الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

في تحد مباشر للحكومة دعا زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف الحشود التي تجمعت في لاهور أمس إلى تجاهل أمر وضعه قيد الإقامة الجبرية الذي وصفه بأنه "غير مشروع" والسير نحو العاصمة. وانضم رئيس الوزراء السابق الذي أصبح أكثر السياسيين شعبية في البلاد، إلى المحامين الذين يدعون الرئيس آصف علي زرداري إلى إعادة القضاة الذين أقالهم الحاكم العسكري السابق برويز مشرف. وقال شريف أمس إن باكستان أصبحت دولة بوليسية. وأضاف لمجموعة من الصحافيين احتشدوا أمام منزله في مدينة لاهور "لقد رأيتم أن البلد كلها حولت إلى دولة بوليسية. أنهم يغلقون كل الطرق ويستخدمون كل أنواع الأساليب غير القانونية". وشريف الذي أصدرت المحكمة العليا في 25 شباط (فبراير) قرارا يحظر عليه أو على شقيقه الترشح في الانتخابات، هو الشخصية الرئيسية في الاحتجاجات الحاشدة المعادية للحكومة المقرر أن تسير من مدينة لاهور شرقي البلاد إلى مدينة إسلام أباد اليوم. وقال للحشود "لا يمكننا قبول هذا القرار. الإقامة الجبرية إجراء غير مشروع وغير أخلاقي. كل هذه القرارات مخالفة للدستور". وأضاف "انضموا إلي. سأخرج من منزلي. حان الوقت لنمشي يدا بيد. لا يمكنهم اعتقالنا". وتابع "لا يمكنهم كبح مشاعر الشعب. ينتظر الشعب هذا اليوم منذ زمن بعيد". وخرجت سيارته من بوابة المجمع في قافلة من عربات الأمن برفقة حراس شخصيين ومئات من أنصاره الذين تدفقوا على الشوارع. ولم يتسن الاتصال بالشرطة فورا للحصول على تعليق، إلا أنهم قالوا في وقت سابق إن شريف وضع قيد الإقامة الجبرية لمدة ثلاثة أيام في منزله في لاهور ولا يسمح له بمغادرة المبنى. وأطلقت شرطة مكافحة الشغب في وقت سابق الغاز المسيل للدموع على ساحة مكتب البريد العام التي قال شريف إنه يتوجه إليها للانضمام إلى الحشود، مما أجبر المتظاهرين على الفرار كما أظهرت صور بثها التلفزيون. ولاحقت الشرطة بالهروات مجموعة أخرى من المتظاهرين ونقلت العشرات إلى عربات سجن قريبة من منزل شريف حيث هتف أكثر من 500 شخص "الموت لزرداري" و"يعيش نواز شريف". وذكرت الشرطة أنه تم احتجاز نحو 200 ناشط في المدينة حيث يعتقل كذلك اعتزاز إحسان زعيم حركة المحامين والوزير السابق وذلك في محاولة لإفشال خطط السير إلى إسلام أباد. وفي وقت سابق قدم زرداري تنازلات حيث تعهد باستئناف حكم المحكمة الذي يحظر على شريف تولي أي منصب حكومي ووعد "بحل مسألة إعادة القضاة إلى مناصبهم" بما يتفق مع مبادئ ميثاق الديمقراطية.

من جانب أخر, قالت الشرطة إن مقاتلين من جماعة طالبان الباكستانية أضرموا النار في 20 شاحنة تنقل إمدادات إلى القوات الغربية في أفغانستان أمس في أول هجوم كبير منذ عدة أشهر على طريق حيوي للإمدادات عبر شمال غرب باكستان. وكانت الشاحنات واقفة في محطة على مشارف مدينة بيشاور. وقال إعجاز عبيد وهو ضابط كبير في باكستان لـ"رويترز" "دخلوا في الظلام وألقوا قنابل حارقة مما أدى إلى اشتعال النيران في 20 حاوية وشاحنة. وفتحوا بعد ذلك النار وهم في طريقهم للهروب. وأضاف أن اثنين من الحراس أصيبا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية