يتعرض الإنسان خلال مراحل حياته لعديد من التغيرات التي يمكن معالجتها بالوسائل المساعدة كاستخدام الحقن وزرع الشحم وغير ذلك في بعض المناطق الظاهرة من الجسم وذلك كله من أجل الحد من المظاهر المتعلقة بالتقدم في العمر أو لإزالة المظاهر الناجمة عن بعض الإصابات المرضية.
تكبير الأنسجة الرخوة من الوسائل المساعدة ومن بينها تضخيم الأنسجة الرخوة ويتضمن هذا التكنيك حقن مواد خاصة تحت الجلد وذلك بهدف تكبير الأنسجة الرخوة كالشفة والخدود، وإزالة التجاعيد، وإزالة النقاط المنخفضة من الجلد والندبات القديمة كندبات حب الشباب، أما المواد المستعملة لهذا الغرض فهي متعددة مثل الكولاجينو الشحم المأخوذ من الشخص نفسه (وهو ما يسمى بالحقن الذاتي، كما يوجد حاليا الأجيال الجديدة من السيليكون التي تقوم بالمهمة نفسها.
الكولاجين
يعد الكولاجين بروتيناً طبيعياً يوجد في الأنسجة الإنسانية والحيوانية على حد سواء وهو يعطي الدعم للجلد والعظام والأربطة وباقي أجزاء الجسم.
ويعد الكولاجين من المواد السليمة غير الضارة، وقد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية منذ سنتين.
زرع الشحم
في هذه الطريقة نستخدم الشحم المأخوذ من جسم الشخص نفسه المراد معالجته (الحقن الذاتي)، حيث يؤخذ الشحم من الفخذين أو الأرداف أو أية منطقة أخرى تتم تنقيته ويحقن ثانية في الوجه وتحديداً في الأماكن المراد تكبيرها كالشفتين أو الوجنتين. ويعد الشحم الذاتي أي المأخوذ من الشخص نفسه المادة الوحيدة التي يمكن أن تندمج مع النسيج الشحمي في المكان الجديد الذي زرعت فيه وتنمو معه، وتصبح جزءا منه. وتختلف فترة بقاء تأثيرات الشحم المزروع من الناحية التجميلية بحسب الناحية المنقول إليها، ففي الوجنتين تكون النتائج أفضل ما يمكن وتدوم فترات طويلة، أما في الشفتين فتدوم لفترات أقصر حيث تتناقص تدريجيا من 70 إلى 80 في المائة من حجمها الأصلي خلال عام.
علاج كل مريض حالة خاصة بذاته
يختلف التكنيك بحسب المادة المستعملة سواء كانت كولاجين أو السيليكون أو دهنا ذاتيا ولكن في النهاية يتم حقن التجاعيد في العمق وفي الأدمة حتى تزول نهائيا أثناء الجلسة ويفضل إعادتها عند استخدام الأجيال الجديدة من السيليكون بعد شهر. أما في حالة استخدام الهالورونيك أسيد فيكفي استخدامها لمرة واحدة، وفي حال استخدام طريقة زرع أو نقل الشحم تجرى العملية في العيادة، حيث يتم نقل الشحم بواسطة إبرة خاصة من الفخذ إلى الشفة أو الخدود.
إن العملية بحد ذاتها بسيطة وغير مؤلمة ويمكن استخدام كمادات من الثلج على المنطقة المحقونة لمدة دقائق بعد المعالجة وذلك لمنع حدوث كدمة أو زرقة في المنطقة المعالجة كما قد يشعر المريض بحس امتلاء وعدم ارتياح في المنطقة المحقونة لعدة أيام حيث يزول بعدها هذا الشعور. في النهاية نقول إن كل مريض هو حالة خاصة مستقلة يجب دراستها على حدة وإعطاء المادة المناسبة بحسب المنطقة المراد معالجتها سواء كانت إزالة تجاعيد أو تضخيم وتكبير للشفاه والوجنتين.
د. خالد الزهراني
استشاري الأمراض الجلدية والتجميل
مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي
