الخرطوم - الفرنسية: هدد الرئيس السوداني عمر البشير في خطاب ألقاه في الفاشر العاصمة التاريخية لدارفور (غرب) أمس المنظمات غير الحكومية والسلك الدبلوماسي الأجنبي وقوات الأمم المتحدة المنتشرة في السودان بالطرد إذا لم يحترموا القوانين الوطنية.
وحضر الرئيس السوداني مؤتمرا جماهيريا حاشدا في الإقليم متحديا بذلك قرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت الأسبوع الماضي مذكرة اعتقال بحقه لتورطه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وألقى البشير كلمة قال فيها :"يتحدثون وكأنهم سادة العالم ، ولكننا لن نسلم
أيا من مواطنينا".
ووصف البشير الغرب بأنه "غير مؤهل للحديث عن العدالة و حقوق الإنسان ، وعن إبادة جماعية وهم الذين أبادوا الهنود الحمر في أمريكا و ألقوا بالرقيق الأفارقة في البحر واستخدموا البقية في بناء الاقتصاد كما ضربوا اليابان بالقنبلة الذرية".
وقال البشير :"الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش كذب على شعبه وكذب علي الدنيا كلها وزعم بوجود أسلحة دمار شامل في العراق وقتل مليونين وهجر خمسة ملايين عراقي وبلغ عدد القتلى واللاجئين في العراق أكثر من سكان دارفور كلها ولا يشكل ذلك جريمة لأن الفاعل أمريكا التي تريد قتل الآخرين لتبقى هي لتعيش".
وقال البشير :"السودان أول دولة في جنوب الصحراء تنال استقلالها ولا
يمكن أن تكون أول دولة يعاد استعمارها"، وتعهد البشير بأن يكون رده
على "مزاعم ما يسمى بالجنائية الدولية هو المزيد من التنمية".
ودافع الرئيس السوداني عن قراره بطرد 13 من منظمات الإغاثة الدولية متعللا بأنهم "جواسيس" و"لصوص". وقال البشير "إذا كان الناس يريدون حربنا فليأتوا إلى هنا ويواجهوننا وجها لوجه".
وقال إنه لن يدع أمر الاعتقال " يخرب السلام" بين شمال السودان وجنوبه.
من جهته، أعلن مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس مكتب الجامعة في السودان السفير صلاح حليمة أن وفدا "عربيا - إفريقيا " رفيع المستوي من المتوقع أن يتوجه إلي نيويورك منتصف شهر آذار (مارس) الجاري لبدء مساعي ومشاورات في مجلس الأمن الدولي بشأن أزمة الرئيس السوداني عمر البشير.

