اللجنة أزالت 14 حوشا بمساحة 17 ألف متر مربع على أملاك الدولة
مكة: التحفظ على 3 أشخاص قاوموا 8 جهات حكومية أثناء إزالتها التعديات

مسن حاول اعتراض طريق لجنة التعديات أمس.
تحفظت الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة صباح أمس على ثلاثة أشخاص قاوموا أعمال نحو ثماني جهات حكومية تترأسها لجنة التعديات في الإمارة، وذلك أثناء إزالتها 14 حوشا في جنوب مكة المكرمة، والتي وصفها مسؤول حكومي في أمانة العاصمة المقدسة بأنها الأكبر على مستوى تاريخ المنطقة. وشهدت اللجنة المكونة من لجنة التعديات في إمارة منطقة مكة المكرمة وبلدية الشوقية والأمن الوقائي و المرور والدفاع المدني والهلال الأحمر والدوريات الأمنية وقوة المهمات الخاصة مقاومة عنيفة من قبل الرجال والنساء القاطنين لتلك التعديات، والذين أبدوا امتعاضهم نتيجة تطبيق اللجنة للأنظمة الخاصة بإزالة التعديات المحدثة على أراضي الدولة.
رجال الأمن خلال مواجهتهم المعترضين على التعديات.
وأوضح المهندس عبد الله الزايدي وكيل بلدية الشوقية في العاصمة المقدسة، أن لجنة التعديات بمشاركة عدة جهات حكومية أخرى تمكنت من إزالة 14 حوشاً تقع على مساحة نحو 17 ألف متر مربع، مؤكداً أن الإزالة تعد الأكبر على مستوى إزالة التعديات التي شهدتها مكة المكرمة خلال الآونة الأخيرة، خاصة تلك الواقعة ضمن حدود أو في أطراف النطاق العمراني الذي تم تحديثه أخيرا. وأرجع الزايدي أسباب ارتفاع مستوى العشوائيات والتعديات على الأراضي الحكومية والخاصة في جنوب مكة المكرمة، إلى أن المنطقة الواقعة على أطراف المدينة تعد مفتوحة، الأمر الذي وصفه بالطبيعي لنشأة التعديات التي تحتاج إلى متابعتها بشكل مستمر وإزالتها أولا بأول، لافتا إلى أنهم غير قادرين على مباشرة تلك الأعمال بشكل مستمر في ظل عدم توافر الغطاء الأمني المرافق لهم في جميع جولاتهم الميدانية، وهو ما يدفعهم في حال مباشرتهم لإزالة أي تعد وتعرضهم لاعتراضات المواطنين للانسحاب الفوري دون إتمام مهامهم حفاظا على سلامة أفراد الطاقم العامل على الإزالة.

وأبان الزايدي أن اللجنة تعرضت لاعتراضات المواطنين الذين حاولوا أن يقاوموا أعمال اللجنة، وتعطيلها عن تأدية مهامها المنوطة بها، مستدركاً أن القوة الأمنية المرافقة للجنة شكلت غطاء أمنيا جيدا وكافيا، أسهم في تأدية اللجنة لأعمالها بالشكل المطلوب، كما أن الجهات الأمنية ممثلة في الأمن الوقائي تمكنت من التحفظ على ثلاثة أشخاص قاوموا أفراد اللجنة بضراوة. وأشار الزايدي إلى أن الاعتراضات على أعمال اللجنة يعد أمرا طبيعيا، ويواجه اللجنة في كثير من أعمالها في مواقع مختلفة، نافيا أن تكون لجنة التعديات لم تقم بإنذار المحدثين لتلك التعديات، وقال: "سبق لنا في لجنة التعديات أن قمنا عدة مرات بمحاولة إزالة تلك التعديات الواقعة في منطقة أم غوار على طريق الخواجات في جنوب مكة المكرمة رغم حداثة عهدها والتي لم تتجاوز العام من نشأتها، إلا أننا واجهنا معارضات قوية أسهمت في تعطيل أدوارنا، الأمر الذي دفع بنا للرفع لإمارة منطقة مكة المكرمة بخطاب تم فيه شرح جميع المعوقات التي واجهت اللجنة"، وزاد: "وجهت الإمارة بعد