توقع محمد بن فريحان عضو جمعية الاقتصاد السعودية ـ أن "تراقب" السوق السعودية الأسواق الأخرى وبخاصة الأمريكية في الأيام القليلة المقبلة، وأن ذلك يأتي "على الرغم من كسر المؤشر (المحلي) لقاع سابقه"، لافتا إلى أن إغلاق داو جونز فوق مستوى سبعة آلاف نقطة "سيكون إيجابيا".
وسجلت سوق الأسهم السعودية أمس انخفاضا طفيفا في الجلسة الأخيرة من الأسبوع، إذ تراجع المؤشر 13 نقطة (0.32 في المائة ) ليغلق عند 4130 نقطة، وكان قطاع الاستثمار المتعدد الرابح الوحيد قطاعيا في الجلسة ( ارتفع 1.20 في المائة).
وهنا يؤكد بن فريحان أن "خبر سيتي جروب (عن نتائجها المالية) أعطى السوق الأمريكية نوعا من الإيجابية"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر أعاد شيئا من الثقة، وأن السوق السعودية "تراقب" ما يحدث في الأسواق الأمريكية.
وكانت مجموعة سيتي جروب المصرفية المتعثرة أكدت أمس الأول أنها حققت أرباحا في الشهرين الأول والثاني من العام، وقفزت أسواق الأسهم بفضل النبأ السار النادر لكن صندوق النقد الدولي حذر من "ركود عظيم" في حين قدمت عدة دول صناعية كبرى لمحات قاتمة للوضع الاقتصادي العالمي.
وأبلغ فيكرام بانديت الرئيس التنفيذي لسيتي جروب التي نزل سعر سهمها عن
دولار واحد الأسبوع الماضي موظفيه أن الشركة حققت منذ مطلع العام أفضل أداء لها منذ الربع الثالث من 2007 عندما بلغت أرباحها 2.2 مليار دولار.
وخسرت المجموعة المصرفية 37.5 مليار دولار منذ ذلك الحين وتدخلت الحكومة
الأمريكية لإنقاذها.
ورغم إشارة بن فريحان إلى أن "هناك تماسكا في السوق المحلية"، لكنه يذهب إلى أن المؤشر السعودي طالما كسر نقطة 4200 فهو ما زال سلبيا"، ويضيف "حتى الآن.. المؤشر يسير في قناة هابطة ضلعها العلوي عند مستوى 4700"، وأن "مجرد الخروج من هذه القناة تبدأ الإيجابية (على الأرجح)"، قبل أن يلفت إلى أن المؤشر في الوقت الحالي "يتذبذب داخل القناة الهابطة، وما زلنا يكوِّن قمما هابطة، وقيعان هابطة".
وافتتح المؤشر المحلي جلسة أمس مرتفعاً بنحو 1.5 في المائة ، لكنه بدأ في تقليص مكاسبه حتى بلغ النقطة 4160 التي حاول أن يعاود الارتفاع منها مرة أخرى حيث وصل إلى النقطة 4186، لكنه أخذ يتراجع مجددا لكن بشكل متسارع حتى دخل المنطقة الحمراء في نصف الساعة الأخيرة.
وشهدت كمية التداولات في الجلسة تحسن ملحوظ خلال الفترة الحالية، حيث بلغت 211.4 مليون سهم وهي أعلي كمية تداولات منذ 11 جلسة حيث كان حجم التداول في جلسة 24 شباط (فبراير) الماضي 250.4 مليون سهم، وتم تداول الأسهم في الجلسة من خلال تنفيذ 137.7 ألف صفقة بإجمالي قيم تداولات 3.71 مليار ريال وهي تزيد بنسبة 10 في المائة على قيمة التداولات أمس الأول والتي كانت 3.37 مليار ريال.
ويشير عضو جمعية المحللين الفنيين أن مستوى أربعة آلاف نقطة يشكل "دعما نفسيا فقط"، معتبرا أن الإغلاق لليوم الثالث على التوالي دون مستوى 4200 (قاع التاريخية) طالما كسرت يومين وهذا ثالث يوم ما زلنا نغلق لليوم الثالث على التوالي تحت 4200".
