الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

حلول عصر الحسومات الرقمية لقصاصي القسائم

الاثنين 16 مارس 2009 2:16
حلول عصر الحسومات الرقمية لقصاصي القسائم

يوزع مزيد من تجار التجزئة القسائم على الإنترنت، وبواسطة الرسائل النصية، في الوقت الذي تشتد فيه وطأة الانكماش، ويتراجع معدل قراءة الصحف.

جوناثان بيرشال

في ورشة عمل حول "استخدام الحد الأقصى من القسائم 101، التي تعقد نهاية في مركز الترفيه في ليكسنغتون، جنوب كارولينا، كان الحجز كاملاً تاماً بوجود 30 شخصاً يدفع كل منهم عشرة دولارات (6.87 جنيه استرليني)، مقابل مساق مدته ساعتان، حول كيفية توفير النقود عند التسوق.

ينظم الحدث مدونة جيني Jenny على الإنترنت، ومؤلف "المدخرون الجنوبيون Southern Savers"، وهي واحدة من المدونات الكثيرة على الإنترنت المخصصة لفن توفير النقود عند التسوق، تقليدياً بقص القسائم التي تقدمها الصحف المحلية في نهاية كل أسبوع.

غير أن خبرة المدخرين الجنوبيين تتعدى الآن نطاق أساليب قص القسائم المعتادة – مثل الانضمام إلى برامج ولاء المتسوق، أو الانتظار إلى أن "يضاعف" تجار التجزئة التوفيرات التي يعرضونها على قسائم شركات الصناعة. وتحتضن المدونة الآن – إضافة إلى مدونات أخرى مثل التوفير ببساطة Simply Thrifty، أو أم التدبير The Frugal Mamma- الإنترنت والهواتف الجوالة، في الوقت الذي يلزم فيه تجار التجزئة وشركات الصناعة أنفسهم بشكل متزايد إلى تقديم القسائم على الإنترنت.

يطلق "كيه مارت" Kmart، أحد كبار تجار الحسومات في الولايات المتحدة، قسائم شركات صناعة قابلة للطباعة على موقعها هذا الشهر، وبذلك تنضم إلى "كروجر" Kroger، أكبر مجموعة متاجر كبرى أمريكية، و"سي في إس" CVS، و"والغرينز" Walgreensمتجري العقاقير، الذين أطلقوا جميعهم قسائم قابلة للطباعة في العام الماضي.

وسعت "كروجر" أيضاً في الآونة الأخيرة برنامجاً رائداً أطلقته العام الماضي مع "سيلفاير" Cellfire، وهي شركة لقسائم الهواتف الجوالة في كاليفورنيا. ويتيح البرنامج لزبائن "كروجر" استخدام هواتفهم الجوالة لتحميل قسائم من كيمبرلي – كلارك Kimberly-Clark، وجنرال ميلز General Mills وكلوروك Clorox، وآخرون على بطاقات الولاء لمتجر كروجر بلس التي يملكونها.

إن الاهتمام المتزايد بالقسائم الرقمية يعكس جزئياً مزاج التوفير العام بين المستهلكين الأمريكيين، ونضوج التكنولوجيا الآمنة لمعالجة توزيع القسائم. ولكنه أيضاً نتيجة المزيد من التغيير الأساسي في صناعة القسائم التقليدية، بسبب التراجع العميق لعمل الصحف التي كانت الوسيلة الرئيسية لتقديم القسائم بواسطة "إدخالها بشكل سائب" بين الصفحات.

يقول ستيفن بوال، الذي أسس في عام 1998 "كوبونز إنك" Coupons Inc، وهي خدمة قسائم على الإنترنت: يقول زبائننا للمرة الأولى إنه إذا كانت عناوين الطباعة في طريقها إلى الإغلاق، فإن عليهم نقل ميزانيتهم الترويجية إلى مكان آخر.

ويقول إن بعض الزبائن يزيدون الآن حصة ميزانية الترويج المباشرة الخاصة بهم، المخصصة لقسائم الإنترنت القابلة للطباعة التي يملكونها، إلى ما يتراوح بين 40 و50 في المائة، من المستوى العادي البالغ ما بين 10 و20 في المائة.

تقول لورا كيلي مديرة ترويج التسويق في شركة كيمبرلي – كلارك، الذي تشمل علاماته التجارية هيجيز Huggies ، وكلينكس Kleenex، إن التغيير الحاصل في الفئة العمرية للجمهور الذي يقرأ الصحف – ويقص القسائم – يمثل عاملاً مهماً في اهتمامها في القسائم على الإنترنت، مثل شراكة كيمبرلي – كلارك مع سيلفاير.

تضيف كيلي: إن ما نشهده هو أن الزبائن الأصغر سناً لا يشترون صحيفة يوم الأحد، ولا يقصون تلك القسائم. وتنخفض الأعداد بشكل ملحوظ عندما تنظر إلى المستهلكين من الفئة العمرية 18 إلى 24 عاماً من الشابات. فإذا لم تكن تقرأ الصحيفة وتقص تلك القسيمة، فأين هي؟ إنها على الإنترنت.

