أكد تركي فدعق نائب رئيس اللجنة المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن "التأثيرات الإيجابية بدأت فعلا" في سوق الأسهم السعودية لعديد من التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبخاصة إعلاني بنك أوف أميركا وسيتي جروب من جهة، ومبيعات التجزئة في كبرى اقتصاديات العالم.
وأظهرت بيانات رسمية اليوم أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة أقل من المتوقع في شباط (فبراير) الماضي مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة.
ألا أن الأسعار جاءت أعلى قليلا من التوقعات عند استبعاد المواد الغذائية والطاقة.
وقالت وزارة العمل أن مؤشر أسعار المنتجين المعدل وفقا للعوامل الموسمية
ارتفع 0.1 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.8 في المائة في كانون
الثاني (يناير).
وبلغ متوسط توقعات المحللين لارتفاع المؤشر العام 0.4 في المائة. وبالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي كانت الأسعار منخفضة 1.3 في المائة فيما يمثل أكبر انخفاض منذ تراجعت بنسبة 1.8 في المائة في أيلول (سبتمبر) عام 2002.
وتنازل سوق الأسهم السعودية اليوم للمرة الأولى في الأسبوع الجاري عن المنطقة الخضراء، عندما فقد المؤشر 25 نقطة (0.58 في المائة) ليغلق عند 4339.5 نقطة، لكن 83 سهما سجلت ارتفاعا مقابل تراجع 33 سهما، بقيادة قطاع البتروكيماويات الذي لم تربح فيه أية شركة.
وهنا يشير فدعق، إلى أن التأثيرات الإيجابية بدأت في مطلع الأسبوع الجاري "لأنه يعد نهاية الأسبوع الماضي (في أغلب الدول).. حيث ظهرت بيانات أمريكية أعطت دلالات اقتصادية إيجابية وبخاصة في ما يخص نتائج بنك أوف أمريكا وجروب ستي، ومبيعات التجزئة (إحدى مؤشرات المستهلك الرئيسة)".
وقال إن تلك المؤشرات "أعطت دلالات على احتمالية أن الأسوأ قد مر"، قبل أن يؤكد "أتفق مع هذا الرأي إلى حين ظهور نتائج الربع الأول". وزاد إن التطورات الإيجابية في الاقتصاد الأمريكي "قد يعني تاليا...أن البنوك العالمية قد لا تحتاج دعما حكوميا".
وهنا يرى فدعق أن نتائج الربع الأول "ستكشف إذا كان الاتجاه الإيجابي سيكون سائدا... أو أن الشركات تأثرت "فعلا" بالأزمة المالية العالمية، رغم أنه يبدو متيقنا مثل كثير من المراقبين أن أرباح الربع الأول لقطاع البتروكيماويات ستتراجع، وهو يتوقع أن تتراوح بين 30 و50 في المائة مقارنة بالربع نفسه من 2008، معتبرا أن هذه الأمر "أصبح مستوعبا..."، لكنه في الوقت ذاته يتوقع أن يحقق القطاع المصرفي ربحا ربعيا "قد يصل خمسة في المائة" مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.