الاطلاع على خطابنا الجهات الأمنية بتشكيل القوة الكافية واللازمة لإزالة تلك التعديات". واستدرك الزايدي أن اللجنة واجهت معارضات أيضا من قبل عدد من الرجال والنساء الذين كانوا يقطنون داخل الغرف والمساكن الموجودة داخل الأحواش المقامة على التعديات، وأن تلك المعارضات تم تلافيها في الموقع، ولم تسهم في إعاقة أعمال اللجنة التي استمرت نحو أربع ساعات منذ صباح الأمس، موضحا أن المناطق التي تمت إزالة التعديات منها هي مناطق عليها دراسات مستقبلية تهتم بتنمية المنطقة. وشدد الزايدي في مطالبه على ضرورة فرض عقوبات مشددة لردع المحدثين والمتعدين على الأراضي الحكومية والخاصة، وأن تلك العقوبات والروادع التي يرى وجوب تطبيقها يجب أن تسهم في الحد من التعديات، وأن تجعل من يتعرض لها عبرة لمن يحاول أن يتعدى في المستقبل على الأراضي، ملمحا إلى أن العقوبات التي يرى أن يتم فرضها هي فرض الغرامات المالية العالية جدا على المعتدين، بخلاف تلك التي ينص عليها النظام، والحكم عليهم بتعويض المقاول المتعاقدة معه أمانة العاصمة المقدسة نتيجة أعمال الهدميات التي يقوم بها كما ينص عليه النظام، مستدركا أن المشكلة الكبرى التي تواجههم في تطبيق الأنظمة هو عدم معرفة هوية ملاك تلك التعديات الذين يظلون مجهولين حتى في حال تم الكتابة على أسوار تلك التعديات والمطالبة بضرورة مراجعتهم للبلديات لإثبات ملكيتهم للأرض. وكانت أمانة العاصمة المقدسة أكدت أخيرا في تصريح جاء على لسان الدكتور أسامة البار الأمين العام للأمانة، أن مكة المكرمة باتت تتصدر مدن المملكة في قضايا التعديات ونشأة الأحياء العشوائية، مفصحة أن عدد الأحياء العشوائية بلغ أكثر من 70 حيا، أسهمت بدورها في إعاقة عملية التنمية للمنطقة، مشيرة إلى أن إمكانياتها المحدودة لا تمكنها من حصر جميع الأراضي البيضاء ووضعها تحت تصرفها أو توزيعها كمنح للمواطنين، كما أن عدم وجود سجل عيني للعقار تسبب في ظهور ملاك آخرين لأراض قامت الأمانة بتخطيطها وتوزيعها كمنح على المواطنين، أو أن المنحة تم صرفها لأكثر من شخص في آن واحد. واستشهدت الأمانة على تصريحها بزيادة العشوائيات بالصور الجوية التي تم التقاطها منذ عام 1384 على مراحل وحتى العام الحالي، وبمن حصلوا على صكوك شرعية بعد أن أقسموا اليمين في المحاكم على فترة الأحياء التي هي في الأساس غير صحيحة في ظل اعتراض البلديات التي لا ينظر إليها، مشددة على أن قضية التعديات لم تعد أغلبها لحاجة المواطن إلى السكن، وإن غالبيتها كانت بواسطة تجار عقار كان هدفهم الأساسي التملك وتحقيق أرباح غير مشروعة في الأصل. وكان الدكتور عبد المحسن آل الشيخ رئيس المجلس البلدي في العاصمة المقدسة للأمانة، اقترح في تصريح خص به "الاقتصادية" في وقت سابق مراقبة الأراضي البيضاء عبر الأقمار الصناعية من خلال خلق آلية معينة تمكن المراقبين من الاطلاع بشكل دوري على جميع الإحداثيات التي تستجد على تلك الأراضي لمنع التعدي عليها من قبل المواطنين. وأشار آل الشيخ حينها إلى أن أعداد القوى العاملة الموجودة الآن في لجان متابعة الأراضي البيضاء غير متوائمة مع المساحة الجغرافية الكبيرة التي تقع عليها مكة المكرمة.






