الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 7 يونيو 2026 | 21 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

إيقاع الأزمة المالية يوجه بوصلة السيولة في السوق السعودية

حبشي الشمري
السبت 14 مارس 2009 3:7
إيقاع الأزمة المالية يوجه بوصلة السيولة في السوق السعودية
إيقاع الأزمة المالية يوجه بوصلة السيولة في السوق السعودية
إيقاع الأزمة المالية يوجه بوصلة السيولة في السوق السعودية

تسجل سوق الأسهم السعودية تراجعات كبيرة منذ عدة أشهر، ليس في قيم المؤشر العام بل في القيم الإجمالية للتداولات، وزاد إيقاع التراجع حدة منذ أواخر الشهر الماضي.

وسجلت السيولة الأحد الماضي تراجعا مهما إذ بلغت 2.94 مليار ريال، وهو ما يقترب بشدة من السيولة التي تم تداولها في جلسة 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي (2.92 مليار ريال)، وتزامن تراجع التداولات مع الهبوط الحاد للمؤشر الذي فقد 106 نقاط (2.46 في المائة) وهي أكبر نسبة تراجع يشهدها المؤشر منذ ست جلسات، ليغلق عند 4211 نقطة.

#2#

يقسم محمد الشميمري ـ محلل مالي ـ الرساميل في سوق الأسهم المحلية إلى خمسة محاور رئيسة، وفي طليعتها "رأس مال ما زال في السوق على شكل أسهم... في الغالب الأعم يسجل في الوقت الحالي خسائر غير محققة، مماثلة أو أكثر لخسائر السوق". ويضيف "منها رؤوس أموال دخلت السوق في 2004 ... قبل فقاعة 2006.. أي أنها رؤوس أموال استثمارية لم تستغل الطفرة بالبيع"، مشيرا إلى أن هدف تلك الرساميل استثماري استراتيجي بعيد الأجل"، وأنها تتمثل في الغالب بالقطاع البنكي، "وهذا القسم، في نظري، ستبقى مراكزه كما هي".

ويشير إلى أن هناك رأس مال مضاربيا لم يتبق منه إلا جزء ليس له ثقل يذكر في السوق "لتحقيقه خسائر كبيرة أكثر من السوق، وهو غير مؤثر بالسوق"، لكنه يستدرك أن هذا المحور "قد يؤثر في أسهم معينة... تكون عدد أسهمها قليلة، وهذا القسم إما خرج من السوق أو تقلصت عملياته بشكل واضح".

ويلفت إلى أن "هناك رأس مال نأى بنفسه عن التوغل أكثر في السوق... وتقبل جزءا من الخسارة منذ رأى تقلبات السوق وخرج بالكامل وغير أهدافه الاستثمارية إلى أهداف قليلة المخاطر، ومنها التعامل بالسندات، الصكوك، العقارت، والنقد.

ويلفت إلى وجود رساميل تقف خارج سوق الأسهم المحلية في الوقت الحالي، وأنها لم تدخل السوق بعد بسبب الأزمة المالية العالمية، قبل أن يؤكد أن "هذا القسم ينتظر انتهاء الأزمة أو على الأقل ظهور بوادر انفراج للأزمة... ولا يمنع من دخول السوق حتى ولو بأسعار مرتفعة لكن بشرط الخروج من ضغط الأزمة العالمية" على أرباح ونتائج الشركات المدرجة التي ما زالت ترزح تحت ضغط الأزمة المالية العالمية.

وكانت إحصائيات صدرت أخيرا عن مؤسسة النقد العربي السعودية قد كشفت أخيرا عن أن مجموع الودائع التي تحت الطلب والودائع الزمنية الادخارية في كانون الأول (يناير) الماضي تبلغ 704 مليارات ريال تقريبا.

ويشير الشميمري إلى أن الرساميل الأجنبية التي دخلت السوق السعودية تقلصت بسبب الأزمة المالية العالمية، وأن تأثيرها محدود على السوق المحلية.