في الوقت الذي ينتقل فيه الأشخاص الذين يقصون القسائم إلى الشبكة، يبدو أن قسائم الإنترنت القابلة للطباعة تبرز بصفتها الاستراتيجية المهيمنة للوصول إلى المستهلكين الشباب، رغم أنه ليس جميع الشركات مقتنعة بذلك. وتقول شركة بروكتر آند غامبل Procter & Gamble على سبيل المثال، إنها اختارت عدم إصدار قسائم الإنترنت القابلة للطباعة بسبب المخاوف بشأن احتمال التزييف والاحتيال. وبدلاً من ذلك، ترسل شركة بروكتر آند غامل القسائم في البريد إلى الزبائن الذين يطلبونها على الإنترنت. كما أنها تشغّل نظاماً لتحميل القسائم على بطاقات الولاء لكل من متاجر كروجر، ومنافستها السيفوي Safeway.

يجادل بوال من "كوبونز إنك" بالقول إن الاحتيال "لم يعد قضية" بالنسبة لتجار التجزئة، وأن شركته ترى أن أقل من نسبة 0.05 في المائة من القسائم التي تصدرها، يتم نسخها بطريقة غير قانونية.

ويقول: إننا نفكر بأنفسنا وكأننا شركة لأمن الوثائق، مشيراً إلى أن بيانات كوبونز إنك على كل قسيمة، تعني أنها تستطيع قطع الاتصال مع الكمبيوترات المرتبطة بنماذج نسخ القسيمة.

في الأجل الأطول، هناك اتفاق عام في الصناعة على أن الهاتف الجوال المرتبط بالمحفظة الرقمية، من المحتمل أن يبرز كوسيلة مفضلة للمتسوقين لتلقي القسائم ومقايضتها.

لكن بوال من "كوبونز إنك" يجادل بالقول إن التسوق بواسطة الهاتف الجوال بالكامل، ما زال بعيداً بنحو خمس إلى ثماني سنوات. وفي غضون ذلك، فإن طباعة القسائم، بدلاً من تخزين الشيفرات على هاتف جوال ثم إظهارها إلى أمين الصندوق، هو الخيار الأكثر جاذبية للمتسوق في سوبرماركت مزدحم، حسبما يقول.

ويضيف: إن الأم لن تقوم بإرسال نص بشأن علبة من الحبوب للحصول على قسيمة، بل إنها مشغولة بمنع طفليها من سحب الأغراض عن الرفوف.

يقول ماثيو تيلي من مجلس القسائم Coupon Council التابع لاتحاد ترويج التسويق Promotion Marketing Association، إن "الاستعادة الرقمية" – التي تنطوي على تلقي الزبائن شيفرات بواسطة الهواتف الجوالة، ما زالت قيد التطوير. ويقول: أعتقد أنه سيمر عام آخر أو عامان، قبل أن يكون لمثل هذه البرامج حجم مهم".

لكن برنت دوسينغ الرئيس التنفيذي والمؤسس، لشركة سيلفاير، يجادل بالقول إن قسائم الهواتف الجوالة سوف تبرهن أنها جذابة للغاية، بالنسبة لشركات الصناعة وتجار التجزئة بحيث لا يمكنهم تجاهلها.

أما عروض "سيلفاير" التي يقدم العديد منها شيفرة، وشيفرة نصية يجب إظهارها إلى تجار التجزئة عند صندوق الحساب، فإن لديها معدلات استرداد تبلغ ما بين 20 إلى 30 في المائة، مقابل معدل يبلغ أقل من واحد في المائة للقسائم التي يتم إدخالها في الصحيفة. ويعني النظام الذي يربط البرنامج في بطاقات ولاء متاجر كروجر، أن القسائم تسترد بشكل تلقائي عندما يتم مسح البطاقة ضوئياً، على الرغم من أن النظام يقتصر من حيث التعريف على حاملي بطاقة الولاء.

هناك شركات أخرى معنية بشكل متزايد بنقطة التقاطع بين الهاتف الجوال والتسوق، حيث أطلقت شركة كرافت Kraft، أكبر شركة أغذية في الولايات المتحدة، تطبيقاً على الآي فون iPhone هذا العام، يشتمل على تسهيل يتعلق بقائمة طعام، وقائمة تسوق. وفي شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، استحوذت شركة كوبونز إنك أيضاً على تطبيق شائع على الآي فون، وهو غروسيري كيو GroceryiQ، المصمم لوضع قائمة خاصة بالبقالة – والتي ربما تكون في نهاية المطاف قادرة على مضاهاته بقسائم الحسومات.

دخلت كوبونز إينك أيضاً في مشروع استثماري مع ياهو Yahoo ، لتطوير نظام لتوزيع القسائم على الهواتف الجوالة. ويجادل بوال بالقول إن هذا يلائم بشكل أفضل توزيع القسائم على عمليات الرحلة الواحدة، مثل المطاعم، والترفيه، والخدمات، مثل التنظيف الجاف.

يقول دوسينغ من "سيلفاير": هناك الكثير من الحديث عن لحظة الصدق، وعن سبب اختيار المستهلكين العلامة التجارية إكس بدلاً من واي. وإن القدرة على التأثير حقيقة في قرار الشراء تكمن داخل المتجر، وجهاز الهاتف الجوال فقط هو القادر على ذلك.... وفجأة، تستطيع أن ترسل العروض كرسائل إلى الأشخاص في أماكنهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية