الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

السعودية: التأييد الإيراني للعرب يجب أن يكون عبر الشرعية العربية

علي آل جبريل
الاثنين 16 مارس 2009 8:32
السعودية: التأييد الإيراني للعرب يجب أن يكون عبر الشرعية العربية
السعودية: التأييد الإيراني للعرب يجب أن يكون عبر الشرعية العربية

وصف سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، قمة الرياض الرباعية بلقاء إذابة الجليد، لافتا إلى أن لقاء عدد من القادة العرب في مقر إقامة خادم الحرمين الشريفين في الكويت هدف إلى كسر الجليد في العلاقات العربية البينية في ذلك الوقت.

وأعرب الفيصل خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، تقدير السعودية للتأييد الإيراني للقضايا العربية، مشددا في الوقت نفسه على أن هذا التأييد يجب أن يكون عبر بوابة الشرعية العربية، ومنسجما مع أهدافها ومواقفها، ويعبر عن نصرته لها، وليس بديلا عنها.

وأكد الفيصل أن قرار المحكمة الجنائية لن يؤدي إلى استقرار السودان أو حل مشكلة دارفور، مبديا استغرابه منه. وقال: "بطبيعة الحال مسيس، وإلا لم يظهر في هذا الوقت وبهذه الصيغة، والنتائج العكسية التي سيثمر عنها، سنقف مع السودان قلبا وقالبا، وأتوقع أن كل الدول الإسلامية العربية ستفعل الشيء نفسه".

إلى ذلك، أبدى الفيصل خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، ارتياح المملكة لنتائج قمة الرياض الرباعية العربية، مشيرا إلى أنه تم طرح مجمل القضايا، وتبودلت جميع وجهات النظر حيالها، بكل صراحة وشفافية، وفي أجواء بناءة وإيجابية للغاية.

#2#

وأشار وزير الخارجية إلى أن اللقاء رسخ القناعة القوية لدى القادة بأهمية نبذ أسباب الفرقة والخصام في العمل العربي المشترك، وحل المشكلات المتراكمة عبر الحوار والتشاور، وتحقيق التكاتف في خدمة القضايا المصيرية.

وأوضح الفيصل، أنه تم الاتفاق على توسيع دائرة المصالحة العربية وتكثيفها، لتوفير كل أسباب النجاح للقمة العربية المقبلة في الدوحة التي تمكنها من التعامل مع مجمل الوضع العربي، وعلى الأخص على الساحات الفلسطينية والسودانية والعراقية واللبنانية، والخروج بموقف موحد، ولغة مشتركة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية.

وقال الفيصل: "إن القمة بحثت ما يعتري هذه الأزمات من تداخلات إقليمية ودولية، وكان هنالك إجماعا بوضع المصلحة العربية العليا فوق كل اعتبار، وصون مصالح الأوطان والشعوب العربية، والالتزام بجوهر حقوقنا المشروعة، وقضايانا المصيرية".

وأضاف: سيجري إبلاغ بقية القادة العرب بنتائج القمة الرباعية، والتي نأمل أن تكون أسست لمرحلة جديدة ترتقي بالعمل العربي المشترك، وتفتح الأبواب الموصدة أمام تطويره.

وناشد وزير الخارجية كلاً من الزعامات اللبنانية والفلسطينية أن يضعوا نصب أعينهم أن العدو هو ليس ابن وطنهم، ولكنه من الخارج، ومن البديهي القول إن في اتحادهم قوة، وفي تفرقهم ضعفاً وضياعاً لحقوقهم الوطنية. ودعا إلى عدم إضاعة هذه الفرص وتكثيف الجهود لتوفير المناخات الملائمة لإنجاح كل الحوار اللبناني، والمصالحة الفلسطينية، لبلوغ أهداف تحقيق الاستقرار والأمن في البلدين وهو جزء لا يتجزأ من الاستقرار والأمن القومي العربي.

فيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أوضح الفيصل، أن خادم الحرمين الشريفين استقبل أمس منوشهر متقي وزير خارجية إيران الذي سلمه رسالة من الرئيس أحمدي نجاد تتعلق بالعلاقات بين البلدين، والأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

كما عقد الأمير سعود الفيصل مع وزير الخارجية الإيراني جلسة مباحثات ثنائية تم فيها بحث مجمل هذه القضايا، مؤكدا أنها اتسمت بالصراحة والوضوح والشفافية المطلوبة.

وقال الفيصل: "إننا نقدر التأييد الإيراني للقضايا العربية، إلا أننا نرى أن هذا التأييد يجب أن يكون عبر بوابة الشرعية العربية، ومنسجما مع أهدافها ومواقفها، ويعبر عن نصرته لها، وليس بديلا عنها". وأضاف: نرى في الوقت نفسه أن وحدة الصف العربي والفلسطيني من شأنها دعم تحقيق هذه الأهداف التي نثق بأن إيران تشاركنا فيها. وأكد الفيصل بذل الجهد من قبل الجانبين في هذه المرحلة لضمان استقرار العلاقات وثباتها على أسس التعاون المثمر والاحترام المتبادل.

وعن صدور مذكرة اعتقال الرئيس السوداني البشير، قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال مؤتمر صحافي أمس، "في الواقع المملكة جزء من العالم الإسلامي والعربي، وهي في هذا الإطار تشارك العالم الإسلامي والعربي استهجانه صدور هذا القرار من المحكمة". وأكد الفيصل أن القرار لن يؤدي إلى استقرار السودان أو حل مشكلة دارفور، مبديا استغرابه منه. وقال: "بطبيعة الحال مسيس، وإلا لم يظهر في هذا الوقت وبهذه الصيغة، والنتائج العكسية التي سيثمر عنها، سنقف مع السودان قلبا وقالبا، وأتوقع أن كل الدول الإسلامية العربية ستفعل الشيء نفسه".

وحول دعوة إحياء ميثاق الدفاع العربي المشترك، أوضح قائلا "في الواقع الاتفاق العربي المشترك هو جزء مما قدمه خادم الحرمين لإصلاح عمل الجامعة العربية والقمة العربية بشكل خاص، وإضفاء صبغة الجدية والمصداقية لأعمالها، كون أن مؤسسة بهذا الحجم وهذه الأهمية من مؤسسات الجامعة لم تنعقد أمر مستغرب بحد ذاته، فالدعوة له مستمرة، ـ وإن شاء الله ـ ستؤتي ثمارها".

وعما إذا فشل الفلسطينيون في حل خلافاتهم ومشكلاتهم، قال: "إذا لم يتفق الفلسطينيون من الذي سيتفق بدلا منهم، إذا لم يتفقوا ستبقى الأمور منقسمة ومصالحهم ستكون في مهب الريح".

وحول رؤية توسيع دائرة المصالحة وما إذا كانت ستشمل العلاقات السعودية الليبية، قال وزير الخارجية: "المنازعات والخلافات العربية عديدة، نحن لا ندري ما النزاع السعودي الليبي أولا، أي تقارب بين أي دولتين عربيتين سيسير وفق النهج الذي طرحه خادم الحرمين في قمة الكويت".

وحول أنباء تخفيض السعودية تمثيلها في قمة الدوحة في حال دعيت إيران إليها، أوضح الفيصل أنه غير صحيح. وحول أنباء عن عزم أمريكا تسليم 100 معتقل يمني من جوانتانامو إلى السعودية، رد الفيصل إنه غير صحيح.

وعن دور تركيا في المنطقة وتقاربها مع إيران، أبان الفيصل أن تركيا وإيران دولتان إسلاميتان لا نرى في تقاربهما أي شيء يهدد أمن المنطقة، بل بالعكس كلما زادت الاتفاقات بين الدول الإسلامية استفادت المنطقة. وقال: "الدور التركي دور إيجابي ونتمنى لهم التوفيق في مساعيهم".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية