تستضيف المملكة المغربية اليوم الثلاثاء وحتى الثامن والعشرين من مارس الجاري الدورة الأولى من المهرجان العالمي للفنون الدرامية تحت شعار (البينالي الدولي لمسارح العالم) بمشاركة دول عربية وأجنبية. ويهدف المهرجان الذي سيقام في عدد من المدن المغربية إلى خلق إشعاع فني للمسرح على المستوى العربي والإقليمي والدولي اضافة إلى الانفتاح على التجارب المسرحية العربية والعالمية والاستفادة من خبراتها الكبيرة، وإلى تقريب المشهد الدرامي إلى الجمهور وجعله يكتشف التجارب المسرحية العالمية والعربية المشاركة في المهرجان. واعتبرت إدارة المهرجان في بيان صحفي أن هذه التظاهرة تعد محطة دولية للتواصل الفني وجعل المسرح كرسالة إبداعية نبيلة يلعب دورا حضاريا وثقافيا من أجل تكريس قيم التعايش والتسامح السلام وترسيخ فضيلة الحوار الإنساني والفني بين مختلف الشعوب ويشارك في هذا اللقاء الثقافي والفني فرق مسرحية من المغرب، والجزائر، وتونس، والمملكة العربية السعودية، وفلسطين، وسويسرا، وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، وجورجيا.
وقال عبد اللطيف نسيب المسناوي، مدير المسرح الوطني إن هدف المهرجان، تقديم الجديد والمتنوع في المسرح، إلى جانب خلق شراكة وتعاون ثقافي حقيقي بين مختلف الأنماط المسرحية العالمية، موضحا أن المسرح سيكون حاضرا في العديد من المدن المغربية، الكبرى والصغرى، وأن الفرجة ستكون متاحة للجميع وبأثمان رمزية. وأكد أن كل العروض المشاركة في البينالي، مختارة بعناية، وذات قيمة فنية، ما سيجعل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب والوقوف على ما وصل إليه المسرح العالمي، خصوصا في ظل الانتقادات المتتالية التي تقول بتراجع المسرح المغربي. وستتوزع عروض الفرق المسرحية والأجنبية بفضاءات المسرح الوطني محمد الخامس وقاعة ابا حنيني (الرباط)، ومسرح محمد السادس ومسرح حسن الصقلي ومسرح محمد زفزاف (الدارالبيضاء)، ودار الثقافة الداوديات (مراكش)، والمسرح البلدي (المحمدية)، والمسرح البلدي (الجديدة)، ومسرح الحرية (فاس)، وقاعة محمد الماموني بمكناس، كما ستقدم هذه العروض بكل من تزنيت، ومولاي إدريس زرهون، وزاكورة، وقلعة مكونة، وخميس الزمامرة، وقصبة تادلة. ويبلغ عدد الأعمال التي ستقدم خلال هذه التظاهرة، المزمع تنظيمها كل سنتين، حوالي 26 حفلا و69 عرضا، ضمنها عروض خاصة بالأطفال، إذ ستحضر 13 فرقة مغربية إلى جانب 13 فرقة أجنبية. وإلى جانب العروض، سيعرف البينالي الدولي الأول لمسارح العالم، تنظيم لقاءات وندوات وموائد مستديرة وورشات عمل، إلى جانب عرض حول الارتجال المسرحي، وعرض متميز للمخرج العالمي بيتر بروك، تمثيل فرقة إفريقية مكونة من ممثلين من بوركينا فاسو. كما يتضمن البينالي، الذي يندرج ضمن المهام المنوطة بالمسرح الوطني (محمد الخامس) لتنمية الممارسة المسرحية بالمغرب، عروضا مختلفة تتوزع بين المسرح والرقص التقليدي والارتجال المسرحي، وعرضا لمسرح الأصابع والأوبرا وغيرها من أنواع الفرجة الدرامية. يشار إلى أن منظمي البينالي الدولي الأول لمسارح العالم يراهنون على تحقيق التواصل بين الفنانين المغاربة والعالميين وتجميعهم حول الإبداع الفني المعاصر، والمساهمة في تنمية العمل الثقافي والفني بالمغرب بصفة عامة وممارسة الفنون الدرامية بصفة خاصة، وتمكين الجمهور المغربي من الاطلاع على مختلف التجارب العالمية، إلى جانب تحقيق إشعاع ثقافي وفني لمؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس وطنيا ودوليا.
