الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

"النخيلات" القطرية تبحر باتجاه أسواق الغاز العالمية

روبِن ويجلسويرث
روبِن ويجلسويرث
الاثنين 16 مارس 2009 2:6
"النخيلات" القطرية تبحر باتجاه أسواق الغاز العالمية

صادرات الغاز الطبيعي القطري المسال تصعد من 39.9 مليون طن سنوياً عام 2008 إلى 77.4 مليون طن في 2010.

ربما يكون الانكماش المؤلم قدر معظم العالم، لكن قطر تحتفظ بحركة ارتداد إيجابي في مسيرتها بخطوات واسعة. ويتوقع الاقتصاديون أن تتمتع بواحد من أعلى معدلات النمو في العامين الحالي والمقبل.

إن شبه الجزيرة هذه، متناثرة السكان، هي أكبر مزود للغاز الطبيعي المسال في العالم حالياً، هذه المادة التي مازالت هناك حاجة إليها لتشغيل المصانع وتدفئة المنازل من الولايات المتحدة حتى الصين.

استثمارات البنى التحتية باهظة التكاليف في قطر التي ابتدأت قبل عقد من الزمن، بدأت تعطي ثمارها في نهاية الأمر، إذ تفوقت عوائد الغاز على عوائد النفط واحتلت المرتبة الأولى في مكونات الاقتصاد القطري في الخريف الماضي. ومن المتوقع استمرار زيادة صادرات الغاز. وينتظر أن تتصاعد صادرات الغاز الطبيعي المسال من 39.9 مليون طن سنوياً عام 2008، إلى 62.6 مليون طن في نهاية العام الحالي، وإلى 77.4 مليون طن في 2010، وفقاً لمصادر بنك قطر الوطني.

وسيتم تصدير معظم الكميات عبر المحيطات العالمية إلى محطات الاستقبال في إسبانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، واليابان، من خلال شركة قطر لنقل الغاز، المعروفة باسم النخيلات. والشركة جزء متكامل مع خطة الحكومة القطرية لامتلاك سلسلة إمداد للغاز والسيطرة عليها " من رأس البحر إلى المستهلك النهائي"، كما يقول محمد غنام، المدير العام للشركة البحرية لنقل الغاز الطبيعي. وسيزداد كثيراً عدد، وتنوع، أولئك المستهلكين النهائيين هذا العام.

اشترى عدد من البلدان الآسيوية الغاز القطري منذ بضع سنوات، لكن بريطانيا تسلمت شحنتها الأولى من الغاز الطبيعي المسال القطري عام 2008. ومن المنتظر أن تصبح في القريب أحد أكبر زبائن هذا البلد الغني بالهيدروكربونات. ويقدر غنام أن خمس استهلاك المملكة المتحدة من الغاز سيتم تغطيته قريباً من جانب قطر.

وتتسلم الولايات المتحدة كذلك الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال القطري هذا العام، وستكون أكبر أسواق الغاز الطبيعي المسال القطري في نهاية عام 2010.

وحوّلت "النخيلات" استراتيجيتها لتعكس نفوذها وثقتها المتزايدين. وحين تم إنشاؤها عام 2004 دخلت الشركة في مشروعات مشتركة مع شركات النقل البحري الدولية. كانت حريصة على توزيع المخاطر وكذلك التعلم من الجهات المتمرسة في ذلك.

كانت تشغل 29 ناقلة للغاز الطبيعي المسال عام 2006، حين كانت تحصل على حصص ملكية تراوح بين 20 و60 في المائة. وقررت في آذار (مارس) من ذلك العام توسيع سيطرتها على سلسلة الإمدادات، وقالت إنها ستمتلك بصورة كاملة الناقلات التي ستضيفها إلى أسطولها.

ومع استمرار ازدهار صادرات الغاز القطري، انطلقت الشركة في فورة من شراء ناقلات الغاز. وسيصبح عدد ناقلاتها 54 في أوائل العام المقبل، لترفع حصتها في السوق العالمية لنقل الغاز الطبيعي المسال إلى 18 في المائة، حسب مصادر الشركة.

وطرقت "النخيلات" أبواب أسواق الدين في الصيف الماضي، للحصول على 2.4 مليار دولار لدفع ثمن ناقلات جديدة، لكنها في حاجة إلى مليار دولار إضافي بنهاية العام الحالي. ولا يتوقع غنام أي مشاكل في الحصول على هذا المبلغ، على الرغم من أنه يتوقع "تكاليف أعلى من ذي قبل". ويضيف "سنفعل ذلك بالتدريج، لأننا نعرف التشدد القائم في السوق، لكن النتائج كانت مشجعة للغاية حتى الآن".

ومن الأمور المساعدة على ذلك أن نصف شركة النخيلات مملوك من جانب عدد كبير من الصناديق المالية والشركات المرتبطة بالحكومة. ويمثل ذلك جانباً حيوياً من الاستراتيجية الشاملة لقطر فيما يتعلق بتصدير الغاز. يضاف إلى ذلك أن جميع ناقلاتها مؤجرة لفترات تصل إلى 25 عاماً من جانب رأس غاز، أو قطر غاز، الشركتين المنتجتين للغاز، المملوكتين للدولة، الأمر الذي يضمن تدفق عائد خال من المخاطر.

وهكذا، على الرغم من أن أزمة الائتمان خفضت أسعار سنداتها بصورة قليلة، إلا أنها مازالت حاصلة على تصنيف A+ من جانب ستاندر آند بورز.

وتنعكس شعبيتها مع وكالات التصنيف من خلال الأسواق العامة. وتراجع سعر سهم "النخيلات" إلى النصف خلال الأشهر الـ 12 الماضية، لكن ذلك أفضل من معدل أداء سوق الأسهم القطرية. وتصاعد ثمن سهم الشركة منذ إدراجها في أوائل عام 2005، حين "أقبل على شراء الأسهم حتى الموتى في قطر"، كما يتندر غنام، بنسبة 63 في المائة.

ولا تتوقع الشركة أي مشاكل رغم الظروف العالمية الخطيرة. وربما تم التخلي عن كثير من التوقعات الموثوقة في أزمة الائتمان، لكن "التدفق النقدي للنخيلات مضمون، طالما يتم ضخ الغاز في قطر"، بحسب الغنام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية