دافع المتحدث باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس أمس عن سماح حكومته بإجراء اتصالات مع حزب الله الشيعي اللبناني مؤكدا أن الباب مفتوح أمام حماس لإجراء حوار في حال نبذت العنف وانخرطت في عملية السلام. وقال ويلكس في مؤتمر صحافي في عمان إن "الأسئلة التي توجه لنا هي دائما: لماذا حزب الله وليس حماس؟ وهناك أسباب كثيرة، أولا الاتصالات مع حزب الله تأتي في إطار علاقاتنا الثنائية مع لبنان وظروف لبنان تختلف عن ظروف الفلسطينيين، وبريطانيا شريك وصديق للبنان. نريد أن نكون صديقا أكثر فاعلية". وأضاف ويلكس الذي يقوم بجولة في المنطقة "نحن نؤيد الحكومة اللبنانية والنظام في لبنان وكيف يمكننا أن نلعب هذا الدور من غير الاتصالات مع كل الأحزاب الموجودة في الحكومة". وأوضح ويلكس الذي كان يتحدث باللغة العربية أن "الوضع مع الفلسطينيين مختلف لأن هناك موقفاً دولياً، حول الشروط والعقبات أمام الحوار مع حماس". وتابع أن "بريطانيا قالت منذ فترة طويلة إن الباب مفتوح للحوار مع حماس إذا نبذت العنف وسعت إلى الانخراط بشكل جدي في عملية السلام". وأعرب ويلكس عن أمله في أن تؤدي المحادثات الفلسطينية- الفلسطينية في مصر إلى "نتائج إيجابية بالنسبة للشعب الفلسطيني لأن بريطانيا تعتقد أن الفلسطينيين يحتاجون إلى حكومة موحدة وأن تكون كل الأحزاب والفصائل ومكونات هذه الحكومة ملتزمة بإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي". كما أعرب المسؤول البريطاني عن الأمل في أن "تنتهز حماس هذه الفرصة لبناء المصداقية السياسية للانخراط في محادثات السلام ولبناء موقف فلسطيني موحد ومؤثر وقوي في المحادثات وفي العلاقات بين الفلسطينيين ودول المنطقة والمجتمع الدولي بشكل عام". وبحسب ويلكس فإن "هناك صورة نمطية غير دقيقة وغير صحيحة في المنطقة إزاء السياسة البريطانية تقول إن بريطانيا دائما 100 في المائة مع الأمريكيين وإن المواقف الأمريكية ـ البريطانية دائما ما تكون متشابهة ومتماثلة". وأشار إلى أن "لدى بريطانيا مواقف مختلفة ومنذ زمن بعيد لدى بريطانيا اتصالات مع أطراف في المنطقة على عكس الولايات المتحدة".