ويخلص إلى أن رؤوس الأموال يجمعها التأثر الواضح من الأزمة العالمية وتخوف كثير من المستثمرين بسبب انهيارات الأسواق المحلية والعالمية في أسوأ أزمة مالية تمر على العالم منذ أزمة الكساد العظيم (1929).

ويتفق رئيس مكتب الشميمري للاستشارات المالية مع كثير من المراقبين ممن يؤكدون توجه كثير من السيولة إلى الاستثمارات الأقل مخاطرة كسندات الخزانة الأمريكية التي تقلصت عوائدها بسبب ارتفاع الطلب عليها وانخفاض معدل الفائدة العام وكذلك المتاجرة بالعملات والذهب بسبب عدم وضوح الرؤية في أسواق الأسهم العالمية.

ويخلص إلى أن عودة السيولة إلى سوق الأسهم "مرتبط بتداعيات الأزمة المالية العالمية"، في ظل عجز كثير من المحللين العالميين عن تحديد قاع مفترضة للأزمة المالية، لكن شريحة عريضة بين المحللين المتفائلين يرون أواخر العام الجاري موعدا منطقيا لنهاية الأزمة، في حين أن أغلب المتشائمين يتوقعون انحسار الأزمة في نهاية 2010.

ارتباط الاقتصادات

#3#

يؤكد أمجد علوش ـ محلل أسواق مالية ـ أن اقتصادات العالم مرتبطة بشكل أو بآخر وتؤثر في بعضها "ولو قليلا"، معتبرا أن خروج السيولة من سوق إلى آخر دونما تحقق من الوجهة التالية "هو القرار الخاطئ"، معللا ذلك بأن "الكساد أو الخمول الاقتصادي تتأثر به جميع البلدان المرتبطة ببعضها التي تؤثر (تاليا) في أسواق تلك البلدان".

وبينما أشار إلى أن ذلك حصل في الآونة الأخيرة، وأن "تلك العلاقة شاهدناها بين هبوط أسواق أمريكا وأوروبا مرورا بأسواق شرق آسيا وصولا إلى أسواقنا"، فإنه أكد أنه غالبا ما تتوجه تلك السيولة إلى العقار "إن كانت أسعاره عند القيمة العادلة له أو أدنى من ذلك، أو التوجه لإيداعها في البنوك أو السندات ووضعها على أهبة الاستعداد لاقتناص الفرص المناسبة حال اقترابها".

وهنا يرى علوش أنه في السوق السعودية " هناك تحديدا شركات.. بدت عليها بعض الإشارات الإيجابية التي تناسب المستثمر الطويل الأجل أكثر من غيره حيث إن تلك الرساميل تحتاج من الوقت الكثير لتجميع العدد المنتظر من الأسهم الذي يتعدى الملايين في بعض الأحيان.. ويتطلب كثيرا من الوقت الكثير لتحصيله"، ويزيد أنه "رغم هذه الإيجابية.. فقد حقق مؤشر السوق السعودية قاعا جديدا كاسرا في الأسبوع الماضي نقطة دعمه القوية عند 4223 نقطة متوجها إلى مناطق 3500 نقطة كدعم أول".

ويذهب إلى أن "ما حدث في سوق الأسهم السعودية إجمالا ليس سوى خروج السيولة الذكية..."، لافتا إلى أن القيم الإجمالية التداولات السوق المحلية "كانت في ذروتها عندما كان المؤشر يقع فوق مستوى الـ 15 ألفا، وكانت أسعار الأسهم أضعافا مضاعفة عن القيمة العادلة لها". وهو يؤكد أن ذلك "كان كافيا لاتخاذ قرار بالخروج (من السوق)، إضافة إلى وجود من يبث التطمينات بين صغار المتعاملين وهذا الأمر هيأ الجو المناسب والمريح لخروج تلك الرساميل بهدوء".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية