدم علاقتهم بعمليات التأخير وفرض الغرامات على شركات التفريغ من قبل مصلحة الجمارك.
وأكدت لـ"الاقتصادية" نشوى طاهر رئيسة اللجنة التجارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن مجلس الغرف السعودية سيخاطب مصلحة الجمارك والمؤسسة العامة للموانئ خلال الأيام المقبلة لوضع حل جذري للمشاكل التي تواجه علميات التفريغ وتأخر خروج الحاويات من ميناء جدة الإسلامي.
وأوضحت نشوى طاهر بعد اجتماع مع المخلصين الجمركيين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس أنه تمت مناقشة موضوع تأخر خروج الحاويات من ميناء جدة الإسلامي بسبب تأخر عمليات التفريغ والغرامات المالية التي تترتب على الموردين ورجال الأعمال نتيجة تسليم الحاويات الفارغة في مواعيد متأخرة للوكيل الملاحي والذي يفرض الغرامات بناء على العقود الموقعة مع الخط الملاحي العالمي والتي تلزم الوكيل الملاحي بتسليم الحاوية الفارغة في الوقت المحدد.
وأشارت رئيسة اللجنة التجارية إلى مخالفة شركات التفريغ للأنظمة والقوانين من خلال فرض تعهدات على المخلصين الجمركيين تلزمهم بالمسؤولية الكاملة على البضائع والتي تتحمل مسؤوليتها شركات التفريغ.
وأرجعت نشوى طاهر أسباب المشكلة إلى اتخاذ القرارات دون التنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة والتي تسببت في تأخر خروج البضائع من الميناء وزيادة الغرامات عند تسليم الحاويات المفرغة إلى الوكيل الملاحي.
من جهته أكد لـ" الاقتصادية" هاني الطرابلسي عضو لجنة النقل البحري في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن رجال الأعمال والمستوردين تكبدو خسائر كبيرة بسبب غرامات تأخير الحاويات الفارغة والتي تترتب على تأخر تسليم الحاويات إلى الوكيل الملاحي.
وأوضح الطرابلسي أن الوكيل الملاحي ملتزم بمواعيد محددة مع الخط الملاحي العالمي لإعادة الحاويات الفارغة نظرا للخسائر المالية التي تترتب على تأخر الحاوية لدى العميل وعدم استفادة الخط الملاحي منها خلال تلك الفترة.
وأرجع تفاقم المشكلة إلى تأخر شركات التفريغ في ميناء جدة الإسلامي في عمليات تفريغ الحاويات وقلة العمالة مقارنة بحجم الأعمال وقرارات مصلحة الجمارك التي تقضي بتفريغ الحاويات يدويا 100 في المائة وتفريغ 70 في المائة من كامل الإرسالية.