8 تعليقات
"مسن حاول اعتراض طريق لجنة التعديات أمس" يجب إحترام كبير السن
"رجال الأمن خلال مواجهتهم المعترضين على التعديات" الله يحميكم يا رجال الأمن
ان كان المتعدين تجار ويبغوا يتمصلحوا فجزى الله لجنة التعديات خير وان كان يهدموا بيوت الضعوف علشان الاراضي تمنح لفلان وعلان فااسئل الله ان يعاقبهم بما يستحقوا وهذا من افحش الظلم والسؤال هل من قل مساحة المملكة حتى لايجد المواطنون اراضي يمتلوكوها ام ان المنح بملايين الامتار وعشرات الكيلومترات المربعة لم تبقي للمواطن ارض
(واستدرك الزايدي أن اللجنة واجهت معارضات أيضا من قبل عدد من الرجال والنساء الذين كانوا يقطنون داخل الغرف والمساكن الموجودة داخل الأحواش المقامة على التعديا). لا أحد يشك في كفاءة إدارة الأمير خالد الفيصل وجهوده المبذولة لمحاولة التنظيم بل يجب أن نشد على يده ونشكره على ذلك. كذلك فإن سمو الأمير لن يرضى بتعريض هذه العوائل ، إن كانت سعودية وليس لديها ما يؤويها،للتشرد والعناء وسيكون لهم عونا إن أوصلوا الأمر إليه. أما إذا كانوا هؤلاء الناس من المقيمين غير الشرعيين أو ممن ملأ الطمع قلوبهم بحب...
على الأراضي الحكومية بشكل غير نظامي فيجب ردعهم والوقوف ضدهم فيما يريدون. ثم إنني أتمنى من سموه حفظه الله أن يكل مثل هذه القضايا إلى أناس تبرأ بهم الذمة ويراعون حقوق الضعفة والمساكين في حدود شريطة ألا تكون على حساب جهات أخرى سواء أفراد أو مؤسسات حكومية. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين يارب العالمين.
حسبي الله على كل معتدي ظالم وجزى الله خير كل من أعطى الناس حقها وما ظلمها
اعمال لجنة التعديات وبسالة رجال الامن على الضعفاء فقط!
والان بعد ان ازيلت هذه التعديات كما يسموها وترحيل الالاف منها ستمنح جميعها لشخص او اثنين ومن ثم يعيدوا بيعها على اهلها المهجرين باسعار مرتفعه بعد تخطيطها
عادي انشروا التعليق حرية رأي
1 التعديات شيء مرفوض ولا يجب أن يكون ما سأقوله ذريعة لهكذا تصرفات لكن في غياب دور البلديات والإنتقائية في التصرفات والواجبات والأنظمة برأيي بموجب رقم السجل المدني لبطاقة الأحوال المتعدي إذا كان قيامه بهذا العمل الذي حصل لأجل الحصول على مسكن يؤويه وقد قام بالبناء إذا كان لا يملك منزلاً فليتم المنح .
2 وأن يتم وضع أيضاً آلية لاستكمال إجراءات الحصول على القرض من صندوق التنمية العقاري .
3 والملاحظ دائماً أن سيدي خادم الحرمين الشريفين في أية حالة اعتداء إذا ثبت أن المواقع هي مساكن للمواطنين يعتمد بموجب الأمر الملكي وقف عمليات الإزالة ويسمح بدخول الكهرباء ويستطيع المواطن عمل الترميمات .
4 وأيضاً كثيراً ما تصدر أوامره حفظه الله ورعاه بإعطاء الحق للمواطن في المضي بإجراءات استخراج صك تملك وخصوصاً أن المواقع خارج وبعيدة نوعاً ما عن النطاق العمراني وهذا يحقق جزء من حلول الإسكان والبعد عن المركزية بالنسبة للمدن .