وبينما لفت إلى أن المقاومة عند مستوى 4700، فإنه يؤكد "متى ما تم اختراقها فإننا نخرج من القناة الهابطة... ما يحدث حاليا تذبذب مضاربي بحت"، ويضيف أن "اختراق مستوى 4200 والإغلاق فوفقه يجعل المقاومة التالية 4400، لكن المقاومة الأهم مستوى 4700 الذي يشكل ضلع القناة الهابطة.
وتصدر قطاع التأمين القطاعات المنخفضة حيث تراجع 2.71 في المائة خاسراً 17.14 نقطة بعد أن كان من القطاعات المرتفعة خلال جلسة أمس، تلاه قطاع التشييد منخفضاً 1.55 في المائة خاسراً 45.84 نقطة، أما قطاع الفنادق فقد انخفض 1.1 في المائة خاسراً 53.89 نقطة بعد أن كان متصدراً القطاعات المرتفعة خلال جلسة أمس.
وتصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق من حيث القيم المتداولة، إذ حاز 29.14 في المائة بمقدار1.1 مليار ريال من إجمالي الـ3.7 مليار ريال التى تم تداولها في الجلسة، تلاه قطاع التأمين مستحوذاً على 11.31 في المائة بقيمة بلغت 420.7 مليون ريال، أما قطاع الزراعة فاستحوذ على 11.11 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مستحوذاً على 9.28 في المائة ، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 39.16 في المائة من إجمالي القيم المتداولة.
وتصدر سهم الدرع العربي قائمة الأسهم الأكثر ربحية أمس عندما قفز 8.92 في المائة ليغلق عند 18.3 ريال بحجم تداول بلغ 2.22 مليون سهم، تلاه سهم بترورابغ الذي ارتفع بنسبة 6.03 في المائة ليغلق عند 16.7ريال محققا حجم تداول بلغ 7.23 مليون سهم ثم ينساب الذى أنهى جلسته أمس مرتفعا بنسبة 5.28 في المائة ليغلق عند 15.75 ريال محققا حجم تداول بلغ 1.49 مليون سهم.
واحتل سهم أسيج المرتبة الأولى بين الأسهم المتارجعة، إذ انخفض 9.56 في المائة ليغلق عند 37.8 ريال محققا حجم تداول بلغ 1.53 مليون سهم، تلاه سهم جازان للتنمية الذي تراجع بنسبة 6.56 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال وبحجم تداول بلغ 2.74 مليون سهم ثم التعاونية متراجعا بنسبة 6.25 في المائة ليغلق عند 26.7 ريال وبحجم تداول بلغ 342.5 ألف سهم.
وتراجع سهم سابك بنسبة 1.97 في المائة ليغلق عند 34.70 ريال محققا حجم تداول بلغ 19.8 مليون سهم ، كهرباء السعودية وتراجع بنسبة 0.53 في المائة ليغلق عند 9.30 ريال وبحجم تداول بلغ 833 ألف سهم، بينما استقر سهما سامبا والراجحي على مستوياتهما السعرية نفسها ليحققا أحجام تداول بلغت 223.9 ألف سهم ومليوني سهم على الترتيب.
وأنهى سهم أنعام الجلسة متراجعاً بنسبة 5.07 في المائة ليعود بذلك إلى المنطقة الحمراء بعد الارتفاع الذي شهده في الجلستين الماضيتين، كما ارتفعت كمية التداولات على السهم أمس بشكل طفيف حيث بلغت 167.1 ألف سهم تزيد بنسبة 2.64 في المائة عن كمية التداولات على السهم في الجلسة السابقة والتي كانت 162.8 ألف سهم.
ويخلص إلى أنه " الإغلاق الأسبوعي يعد سلبيا" بسبب كسر القاع والإغلاق دونه، وأنه تبعا لذلك فإن السوق السعودية " ستراقب إغلاقات الأسواق العالمية يوم الجمعة، فإن كانت إيجابية... فمن المتوقع أن تكون السوق السعودية إيجابية، وإذا كانت (اغلاقات الأسواق العالمية) سلبية فإن رؤية مستويات الثلاثة آلاف تبدو شبه مؤكدة"، لافتا إلى أن ما يزيد احتمالية التراجع "أننا نقترب من نهاية الربع الأول... وهو ما يضغط على المضاربين الكبار خصوصا".
