شكلت وزارة الصحة عشر لجان تضم استشاريين سعوديين، للتعاقد مع عشرة آلاف طبيب (استشاري- إخصائي- طبيب عام)، وفنيين ووظائف إدارية أخرى، من السودان، الأردن، مصر، نيجيريا، الهند، باكستان، والفلبين، ضمن خطة اعتمدتها الوزارة خلال ستة أشهر، للعمل في مستشفيات المناطق الطرفية والمفتوحة حديثاً في المملكة.
وأكد لـ"الاقتصادية"عبد الله عناية الله المطيري المشرف العام على إدارة التعاقد في الوزارة، أن اللجان تتضمن استشاريين سعوديين لإجراء المقابلات واختبار الأطباء المتقدمين، مع رفضهم للأطباء الذين عملوا في المملكة وعادوا بملاحظات معينة.
وقال المطيري إن أربع لجان من ضمن اللجان العشر انتهت خلال الأسبوعين الماضيين من التعاقد مع أطباء من السودان والأردن وباكستان، في حين تنطلق لجنة إلى نيجيريا غدا، وأخرى للهند في 25 آذار (مارس) الجاري، والفلبين في 23 من الشهر نفسه، وإلى مصر خلال الشهر المقبل.
وأشار المطيري إلى أن الوزارة استحدثت خلال هذا العام نحو عشرة آلاف وظيفة في ميزانيتها للأطباء والفنيين ووظائف إدارية، موضحا أن الوظائف المطروحة لا يمكن إشغالها بكادر طبي سعودي، في الوقت الذي تشكل هذه الوظائف أكثر من أعداد الخريجين، كما أن ثمة مستشفيات في مناطق مختلفة في المملكة لاسيما الطرفية منها، لا يرغب الطبيب السعودي العمل فيها، نظرا لعدم تكيفه معها.
وأبان المشرف على إدارة التعاقد، أن الموجود حاليا لدى الوزارة نحو خمسة آلاف وظيفة طبيب شاغرة في مختلف التخصصات الطبية، في ظل عزوف أطباء من الخارج للعمل في المستشفيات السعودية، نتيجة عدم مناسبة الرواتب لهم، فضلا عن عدم رغبتهم العمل إلا في مستشفيات متواجدة في العاصمة أو في المدن الرئيسية الكبيرة في المملكة، وبالتالي يرفضون العمل في المناطق الطرفية.
وزاد المطيري: 26 ألف طبيب اخترناهم العام الماضي للعمل في مستشفيات المملكة من مصر، السودان، سورية، تونس، الهند، باكستان وبنجلاديش، ولم يصل من هؤلاء إلا 9500 طبيب شاملة التمريض، والبقية اعتذروا لأسباب كثيرة تأتي في مقدمتها الرواتب التي لم تناسبهم".
وأشار المشرف على إدارة التعاقد إلى أن وزارة الصحة تتعامل مع مكاتب معتمدة في الخارج، مشهودا لها بالخبرة، حيث يتم إبلاغها قبل نحو أربعة أشهر من زيارة اللجنة، كي تعلن في صحفها المحلية رغبة وزارة الصحة السعودية في تخصصات معينة، مبينا أن الوزارة أعطت المكاتب كافة الصلاحيات والنوافذ للدخول على نظامها المتعلق بالتعاقد، وذلك لتسجيل المتقدمين، ومعرفة أعدادهم.
وأضاف "لا تغادر اللجنة السعودية إلا ولديها إلمام كامل بأعداد المتقدمين وتصنيفاتهم ومؤهلاتهم، وقال " العبرة في شهادة الطبيب، إذا كانت من دول أوروبية أو أمريكية أو أخرى متقدمة تصنفها وزارة الخدمة المدنية والتعليم العالي، حيث لهؤلاء سلم رواتب مختلف".
وبحسب المطيري فإنهم أجروا مقابلات خلال زيارتهم للأردن نهاية الأسبوع الماضي مع نحو 500 طبيب، لم يوفق منهم مبدئيا إلا 100 طبيب، نظرا لرغباتهم العمل في المناطق الرئيسية في المملكة، كما أنهم أجروا مقابلات أثناء زيارتهم للسودان نهاية الأسبوع ما قبل الماضي مع نحو 700 طبيب، تم التعاقد مع 425 منهم 350 طبيبا.
وطمأن المشرف على إدارة التعاقد المواطن بأن المسؤولين في وزارة الصحة يبذلون جهدهم في سبيل تقديم خدمة جيدة له، واختيار أفضل الكوادر الصحية، ومناقشة كل ما يمكن لخدمتهم.
ومعلوم أن جل الأطباء الذين يتم العاقد معهم من قبل وزارة الصحة يخضعون لتقييم لجنة توفدها الوزارة للدول تضم استشاريين سعوديين، لإجراء المقابلات وإخضاعهم للتقييم، وذلك لسد النقص في الكوادر الطبية في مختلف المستشفيات الموجودة في المملكة، لاسيما الطرفية منها والمفتوحة حديثا.

